“الإدارية النيابية” تبحث ملف إحالة موظفي أمانة عمّان للتقاعد المبكر
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- ناقشت اللجنة الإدارية النيابية، برئاسة النائب خليفة الديات، في اجتماع عقدته اليوم الأحد، وبحضور رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، ملف إحالة عدد من موظفي أمانة عمّان الكبرى إلى التقاعد المبكر.
وقال الديات إن أمانة عمّان الكبرى حققت خلال السنوات الماضية إنجازات واضحة ونقلة نوعية في مستوى أدائها المؤسسي والخدمي، شملت مختلف قطاعات عملها، لا سيما إدارة النفايات، والنقل، والاستثمار ضمن رؤية عمّان، ما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الأداء، لتصبح نموذجًا يحتذى به في العمل البلدي.
وأضاف أن اللجنة تتابع باهتمام ملف إحالة عدد من موظفي الأمانة إلى التقاعد المبكر، بعد ورود شكاوى بهذا الخصوص، مؤكدًا أن اللجنة لن تتهاون في مساءلة أي جهة في حال ثبوت وجود مخالفات إدارية أو تجاوزات تمس مبادئ الشفافية والعدالة الوظيفية.
وأكد الديات أن اللجنة ستواصل التنسيق مع أمانة عمّان لبحث هذا الملف والوصول إلى حلول تراعي خطة إدارة الموارد البشرية في الأمانة، وتحفظ حقوق الموظفين المحالين إلى التقاعد، خاصة في ضوء قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء شرط الإحالة للتقاعد للموظفين الذين أكملوا 30 سنة خدمة.
من جهتهم، أكد النواب أحمد عليمات، إبراهيم الجبور، وسام الربيحات، عطا الله الحنيطي، بكر الحيصة، تيسير أبو عرابي، عبد الرؤوف الربيحات، وقاسم القباعي، دعمهم للخطط والإجراءات التي تتخذها الأمانة لمعالجة التحديات التي تواجهها، لا سيما في ملفات المديونية والعبء المالي والترهل الإداري في بعض الدوائر، مشددين على ضرورة أن تكون أي خطة إصلاحية شفافة وعادلة في تطبيقها، مع مراعاة آثارها الاقتصادية والاجتماعية على الموظفين المحالين إلى التقاعد.
من جانبه، أكد الشواربة حرص الأمانة على تعزيز التعاون والتواصل المستمر مع مجلس النواب، وخاصة اللجان النيابية المختصة، بما يضمن معالجة القضايا الخدمية والتشريعية، ويسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.
وأشار الشواربة إلى التزام الأمانة بتنفيذ رؤيتها التطويرية بكل شفافية وعدالة، وبما ينسجم مع مسارات التحديث الثلاثة، لا سيما المسار الإداري، من خلال مراجعة شاملة للمنظومة الإدارية، ووضع خطة عمل طويلة المدى تهدف إلى الانتقال من إدارة شؤون الموظفين إلى إدارة موارد بشرية متكاملة، تشمل تطوير الهيكل التنظيمي، والمسارات الوظيفية، والتدريب والتأهيل، والتعيين وفق الاحتياجات الفعلية.
وأوضح أن عدد موظفي الأمانة بلغ بعد تنفيذ الخطة نحو 19,850 موظفًا، مقارنة بـ24,600 موظف قبل تنفيذها، حيث جرى إحالة عدد من الموظفين إلى التقاعد بعد انطباق شروط التقاعد عليهم، وصُرفت مستحقاتهم ورواتبهم التقاعدية.
وبيّن أن خطة التطوير شملت كذلك إعادة تدريب وتأهيل 1,350 موظفًا لشغل وظائف جديدة تتلاءم مع متطلبات التحول الرقمي، إضافة إلى إطلاق مشروع “قادة المستقبل” لتمكين الإدارة الوسطى.
وأشار الشواربة إلى أن الأمانة تواجه تحديات مالية في موازنتها، إذ يشكل بند الرواتب نسبة كبيرة منها، مؤكدًا أن معالجة هذه التحديات تتطلب خطة عمل مستدامة لا تحتمل التأجيل.
ولفت إلى أنه، ورغم هذه التحديات، تواصل الأمانة تقديم خدماتها لنحو 4.5 مليون مواطن في العاصمة، وتحسين إيراداتها ومستوى تصنيفها الائتماني، مع توقع توفير نحو 11 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بعد إطلاق مشاريع “رؤية عمّان” الذراع الاستثماري للأمانة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان إلى التقاعد
إقرأ أيضاً:
“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني