في خطوة إستراتيجية تهدف إلى إعادة رسم ملامح الاقتصاد المصري، أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم، عن إتاحة الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل».

ويأتي هذا الإصدار ليمثل الإطار المرجعي للتكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

جوهر السردية: التحول نحو "اقتصاد القيمة المضافة"

تهدف السردية الجديدة إلى الانتقال بمصر نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً، يركز بشكل أساسي على:

* تعظيم الموارد البشرية: باعتبار المواطن هو محور التنمية وغايتها.

* دعم القطاعات التصديرية: التركيز على الصناعات ذات القدرة العالية على النفاذ للأسواق العالمية (Tradable).

* إعادة تعريف دور الدولة: تعزيز الرقابة والتخطيط مع فتح المجال واسعاً للقطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو.

محاور شاملة لإصلاح هيكلي

تتضمن السردية 16 محوراً متكاملاً، تغطي كافة جوانب الدولة المصرية، ومن أبرزها:

* الاستقرار المالي والنقدي: من خلال سياسات تستهدف خفض التضخم وتبني سعر صرف مرن، مع حوكمة صارمة للاستثمارات العامة.

* النهضة الصناعية: عبر "الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2030" التي تستهدف 28 صناعة ذات أولوية لتعميق التصنيع المحلي.

* الاستثمار والمناطق الواعدة: تسليط الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZone) كمركز عالمي للهيدروجين الأخضر والصناعات الاستراتيجية.

* التحول الأخضر: دمج البعد البيئي في التخطيط القومي بما يتوافق مع استراتيجية تغير المناخ 2050.

منهجية "البرامج والأداء": من الرؤية إلى التنفيذ

ما يميز هذا الإصدار هو "البرنامج التنفيذي" الذي يحول المستهدفات النظرية إلى خطط كمية قابلة للقياس. وتعتمد السردية على ثلاثة سيناريوهات (أساسي، متسارع، ومتحفظ) لمواجهة التقلبات العالمية، مع ربط الأداء التنموي بالأداء المالي لضمان كفاءة الإنفاق العام ضمن إطار موازني متوسط المدى.

تعزيز الشراكات الدولية

أكد البيان على دور التعاون الدولي في دعم هذه السردية، من خلال أدوات مبتكرة مثل "مبادلة الديون" والتمويل الميسر للقطاع الخاص، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع تجمعات دولية كبرى مثل "بريكس" وتفعيل اللجان المشتركة مع شركاء التنمية.

بإطلاق هذا الإصدار، تضع الحكومة المصرية وثيقة شفافة أمام المستثمرين والمواطنين وشركاء التنمية، تحدد بوضوح كيف تخطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام، وضمان توزيع عادل لعوائده بحلول عام 2030.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القطاع الخاص الدكتورة رانيا المشاط التنمية المستدامة الاقتصاد الأخضر وزارة التخطيط والتعاون الدولي السردية الوطنية المناطق الصناعية الخاصة

إقرأ أيضاً:

برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط

أكدت ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن اختيار موقع مدينة العلمين الجديدة جاء وفق رؤية استراتيجية تستهدف الاستفادة من موقعها المتميز على ساحل البحر المتوسط، بما يسهم في تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متكاملة، ويعزز من جهود الدولة في إنشاء مدن الجيل الرابع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت الصبان، في تصريحات صحفية، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة، حيث تم التخطيط لها لتكون مركزًا حضريًا وإقليميًا متطورًا، وقاعدة اقتصادية متنوعة تدعم خطط التنمية في منطقة الساحل الشمالي، وتوفر فرصًا جديدة للاستثمار والعمل والسكن.

قرار عاجل من النيابة.. ضبط وإحضار شقيق مرشح بمجلس النواب بالمحلة في قضية إضرام النيرانبيان عاجل لمجلس النواب بشأن تجاوزات فيلم "برشامة" ..ومطالب بوقفة حازمة لحماية الهوية الإسلاميةحقيقة سحب مشروع قانون الأسرة أمام مجلس النواب وتشكيل لجنة من الأزهرمحافظ الجيزة يتبادل التهانى مع أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بـ عيد الأضحى | صور أهمية المدينة لا تقتصرعلى بعدها العمراني فقط

وأضافت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب أن أهمية المدينة لا تقتصرعلى بعدها العمراني فقط، وإنما تمتد إلى دورها في تعزيز الربط والتنمية بين مناطق برج العرب ومرسى مطروح وسيدي براني، بما يسهم في تسهيل حركة السكان والعمالة، ويدعم الانتشار السكاني خارج الوادي والدلتا، فضلًا عن تنشيط مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية والسياحية على امتداد الساحل الشمالي.

وأشارت إلى أن مدينة العلمين الجديدة تقع على ساحل البحر المتوسط شرق مطار العلمين بنحو 35 كيلومترًا، وتقام على مساحة تقدر بحوالي 48 ألف فدان، ما يجعلها واحدة من أكبر المدن الجديدة التي تنفذها الدولة، لافتة إلى أن المدينة تضم مشروعات سكنية وسياحية وتجارية وتعليمية وخدمية متكاملة تعكس حجم التنمية غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

وشددت النائبة ولاء الصبان على أن ما تحقق في العلمين الجديدة يؤكد نجاح رؤية الدولة في تحويل الساحل الشمالي من منطقة موسمية إلى منطقة تنموية متكاملة تعمل على مدار العام، وتستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف الجمهورية الجديدة.

طباعة شارك النائبة ولاء الصبان مدينة العلمين الجديدة تنمية العمرانية والاقتصادية مجلس النواب لجنة الإسكان المدن الجديدة مشروعات سكنية

مقالات مشابهة

  • عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • محافظ الجيزة يبحث مع وفد صيني تعزيز العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة
  • ماكرون: نقدر جهود السيسي لتحقيق التنمية الشاملة في مصر ونحرص على تعزيز العلاقات
  • القصبي: العلمين الجديدة عنوانا للجمهورية الجديدة ونموذجًا للتنمية الشاملة