افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، اليوم، مصنع شركة «فانوارد»، المتخصص في تصنيع الأجهزة المنزلية والمبادلات الحرارية، ضمن نطاق المطور الصناعي «تيدا - مصر» بالمنطقة الصناعية بالسخنة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في إطار جهود الدولة لتوطين الصناعات الهندسية المتقدمة ودعم مشروعات إحلال الواردات.

وأكد رئيس الوزراء أن افتتاح هذا المشروع يعكس التوجه الحكومي الجاد نحو توطين صناعة الأجهزة المنزلية والمكونات الهندسية، لما لها من دور مهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب توفير منتجات مطابقة للمعايير العالمية تلبي احتياجات السوق المحلية وتدعم التصدير.

جانب من الافتتاح

وعقب إزاحة الستار إيذاناً بالافتتاح، قام رئيس الوزراء ومرافقوه بجولة بخط الانتاج بالمصنع، مستمعاً إلى شرح من يانغ زو، رئيس مجلس إدارة شركة «فانوارد»، الذي أشار إلى أن المصنع يقام على مساحة 26 ألف متر مربع، باستثمارات تتجاوز 12 مليون دولار، ويستهدف إنتاج نحو 500 ألف وحدة كاملة سنويًا من سخانات المياه، إلى جانب مليوني مجموعة من مكونات سخانات المياه، كما يوفر المشروع نحو 300 فرصة عمل مباشرة، بما يسهم في تعزيز القاعدة الصناعية المحلية ودعم الصناعات الهندسية المغذية.

جانب من الافتتاح

وخلال التفقد، استفسر الدكتور مصطفى مدبولي، عن خطط التصدير الخاصة بالمصنع، حيث أفاد يانغ زو، بأن المصنع يستهدف التصدير إلى الدول الأفريقية، كما يعمل على إنتاج طرازات متنوعة من السخانات تناسب البيئات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط والسوق الأوروبية، معرباً عن تطلعه للتوسع في تصنيع السخانات والأفران بمختلف أنواعها خلال الفترة المقبلة، مُتوجهاً بالشكر للحكومة المصرية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس على الدعم المتواصل وتذليل العقبات كافة.

جانب من الافتتاح

كما أدار رئيس الوزراء، خلال تفقده لخط الإنتاج، حواراً ودياً مع أحد العاملين بالمصنع، مستفسراً عن مدى ملاءمة بيئة العمل وسبل انتقاله من المصنع وإليه، حيث أجاب العامل بأنه قام بتغيير مساره الوظيفي وحصل على عدد من الدورات التدريبية التي أهلته للعمل بهذا المصنع، مؤكداً أن الشركة توفر وسائل إنتقال ملائمة، وأنه يعتبر عمله بالمصنع فرصة متميزة له.

جانب من الافتتاح

من جانبه، أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن مشروع «فانوارد» يعكس التوجه العملي للمنطقة الاقتصادية نحو بناء قواعد صناعية متخصصة داخل قطاعات محددة، من خلال جذب استثمارات لا تكتفي بالإنتاج النهائي، بل تؤسس لسلاسل تصنيع متكاملة تشمل المكونات الرئيسية ذات الطبيعة التقنية، وعلى رأسها «المبادلات الحرارية»، بما يرفع مستويات القيمة المضافة داخل المنطقة.

جانب من الافتتاح

وأضاف وليد جمال الدين أن هذا النموذج من المشروعات يسهم في خلق بيئة صناعية مترابطة، تدعم الصناعات المغذية وتوسع قاعدة الموردين المحليين، وتفتح المجال أمام تراكم الخبرات الفنية والتكنولوجية داخل القطاع، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعمل على استقطاب استثمارات مماثلة تُسهم في تعميق التصنيع، وتعزيز الاستدامة الصناعية، وتأكيد دور المنطقة كمحور إنتاجي متقدم يخدم سلاسل التوريد الإقليمية في الصناعات الهندسية والأجهزة المنزلية.

جانب من الافتتاح جانب من الافتتاح جانب من الافتتاح جانب من الافتتاح

اقرأ أيضاًمدبولي: البنية التحتية حولت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمركز جاذب للاستثمارات

رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة لافتتاح مشروعات جديدة باقتصادية قناة السويس

رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات طاقة بـ1.8 مليار دولار باقتصادية قناة السويس

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء تصنيع الأجهزة المنزلية الاقتصادیة لقناة السویس رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس

على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز)  2026.

كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟

وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.

وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة. 

خسائر ضخمة رغم تحسن الإيرادات

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.

وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.

مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوط

في حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.

إلى أين يتجه الدولار؟

وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.

في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.

الخبير الاقتصادي  سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس

تداعيات أوسع من رسوم العبور

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.

وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

حلول هيكلية لدعم الجنيه

ورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.

وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.

واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • ضبط 14 طن مخللات بمطروح غير صالحة للاستخدام الآدمى | صور
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا