اختلاف كبير.. خالد الجندي يوضح الفرق بين كلمتي عمل وفعل في القرآن
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يراعي بدقة شديدة الفروق الدلالية والبلاغية بين الألفاظ، موضحًا أن هناك فرقًا جوهريًا بين كلمتي «عمل» و«فعل» في الاستعمال القرآني، حيث إن كلمة «عمل» تأتي حين يكون الفعل صادرًا عن نية وقصد من القلب، وكأنه – كما يقال – مع سبق الإصرار والترصد، مستشهدًا بقوله تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن «عملوا الصالحات» تعني عبادة مقصودة بنية خالصة، لأن الأعمال بالنيات، فلفظ «عمل» يشير إلى أن هذا الفعل كان بنيّة، أما إذا قيل «فعل» فيشعر الإنسان أن الأمر قد يكون تصرفًا عابرًا أو غير مقصود.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن القرآن حين يعاتب المؤمنين يقول: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} ولم يقل «ما لا تعملون»، لأن المؤمن لا ينوي الشر في الأصل، ولكن قد تصدر منه تصرفات خاطئة أحيانًا، فيأتي التنبيه الإلهي ليضبط الأفعال مع صفاء القلب وطيب النية، مشيرًا إلى أن الإنسان إذا قال شيئًا وخالفه بفعله كان هناك انفصال بين القلب والجوارح والكلام، ولذلك قال الله تعالى: {كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}، مؤكدًا أن هذه اللمحات تكشف عن عظمة البيان القرآني ودقته المتناهية في اختيار الألفاظ.
خالد الجندي يحذر من الزوج العصبي: هذه صفة يكرهها الله وليست عيبًا يُفتخر به
خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم فلكل مقام عند الله منزلة
وتابع الشيخ خالد الجندي أن من أعظم النعم التي يهبها الله للإنسان أن يرزقه كتابًا يقرأه، مشيرًا إلى أن أجمل ثروة امتلكها في حياته هي الكتاب، وأن كل من يستمتع برحلة المطالعة والتلمذة على أيدي العلماء يدرك أن الكتاب هو أعظم هدية يمكن أن تُساق إليه في يوم من الأيام.
وأشاد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجهود الأستاذ الدكتور العلامة محمد داوود، حفظه الله وزاده خيرًا وبركة وفضلًا وإحسانًا، رئيس فريق طريق لدراسة الملامح البلاغية للألفاظ القرآنية والملامح الدلالية والفروق اللغوية في القرآن الكريم، موضحًا أن الفريق يضم نخبة من كبار أساتذة الأزهر واللغة العربية من دار العلوم والآداب، ويقدم عملًا علميًا بالغ الأهمية في هذا المجال الدقيق.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا الفريق العلمي قدّم سلسلة متميزة عن دار نهضة مصر بعنوان «موسوعة الفروق اللغوية واللمحات البلاغية في الذكر الحكيم»، والتي وصل بها العمل الآن إلى المجلد العاشر بفضل الله تبارك وتعالى، حيث بلغوا سورة المائدة عند الآية 81 تقريبًا، مؤكدًا أن هذه الموسوعة تفي بكل المتطلبات العلمية التي يحتاجها كل من يريد تدبر القرآن الكريم وفهم أسراره البلاغية والدلالية.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن هذه الموسوعة لن يشبع منها طالب علم أبدًا، لما تحمله من كنوز معرفية وفروق دقيقة مثل الفرق بين «جلس» و«قعد»، والفرق بين «عمل» و«فعل»، ولماذا قُدِّم هذا اللفظ وأُخِّر ذاك، وما وجه البلاغة في كل آية، ولماذا قيلت هذه الكلمة ولم تقل تلك، مؤكدًا أن هذا العمل العلمي المدهش يفتح آفاقًا واسعة أمام كل من يتدبر كلام الله عز وجل.
ودعا الشيخ خالد الجندي في ختام حديثه إلى التمسك بالقراءة والنهل من العلم قدر المستطاع قبل لقاء الله عز وجل، قائلًا: «يا أمة اقرأ، نحن أمة اقرأ»، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا جميعًا حب العلم والانتفاع به.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي خالد الجندي القرآن عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية القرآن الكريم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامیة الشیخ خالد الجندی القرآن الکریم فی القرآن إلى أن
إقرأ أيضاً:
مفاجأة بشأن الأهلي.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
كشف الإعلامي مدحت شلبي عن أسماء الأندية المصرية المنتظر مشاركتها في البطولات الإفريقية خلال الموسم المقبل.
وقال شلبي، خلال تقديمه برنامج «يا مساء الأنوار» المذاع عبر قناة MBC مصر 2، إن الاتحاد الإفريقي سيعقد اجتماعًا يوم الأحد المقبل لمناقشة عدة ملفات، من بينها مقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في البطولات القارية.
وأضاف: إن الاتحاد المصري لكرة القدم سيُرسل، يوم السبت المقبل، القائمة الرسمية للأندية المشاركة، والتي تضم الزمالك وبيراميدز في بطولة دوري أبطال إفريقيا، بينما يشارك الأهلي وزد في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية".
وأشار شلبي إلى أن المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بذل جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لإقناع الاتحاد الإفريقي بزيادة عدد الأندية المشاركة، إلا أن المقترح يواجه رفضًا من أكثر من اتحاد قاري، وهو ما يجعل الإبقاء على نظام المشاركة الحالي هو الأقرب حتى الآن.