أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان حاليًا على تغيير استراتيجية الضغط على إيران، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منذ أحداث السابع من أكتوبر تمثل في القضاء على كافة «الأذرع» والنفوذ الإيراني في المنطقة، بدءًا من غزة ولبنان، مرورًا بسوريا، وصولًا إلى العراق.

 

وأوضح تركي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضغوط الأخيرة تستهدف تقليص النفوذ الإيراني الخارجي، بحيث لا تتمكن طهران من استخدام هذه الجماعات كأدوات ضغط على إسرائيل أو المصالح الأمريكية في حال حدوث مواجهة مباشرة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد إعادة رسم لخريطة الصراع الإقليمي.

 

واعتبر أن المواجهات التي جرت خلال العامين الماضيين كانت بمثابة «بروفة عملية» أثبتت انحسار القدرات الموالية لإيران، والقضاء على جزء كبير من إمكانياتها العسكرية واللوجستية، بعد سلسلة من الضربات والعمليات المتواصلة التي طالت هذه الجماعات في أكثر من ساحة.

 

وشدد تركي على أن من أهم نتائج هذه المواجهات ترسخ قناعة لدى واشنطن وتل أبيب بعدم إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر توجيه ضربات جوية للمواقع العسكرية أو الصاروخية أو حتى البرنامج النووي، مؤكدًا أن هذا الخيار لم يعد يُنظر إليه كطريق واقعي لتحقيق الهدف السياسي المتمثل في تغيير النظام.

 

وأضاف أن البديل الذي جرى الانتقال إليه يتمثل في محاولة «تفجير النظام الإيراني من الداخل»، عبر دعم موجات الاحتجاج التي ظهرت مؤخرًا، ومنحها دفعة سياسية وإعلامية واقتصادية، بهدف تحويلها إلى أداة ضغط قادرة على إحداث تغيير داخلي جذري.

 

وفي سياق متصل، أكد تركي أن واشنطن سعت إلى تصفية النفوذ الإيراني بشكل واسع في غزة ولبنان وسوريا، وصولًا إلى الضغط على الحكومة العراقية لإبعاد الفصائل الموالية لطهران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف البيئة الإقليمية الحاضنة للنفوذ الإيراني.

 

وأشار إلى أن عامين من الصراع في قطاع غزة، وامتداد المواجهات لتشمل جبهات المساندة مثل جماعة الحوثي في اليمن، أثبتا انحسار هذا النفوذ وتقليم هذه الأذرع بشكل كبير، بما يقلص قدرة طهران على المناورة الإقليمية.

 

وأوضح أن الهدف النهائي من القضاء على هذه الجماعات هو ضمان عدم قدرة إيران على استخدامها كأوراق ضغط ضد إسرائيل أو المصالح الأمريكية في المنطقة، في حال وقوع مواجهة مباشرة بين الأطراف الرئيسية.

 

وفي ختام حديثه، لفت تركي إلى أن إيران، رغم كل ذلك، أثبتت خلال ما عُرف بـ«حرب الـ12 يومًا» امتلاكها قوة ردع صاروخية مهمة، استطاعت من خلالها «إيلام» دولة الاحتلال في العمق، وهو ما يؤكد أن معادلة الردع ما زالت قائمة، وأن أي مواجهة شاملة ستبقى محفوفة بكلفة باهظة على جميع الأطراف.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القاهرة الإخبارية مواجهة مباشرة السابع من أكتوبر جماعة الحوثي المصالح الأمريكية في المنطقة الضغط الأمريكي أذرع إيران القوة الصاروخية الإيرانية حرب الـ12 يوم ا الاحتجاجات الداخلية الإيرانية العراق سوريا لبنان غزة النفوذ الإيراني الإقليمي إسرائيل الولايات المتحدة إيران

إقرأ أيضاً:

«نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن نظام إيران “سيسقط في نهاية المطاف”، مشيراً إلى أن طهران دفعت “ثمناً باهظاً” خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف نتنياهو، خلال مراسم توديع رئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا، أن “قواعد وأسس النظام الإيراني قد تصدعت”، مؤكداً أن ما وصفه بـ“نظام الرعب” في إيران لم يعد كما كان عليه سابقاً.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن النظام الإيراني “لن يعود أبداً إلى ما كان عليه”، مشيراً إلى أن نهايته الحتمية ستكون السقوط، وفق تصريحاته.

إيراننتنياهوأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً«نتنياهو»: سياستي تشبه سياسة «ترامب» ولا تزال كما هي «لن تمتلك إيران أسلحة نووية»فريق التحرير24 مايو 2026نتنياهو: وجهنا ضربة كبيرة لإيران لكن الحرب لم تنته بعدفريق التحرير10 مايو 2026اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران.. تفاهم مرتقب ينهي الحرب خلال 48 ساعةفريق التحرير06 مايو 2026رئيس الوزراء العراقي: بغداد يمكنها الوساطة بين إيران والولايات المتحدةفريق التحرير05 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟