دعا البابا ليو الرابع عشر إلى الحوار والسلام في إيران وسوريا، معربا عن حزنه لسقوط قتلى جراء التوترات المستمرة في البلدين.

تتواصل الاحتجاجات في إيران منذ أكثر من أسبوعين في عدد من المدن، على خلفية التدهور الحاد في الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسط تشديد أمني متواصل، وارتفاع متسارع في عدد القتلى، وردود فعل دولية لافتة شملت مواقف إسرائيلية داعمة للتحركات ودعوات إلى التهدئة والحوار.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه السلطات الإيرانية تفرض قيودا مشددة على الإنترنت، فيما تتزايد التحذيرات الحقوقية من صعوبة توثيق حجم الخسائر البشرية، في مقابل تأكيد رسمي على استعادة الاستقرار.

موقف إسرائيلي داعم للاحتجاجات

في أبرز المواقف الخارجية، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل تدعم الشعب الإيراني في ما وصفه بـ"نضاله من أجل الحرية".

وقال ساعر في مقطع مصور نشره على منصة إكس إن إسرائيل تقف إلى جانب الإيرانيين، معربا عن تمنياته بنجاح تحركاتهم.

وفي سياق متصل، دعا ساعر الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، خلال محادثات أجراها مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يزور إسرائيل.

وأوضح ساعر، أنه أبلغ المسؤول الألماني بأن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذا الموقف كان مطروحا منذ فترة، لكنه بات اليوم أكثر إلحاحا في ظل التطورات الجارية في إيران.

حصيلة القتلى

على صعيد الخسائر البشرية، أفادت منظمة إيران هيومن رايتس بأن عدد القتلى في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين ارتفع إلى 192 شخصا على الأقل، مقارنة بحصيلة سابقة كانت تشير إلى مقتل 51 شخصا.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من النروج مقرا لها، أنها تمكنت من التحقق من هذه الحصيلة منذ بداية الاحتجاجات، محذرة في الوقت نفسه من أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، في ظل استمرار انقطاع الإنترنت منذ أيام، ما يعيق عملية التحقق وجمع المعلومات من داخل البلاد.

يظهر متظاهر ملثم يحمل صورة لولي العهد الإيراني رضا بهلوي خلال احتجاج في طهران، إيران، يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026. AP/AP دعوة بابوية إلى الحوار والسلام

أعرب البابا ليو الرابع عشر عن قلقه إزاء التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، في ظل سقوط قتلى جراء الاحتجاجات في إيران والاشتباكات الدائرة في سوريا، داعيا إلى تغليب الحوار وبناء السلام في البلدين.

وخلال صلاة التبشير الملائكي الأحد، قال البابا إنه يتابع التطورات الجارية، ولا سيما في إيران وسوريا، حيث تؤدي التوترات المستمرة إلى خسائر بشرية كبيرة، مؤكدا أمله في السير بصبر نحو مسارات حوار تخدم الخير العام للمجتمع بأسره.

وفي السياق نفسه، شمل البابا بدعائه شعب أوكرانيا، على خلفية الضربات الروسية التي وصفها بالخطيرة، والتي استهدفت البنية التحتية للطاقة، محذرا من تداعياتها القاسية على المدنيين، خصوصا في ظل تدهور الاحوال الجوية وموجات البرد.

أشخاص يغلقون تقاطعاً خلال احتجاج في طهران، إيران، يوم الخميس 8 يناير 2026. AP/AP Related لقطات تُظهر اشتعال مبانٍ حكومية في إيران وسط احتجاجات متواصلةالأسبوع الثالث من الاحتجاجات: تهديد إيراني مباشر لـ "واشنطن وتل أبيب".. فهل أزفت الآزفة؟تركيا تتهم "الموساد" بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذر من محاولات نتنياهو لإشعال صراع إقليمي بزشكيان يحذر من زعزعة الاستقرار

من جانبه، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بمثيري الشغب بزعزعة الاستقرار داخل المجتمع الإيراني.

وقال بزشكيان، في حديث لهيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إن على الشعب الإيراني عدم السماح بزرع الفوضى، داعيا إلى الثقة بأن الحكومة تسعى إلى ارساء العدالة.

في موازاة ذلك، هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة في حال تعرض إيران لضربة، مشيرا إلى أن هذه الاهداف ستصبح مشروعة في حال وقوع أي هجوم.

استمرار حجب الإنترنت

في غضون ذلك، أفادت منظمة نتبلوكس بأن حجب الإنترنت لا يزال ساريا في إيران منذ الخميس، مؤكدة أن الانقطاع مستمر منذ أكثر من ستين ساعة.

واعتبرت المنظمة أن هذا الاجراء يشكل تهديدا مباشرا لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم، خصوصا في لحظة مفصلية تتعلق بمستقبل البلاد، مع استمرار الاحتجاجات والتوترات السياسية والامنية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل أخبار العالم إيران طهران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل حركة حماس سوريا نواب الاتحاد الأوروبي داء السكري مظاهرات في إيران فی إیران

إقرأ أيضاً:

مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين

فبحسب تقرير لموقع Ars Technica، ظهرت تقنية جديدة تحمل اسم “FROST”، تُعد من أكثر أساليب التتبع غير التقليدية إثارة للجدل، إذ تعتمد على تحليل تفاعلات دقيقة مع وحدات التخزين الصلبة (SSD) بهدف جمع معلومات عن نشاط المستخدم داخل الجهاز. تقنية تتجاوز التتبع التقليدي تعتمد أغلب أساليب التتبع المعروفة على مراقبة نشاط المتصفح أو ملفات الارتباط، إلا أن تقنية FROST تتجاوز ذلك، حيث تستغل ما يُعرف بـ”القنوات الجانبية” لاستخراج معلومات غير مباشرة من الجهاز. وتقوم الفكرة على قياس الزمن الذي تستغرقه عمليات القراءة والكتابة على قرص SSD أثناء تفاعل المستخدم مع الموقع، ثم تحليل هذه الاختلافات لاستخلاص مؤشرات حول نشاطه الرقمي. كيف تعمل تقنية FROST؟ تعتمد التقنية على ما يُعرف بـ”قنوات التنافس الجانبية”، وهي ظاهرة تحدث عندما تتنافس العمليات المختلفة على مورد واحد داخل الجهاز، مما يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأداء والزمن. ويتم تنفيذ الهجوم بالكامل داخل المتصفح باستخدام لغة JavaScript، من خلال استغلال مساحة تخزين خاصة بالموقع تُعرف باسم OPFS، والتي يمكن لأي موقع إنشاؤها دون الحاجة إلى إذن مباشر من المستخدم. وبمجرد تشغيل الموقع، يبدأ بجمع بيانات دقيقة حول توقيت عمليات الإدخال والإخراج على القرص، ثم تُرسل هذه البيانات إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدرب لتحليلها واستنتاج معلومات مثل المواقع الأخرى المفتوحة أو التطبيقات النشطة على الجهاز. قدرات مثيرة للقلق تشير الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تسمح نظريًا بالتعرف على نشاط المستخدم داخل علامات تبويب أخرى، وحتى عبر متصفحات مختلفة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين. كما أوضح الباحثون أن تطور متصفحات الويب وتحولها إلى منصات تشغيل متكاملة للتطبيقات، ساهم في توسيع سطح الهجوم وفتح المجال أمام مثل هذه الأساليب المتقدمة من التتبع. حدود التقنية ورغم خطورتها النظرية، إلا أن تقنية FROST ليست سهلة التنفيذ على نطاق واسع. فهي تتطلب إنشاء ملفات تخزين كبيرة الحجم داخل المتصفح، غالبًا بحجم كبير جدًا، ما قد يلفت الانتباه ويجعل النشاط غير الطبيعي قابلاً للكشف. كما أن نجاح الهجوم يعتمد على استخدام نفس وحدة التخزين الفعلية (SSD)، ما يحد من دقته في بعض الحالات، خاصة إذا كانت البيانات موزعة على وسائط تخزين مختلفة. هل تشكل تهديدًا فعليًا؟ حتى الآن، لم يتم رصد استخدام عملي واسع لهذه التقنية في العالم الحقيقي، بل تظل في إطار الأبحاث والتجارب المختبرية. وقد تمكن الباحثون من تشغيل النموذج بنجاح على أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة مثل macOS باستخدام معالجات Apple Silicon، مع إثبات إمكانية عمل الفكرة أيضًا على Linux، بينما لم يتم اختبارها بشكل كامل على Windows. كيف يمكن الحماية؟ يوصي الباحثون ببعض الإجراءات البسيطة للحد من المخاطر المحتملة، مثل إغلاق علامات التبويب غير المستخدمة، وتجنب المواقع غير الموثوقة. كما يقترحون على مطوري المتصفحات فرض قيود على حجم ومساحة التخزين التي يمكن للمواقع استخدامها، للحد من إمكانية استغلال هذه القنوات الجانبية مستقبلًا. في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن تطور تقنيات الويب لا يحمل فقط مزايا للمستخدمين، بل يفتح أيضًا الباب أمام أشكال جديدة وأكثر تعقيدًا من التتبع الرقمي، قد يصعب اكتشافها أو منعها بسهولة.

مقالات مشابهة

  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين