أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أن موضوع المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي يبدأ فعالياته 20 يناير الجاري، يأتي استجابة لمتطلبات العصر الراهن، وما يشهده العالم والمنطقة من تحديات فكرية وإنسانية، مؤكدا أن الإسلام يقدم منظومة متكاملة من القيم القادرة على بناء الإنسان والعمران معا.

وأضاف وزير الأوقاف خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، الذي عقده اليوم للإعلان عن المؤتمر السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن تعظيم قيمة العمران هو هدف أصيل في الفكر الإسلامي، ليس لمصر وحدها، وإنما للعالم أجمع، موضحا أن «المِهَن في الإسلام» تعد الأداة التنفيذية الأولى لترسيخ هذه القيمة وتحويلها من مبادئ نظرية إلى واقع عملي.

وأشار إلى أن تعظيم قيمة العمران أيضا هو المستهدف الذي تسعى الوزارة إلى ترسيخه من خلال المؤتمر القادم، بما يسهم في خدمة الوطن، وتعزيز الاستقرار، وبناء الإنسان القادر على الإسهام الإيجابي في نهضة المجتمع.

ولفت إلى أن المؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، يناقش دور المهن في تحقيق التزكية النفسية، والتحلي بالأخلاق، وبناء الإنسان القادر على الإبداع، والتطوير، والإتقان، بما يسهم في تحقيق مقاصد الشريعة، ومواجهة الفقر، وتحقيق التكامل المجتمعي.

وأوضح أن الحضارة الإسلامية عرفت مئات المهن، من بينها الطبيب، والصانع، والحارس، والطاهي، وغيرها.. مؤكدا أن هذه المهن كانت ولا تزال ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وتحقيق الاستقرار، ودعم مسيرة العمران.

وقال الوزير إن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية تشهد تسارعا غير مسبوق في الأحداث، وما يصاحبها من توترات واضطرابات في عدد من الدول، إضافة إلى ما يشهده القلب النابض للأمة، فلسطين، من تطورات متلاحقة.

وأضاف أن هذا التسارع الحاد في الأحداث يجعل العالم في حالة من القلق والتوتر، الأمر الذي يفرض مسؤولية كبرى على المؤسسات الدينية والفكرية لتقديم خطاب مستنير يسهم في إخراج الإنسانية من دائرة الظلام إلى آفاق النور، وتقديم كلمة منيرة لا تخاطب الشعب المصري وحده، بل تمتد برسالتها إلى العالم أجمع.

اقرأ أيضاًوزير الأوقاف يقدم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح

وزير الأوقاف: افتتاح المساجد يأتي بتوجيهات الرئيس السيسي بنشر وترسيخ القيم الدينية والوطنية

مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بالعام الميلادي الجديد

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسلام الدكتور أسامة الأزهري العمران تحديات العصر مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الخامس والثلاثين وزير الأوقاف وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026