كشف غيث مناف، مراسل «القاهرة الإخبارية» في كييف، عن تفاصيل المباحثات الجارية بين الفريق المفاوض الأوكراني والجانب الأمريكي، مؤكداً أن المناقشات لا تقتصر على إنهاء الصراع العسكري فقط، بل تمتد لتشمل صياغة مستقبل اقتصادي جديد لأوكرانيا عبر اتفاقيات تجارة حرة واستثمارات استراتيجية.

 

وأوضح مناف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد قيام كبير مستشاريه ورئيس الفريق المفاوض، رستم أميروف، بجولات دبلوماسية مكثفة لضمان «اقتصاد آمن» لفترة ما بعد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن كييف تعول بشكل أساسي على إلغاء القيود الجمركية التي فُرضت عليها، معتبرة أن التعافي الاقتصادي يحتاج لدعم مباشر من الشركاء الغربيين، بالإضافة إلى الاستفادة من الأصول الروسية المجمدة لتمويل عمليات إعادة الإعمار وبناء استقرار دائم.

 

وأشار المراسل إلى وجود موافقة أوكرانية مبدئية على مقترح إنشاء «منطقة عازلة اقتصادية» في إقليم الدونباس، تهدف إلى استغلال الموارد النادرة الموجودة هناك، بما يسمح للولايات المتحدة باستخراج واستثمار المعادن والموارد الطبيعية، ودعم مسيرة إعادة الإعمار بسرعة فور التوصل إلى هدنة مستدامة، حيث يرى الجانب الأوكراني أن منح امتيازات استثمارية لشركات أمريكية يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

 

واختتم غيث مناف مداخلته بالإشارة إلى أن هذه التحركات الاقتصادية تتزامن مع إجراءات داخلية حازمة؛ حيث ناقش رئيس المكتب الرئاسي، كيريل بودانوف، مع الرئيس زيلينسكي ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الفساد المالي والإداري، لضمان نزاهة استخدام أموال إعادة الإعمار القادمة، وتأمين استثمار الموارد الاقتصادية بشكل يضمن الاستقرار والتنمية المستدامة في أوكرانيا.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التنمية المستدامة الاقتصاد الأوكراني القاهرة الإخبارية هدنة مستدامة كيريل بودانوف المكتب الرئاسي الأوكراني مكافحة الفساد الأصول الروسية المجمدة الموارد الطبيعية إعادة الإعمار استثمارات استراتيجية اتفاقيات تجارة حرة رستم أميروف فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة كييف أوكرانيا

إقرأ أيضاً:

سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.

وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.

ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.

ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.

وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.

وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.

وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.

وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.

ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.

مقالات مشابهة

  • تقنية روسية مبتكرة لاختيار ألوان المباني وفق الخصائص النفسية للسكان
  • مسؤول: متابعة المنشآت الممتثلة لرفع نسبة التوطين بمهن المشتريات بالقطاع الخاص بشكل آلي
  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة