وزير الأوقاف: مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يستجيب لتحديات العصر ويرسخ قيمة العمران
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أن موضوع المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي يبدأ فعالياته 20 يناير الجاري، يأتي استجابة لمتطلبات العصر الراهن، وما يشهده العالم والمنطقة من تحديات فكرية وإنسانية، مؤكدا أن الإسلام يقدم منظومة متكاملة من القيم القادرة على بناء الإنسان والعمران معا.
وأضاف وزير الأوقاف خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، الذي عقده اليوم للإعلان عن المؤتمر السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن تعظيم قيمة العمران هو هدف أصيل في الفكر الإسلامي، ليس لمصر وحدها، وإنما للعالم أجمع، موضحا أن «المِهَن في الإسلام» تعد الأداة التنفيذية الأولى لترسيخ هذه القيمة وتحويلها من مبادئ نظرية إلى واقع عملي.
وأشار إلى أن تعظيم قيمة العمران أيضا هو المستهدف الذي تسعى الوزارة إلى ترسيخه من خلال المؤتمر القادم، بما يسهم في خدمة الوطن، وتعزيز الاستقرار، وبناء الإنسان القادر على الإسهام الإيجابي في نهضة المجتمع.
ولفت إلى أن المؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، يناقش دور المهن في تحقيق التزكية النفسية، والتحلي بالأخلاق، وبناء الإنسان القادر على الإبداع، والتطوير، والإتقان، بما يسهم في تحقيق مقاصد الشريعة، ومواجهة الفقر، وتحقيق التكامل المجتمعي.
وأوضح أن الحضارة الإسلامية عرفت مئات المهن، من بينها الطبيب، والصانع، والحارس، والطاهي، وغيرها.. مؤكدا أن هذه المهن كانت ولا تزال ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وتحقيق الاستقرار، ودعم مسيرة العمران.
وقال الوزير إن العالم يمر بمرحلة شديدة الحساسية تشهد تسارعا غير مسبوق في الأحداث، وما يصاحبها من توترات واضطرابات في عدد من الدول، إضافة إلى ما يشهده القلب النابض للأمة، فلسطين، من تطورات متلاحقة.
وأضاف أن هذا التسارع الحاد في الأحداث يجعل العالم في حالة من القلق والتوتر، الأمر الذي يفرض مسؤولية كبرى على المؤسسات الدينية والفكرية لتقديم خطاب مستنير يسهم في إخراج الإنسانية من دائرة الظلام إلى آفاق النور، وتقديم كلمة منيرة لا تخاطب الشعب المصري وحده، بل تمتد برسالتها إلى العالم أجمع.
اقرأ أيضاًوزير الأوقاف يقدم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح
وزير الأوقاف: افتتاح المساجد يأتي بتوجيهات الرئيس السيسي بنشر وترسيخ القيم الدينية والوطنية
مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بالعام الميلادي الجديد
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسلام الدكتور أسامة الأزهري العمران تحديات العصر مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الخامس والثلاثين وزير الأوقاف وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمقر الوزارة، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الاتحاد المعمداني الإنجيلي العالمي، وذلك في إطار زيارة الوفد الرسمية إلى مصر لتعزيز أواصر التعاون والحوار والتواصل بين مختلف المؤسسات الدينية.
وضم الوفد الدولي كلاً من الدكتور القس إيلايجا براون الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس مساعد الأمين العام، والقس شارل قسطة رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد، والقس خلف بركات رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر، وحضر اللقاء من وزارة الأوقاف الشيخ سيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الإعلامي، إلى جانب قيادات الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية سميرة لوقا رئيس قطاع الحوار، والشيخ عصام واصف مدير العلاقات العامة، ويوسف إدوارد مدير الإعلام بالهيئة.
نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي
وخلال اللقاء، قدم الدكتور القس أندريه زكي نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي بوصفه واحداً من أكبر الهيئات الإنجيلية الدولية التي تضم عشرات الملايين من الأعضاء حول العالم، مبرزاً دوره في تعزيز الشراكة وترسيخ قيم المحبة والسلام، كما أعرب عن تقديره البالغ للدور الوطني والتنويري الذي يؤديه وزير الأوقاف في دعم مسيرة الاستنارة بجمهورية مصر العربية، وترسيخ ثقافة المواطنة وقبول الآخر، مؤكداً مشاعر المحبة والاحترام التي تكنها الطائفة الإنجيلية لجهود وزارة الأوقاف.
ومن جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري برئيس الطائفة الإنجيلية وأعضاء الوفد العالمي، معرباً عن سعادته بالزيارة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والدينية بين المؤسسات حول العالم، وشدد وزير الأوقاف على أهمية العمل المشترك بين القيادات الدينية لترسيخ قيم الاحترام المتبادل ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب، كاشفاً عن رغبة جادة في تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة من خلال صياغة وإعداد مذكرة تفاهم مشتركة تسهم في وضع رؤية موحدة تدعم قبول الجميع وتؤصل للتفاهم بين أتباع الأديان بما يخدم استقرار المجتمعات والتعايش السلمي.
وأكد الجانبان أهمية الانتقال الفعلي من مرحلة الحوار النظري إلى مساحات أوسع من العمل الميداني المشترك والمبادرات العملية التي تخدم المجتمع ككل وتعزز قيم المواطنة والتعايش في إطار احترام التنوع، فيما أشاد الدكتور القس إيلايجا براون بالتجربة المصرية الرائدة في تعزيز التعايش الديني والمواطنة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لدعم قيم الحرية الدينية والسلام العالمي.
وعقب انتهاء اللقاء، أجرى الدكتور القس أندريه زكي وأعضاء وفد الاتحاد المعمداني العالمي زيارة ميدانية إلى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تفقدوا هذا الصرح الوطني والديني الكبير الذي يجسد قيم المواطنة والتعايش التي تتميز بها الدولة المصرية،
وأعرب أعضاء الوفد عن بالغ إعجابهم بما تمثله الكاتدرائية كرمز للوحدة الوطنية، مشيدين بالنهضة العمرانية والحضارية الشاملة التي تشهدها مصر لتوطيد السلام الاجتماعي بين مواطنيها.