عودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، عودة الحكومة رسميا إلى العاصمة الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/ نيسان 2023.
جاء ذلك خلال كلمة أمام حشد جماهيري فور وصوله الخرطوم قادما من مدينة بورتسودان (شرق)، التي انتقلت إليها الحكومة كعاصمة مؤقتة عقب اندلاع الحرب.
وقال إدريس: "عدنا اليوم وتعود حكومة الأمل إلى العاصمة القومية، ونعدكم بمزيد من الخدمات"، مضيفا: "نعدكم بتحسن الخدمات الصحية والتعليمية وإعادة إعمار المستشفيات وتأهيل المدارس والجامعات وعلى رأسها جامعة الخرطوم.
ولفت إلى أن حكومته قدمت موازنة العام 2026 "دون أعباء إضافية على المواطن". وأردف أن الموازنة تهدف إلى خفض نسبة التضخم إلى 70 بالمئة.
وبحسب آخر رقم رسمي معلن في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بلغت نسبة التضخم 74.2 بالمئة. وتهدف الموازنة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 بالمئة، ومحاصرة سعر الصرف في السوق الموازي، وذلك لضبط الاقتصاد، بحسب إدريس.
وزاد بأن العام الحالي سيكون "عام السلام"، مضيفا: "سلام الشجعان والفرسان والمنتصرين".
وذكر إدريس أن حكومته منشغلة حاليا بإنشاء الآليات الوطنية لإنفاذ مبادرة السلام من ناحية، ودعم مشروعات التنمية الاقتصادية في البلاد من ناحية أخرى.
وأوضح أن "المبادرة القومية للسلام التي قدمتها الحكومة، هي مبادرة سودانية خالصة ووجدت دعما غير محدود على المستوى الدولي والإقليمي، بما في ذلك دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخرا".
وأشار إلى أن الحكومة تواجه العديد من التحديات، إلا أنها ستركز على تحسين المعاشات وأمن المواطنين وخدمات الصحة والتعليم، مشددا على أن الدولة تعمل على دعم مشروعات التنمية الاقتصادية بالبلاد بما في ذلك إنشاء مطار جديد.
وفي 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، طرح رئيس الوزراء كامل إدريس، مبادرة أمام مجلس الأمن الدولي ترمي إلى إحلال السلام في السودان، من خلال وقف شامل لإطلاق النار ونزع لسلاح "قوات الدعم السريع".
وتدعو مبادرة السلام التي تطرحها الحكومة إلى حوار سوداني - سوداني، وترتكز على المصالحة والدمج في المجتمع، وتتضمن وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة إقليمية ودولية.
كما تنص على انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها، فضلا عن تجميع مقاتليها في معسكرات محددة.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت في نيسان/ أبريل 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية السوداني الحكومة الخرطوم الحرب السودان الحكومة الخرطوم الحرب ادريس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
تذيع إذاعة القرآن الكريم لاو مرة ، أولى حلقات المصحف المرتل بصوت القارئ الكبير الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي، اليوم الإثنين، حيث حصدت تفاعلاً كبيراً وتداولاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهور التسجيل النادر لأول مرة منذ العام 1965.
وكان رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم أعلن بث تسجيلات جديدة للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وبدأت إذاعة أولى الحلقات اليوم الإثنين.
32 شريطًا جديد المنشاوي.
وكشفت إذاعة القرآن الكريم أن الشيخ محمد صديق المنشاوي أعاد تسجيل 32 شريطًا من المصحف المرتل رغم اعتماده رسمياً، حيث سجل المنشاوي المصحف المرتل عام 1965 على 82 شريطًا وأقرت لجنة الاستماع الموحد جودة التلاوة والأداء.
وبعد تسجيل الحلقات، طلب الشيخ إعادة تسجيل عدد من الأشرطة بعد مراجعتها بنفسه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات الإتقان، متعهدا - رحمه الله- بتحمل تكاليف إعادة التسجيل ولجنة المراجعة على نفقته الخاصة دون الحصول على أي مقابل مادي.
نص طلب الشيخ المنشاوي إلى لجنة الاستماع بإذاعة القرآن الكريم
وفيما يلي نص طلب الشيخ المنشاوي إلى اللجنة، كما أذاعته إذاعة القرآن الكريم:
(السيد المراقب العام للبرامج الثقافية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قمت بالاستماع إلى الختمة المسجلة بصوتي، برواية حفص عن عاصم، ورابت انه استكمالا لوجود هذه الختمة بالصورة التي أشعر معها بالكمال المنشود للغرض الذي سجلت من أجله، أن أقوم بإعادة تسجيل الشرائط الموضحة بعد، هذا وستكون الإعادة دون أجر، كما اتعهد باستحضار لجنة المراجعة على حسابي الخاص، فبرجاء التفضل بالموافقة على حجز استوديو لإتمام هذه الإعدادات، محمد صديق المنشاوي، 2 مارس 1966).
واعتمدت التسجيلات الجديدة عام 1967 وظلت بعيدة عن البث حتى قررت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها لأول مرة اليوم الإثنين 1/6/2026.
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.
عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.