إثيوبيا تبدأ تشييد أكبر مطار في أفريقيا بتكلفة 12.5 مليار دولار
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أعلنت إثيوبيا، أمس السبت، بدء تنفيذ مشروع ضخم لبناء ما تصفه بأنه أكبر مطار في أفريقيا، بتكلفة تصل إلى 12.5 مليار دولار، في بلدة بيشوفتو الواقعة على بعد نحو 45 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة أديس أبابا، على أن يكتمل بحلول عام 2030.
وقالت الخطوط الجوية الإثيوبية، المملوكة للدولة، إنها حصلت على عقد تصميم المطار الجديد، الذي سيضم 4 مدارج، ومواقف قادرة على استيعاب 270 طائرة، إضافة إلى طاقة تشغيلية تصل إلى 110 ملايين مسافر سنويا، ما يجعله من بين أكبر المطارات عالميا، وفق ما نقلت رويترز.
وفي تعليق له على منصة "إكس"، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مطار بيشوفتو الدولي "سيكون أكبر مشروع للبنية التحتية للطيران في تاريخ أفريقيا"، موضحا أن طاقته الاستيعابية ستتجاوز بأكثر من 4 أضعاف القدرة القصوى للمطار الرئيسي الحالي في البلاد، الذي من المتوقع أن يبلغ حدوده التشغيلية خلال عامين أو 3 أعوام.
تمويل متعدد الأطرافوأوضح مدير تطوير وتخطيط البنية التحتية في الخطوط الجوية الإثيوبية، أبراهام تسفاي، أن الشركة ستتحمل 30% من تكلفة المشروع، في حين سيجري تمويل النسبة المتبقية عبر مقرضين دوليين.
وأضاف تسفاي أن الشركة خصصت بالفعل 610 ملايين دولار لأعمال الحفر الهندسية، التي يُتوقع إنجازها خلال عام، على أن يبدأ المقاولون الرئيسيون أعمال البناء في أغسطس/آب 2026.
وكانت الكلفة التقديرية الأولية للمشروع تبلغ 10 مليارات دولار قبل أن ترتفع إلى 12.5 مليارا، مع توسع نطاقه وزيادة مواصفاته الفنية.
ومن بين أبرز الجهات الداعمة البنك الأفريقي للتنمية، الذي أعلن في أغسطس/آب الماضي عزمه المساهمة بنحو 500 مليون دولار، وقيادة جهود لتعبئة تمويل يصل إلى 8.7 مليارات دولار.
وأشار تسفاي إلى أن مقرضين من الشرق الأوسط وأوروبا والصين والولايات المتحدة أبدوا اهتماما كبيرا بالمشاركة في تمويل المشروع، ما يعكس الثقة الدولية بجدواه الاقتصادية.
ويُعد مطار بيشوفتو حجر زاوية في رؤية إثيوبيا الاقتصادية طويلة الأمد، لا سيما بعد اقتراب مطار بولي الدولي من بلوغ سعته القصوى البالغة نحو 25 مليون مسافر سنويا.
إعلانويهدف المشروع إلى تحويل أديس أبابا إلى مركز عبور قاري يعزز الربط الجوي بين أفريقيا وبقية العالم.
وفي تصريح سابق للجزيرة نت، قال المدير التنفيذي للخطوط الجوية الإثيوبية، مسفن طاسو، إن المشروع سيُنفذ على مرحلتين، الأولى بطاقة 60 مليون مسافر سنويا، والثانية توسعية ترفع القدرة الاستيعابية إلى أكثر من 100 مليون، مؤكدا أن تصميم المطار سيراعي الهوية الإثيوبية ويعتمد مفاهيم الاستدامة.
رهان اقتصادي واسعويرى خبراء أن الاستثمار في مطار بهذا الحجم لا يقتصر على دعم قطاع الطيران فحسب، بل يمتد أثره إلى السياحة، والتجارة، والخدمات اللوجستية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتشير بيانات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى أنها نقلت نحو 19 مليون راكب محلي ودولي خلال عام واحد، وحققت إيرادات تجاوزت 7.5 مليارات دولار، ما يعزز قدرتها على تنفيذ المشروع رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مثل التضخم وتراجع قيمة العملة.
وبين طموح التحول إلى مركز أفريقي للنقل الجوي، والسعي لترسيخ مكانتها ضمن كبرى شركات الطيران العالمية، تراهن إثيوبيا على مطار بيشوفتو ليكون محركا جديدا للنمو الاقتصادي وواجهة حديثة تعكس حضورها المتصاعد في القارة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجویة الإثیوبیة
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.