في مصنع دفاعي وسط أوكرانيا، يعمل فريق من المهندسين على تطوير صاروخ كروز جديد يحمل اسم "فلامنجو" (FP-5)، في مشروع يهدف إلى تقليل اعتماد كييف على الأسلحة الغربية وتعزيز قدرتها على ضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

كالاس: الضغط الدولي ضروري لإجبار روسيا على التفاوض ووقف الحرب في أوكرانياالحرب مستمرة.

. أوكرانيا تستهدف مستودع نفط في روسياإجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث الوضع في أوكرانيا بعد الضربات الروسيةبوليتيكو: ترامب لا يسعي للاستحواذ على جرينلاند ضمن صفقة بشأن أوكرانيا

ووفقاً للتقرير، يقوده المشروع شركة الصناعات الدفاعية الأوكرانية "فاير بوينت"، حيث يُنظر إلى الصاروخ الجديد كمنظومة يمكنها إحداث أضرار جوهرية وطويلة الأمد داخل روسيا، على عكس تأثير الطائرات المسيرة التي نجحت سابقاً في ضرب قطاع النفط الروسي لكن موسكو تمكنت من إصلاح الأضرار خلال أيام.

مواصفات الصاروخ 


ويبلغ طول الصاروخ أكثر من طول حافلة نقل عام ويزن نحو 6.3 أطنان، فيما يحمل رأساً حربياً بوزن يقارب 1130 كيلوغراماً، وهو ما يتجاوز بكثير قدرة الطائرة المسيّرة FP-1 التابعة للشركة والتي تحمل شحنة تبلغ حوالي 100 كيلوغرام فقط.


مدى يوازي الصواريخ الروسية


تؤكد الشركة أن مدى الصاروخ يصل إلى 2900 كيلومتر، وهو مدى أطول من الصواريخ الغربية التي حصلت عليها أوكرانيا حتى الآن، مثل صواريخ أتاكمس الأمريكية وستورم شادو البريطانية، ويوازي في المقابل قدرات الصواريخ الروسية من طراز كاليبر.


ورغم الطبيعة المتقدمة للمشروع، يعتمد الصاروخ جزئياً على حلول منخفضة التكلفة بسبب محدودية الميزانيات، إذ تستخدم محركات مستخرجة من طائرات سوفيتية قديمة بقيت في المخازن لعقود، وتستند أنظمة التحكم للطيران إلى برمجيات مفتوحة المصدر، وشبهت المديرة الفنية للشركة، إيرينا تراخ، موثوقية المحركات بـ"موثوقية الكلاشينكوف"، مؤكدة أن الهدف هو الكفاءة لا المظهر.


من 18 موظفاً إلى أكثر من 2000


تأسست "فاير بوينت" في نوفمبر 2022 على يد رجل الأعمال دينيس ستيلرمان، الذي سبق وأن عمل في وزارة الدفاع الروسية قبل انفصاله عنها. ونمت الشركة سريعاً من 18 موظفاً إلى أكثر من 2000 موظف، وتدير اليوم عمليات من نحو 40 منشأة في أنحاء أوكرانيا.


ولضمان الاستمرارية رغم القصف، تحافظ الشركة على نسخ احتياطية لكل منشأة، بينما يصل سمك جدران المصانع إلى 1.5 متر من الخرسانة لتحمل الهجمات.


تجربة أولى وهدف نهائي


جرى اختبار الصاروخ لأول مرة في أغسطس الماضي ضد قاعدة بحرية في شبه جزيرة القرم، وأصاب واحد فقط من ثلاثة صواريخ الهدف، ويقول الخبراء إن حجمه الكبير يجعله أكثر عرضة للرصد والاعتراض.


كما تخضع الشركة لتحقيق من هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية، فيما تنفي ارتكاب أي مخالفات،  وبحسب التقرير، يتلقى المشروع دعماً خارجياً، في حين انضم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو مؤخراً إلى مجلس إدارة الشركة.


وتعلق داخل أحد المصانع ملصقة تظهر طائر "فلامنغو" يمسك بورقة "آس"، في رد على تصريح للرئيس ترامب في فبراير الماضي قال فيه إن "الأوكرانيين لا يملكون أوراقاً رابحة".


وتستهدف الشركة في المرحلة المقبلة تكوين قدرة إنتاجية تصل إلى سبعة صواريخ يومياً بهدف خلق تهديد مستمر للجبهة الداخلية الروسية وتجاوز الميزة الجغرافية التي توفرها المسافات لروسيا.

طباعة شارك كييف الأراضي الروسية شركة الصناعات الدفاعية الأوكرانية روسيا النفط الروسي موسكو أوكرانيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كييف الأراضي الروسية روسيا النفط الروسي موسكو أوكرانيا

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى شمال إسرائيل تحسبًا لسقوط صواريخ
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟