الشيخ خالد الجندي: التدين الحقيقي هو تحويل النص إلى سلوك والكلمة إلى واقع
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التدين الحقيقي ليس مجرد شعارات أو أقوال تُردَّد، وإنما هو سلوك يُمارَس، وتطبيق يُترجَم في الواقع، وأداء يعكس جوهر الدين في التعامل مع الناس ومواجهة الأزمات وتحويل النصوص إلى أفعال، موضحًا أن مقامات الوصول إلى الله عز وجل تقوم على التربية والعمل بالقرآن والعمل بالإحسان والعمل بالدين، فالتدين الحق هو انعكاس الأخلاق في الواقع، وتحويل الحلال والحرام إلى مبادئ تحكم السلوك اليومي، وتفعيل النظريات الأخلاقية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة المطهرة.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن من لطائف البيان القرآني ودقائقه التفريق بين كلمتي «فعل» و«عمل»، مشيرًا إلى أن الاستعمال القرآني يميز بينهما بدقة بالغة، فـ«الفعل» يدل على تصرف قد يصدر من الإنسان دون نية مسبقة، أما «العمل» فيدل على تصرف مقصود بنيّة سابقة وإرادة واعية، وكأنه – كما يقال – مع سبق الإصرار والترصد، موضحًا أن الجوارح من عين ولسان ويد ورجل إنما تستجيب لأوامر القلب، فإذا تحركت الجارحة دون استئذان القلب كان ذلك فعلًا، أما إذا تحركت بعد نية وإرادة من القلب كان ذلك عملًا.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن التدين الحقيقي هو أن تتحول الأخلاق إلى ورقة عمل، وأن تتحول القيم إلى ممارسة يومية، وأن يصبح الدين منهج حياة يُطبَّق في الواقع لا مجرد نصوص محفوظة، مؤكدًا أن القلب هو المحرك الأساسي لكل سلوك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»، مشيرًا إلى أن صلاح القلب هو أساس صلاح الجوارح، وأن حقيقة التدين تبدأ من الداخل لتنعكس على السلوك في الخارج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التدين الأزمات الله
إقرأ أيضاً:
«الأوقاف» تصرف 14 مليون جنيه إعانات وقروضًا حسنة للعاملين قبل عيد الأضحى
واصلت وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، جهودها في مجال الرعاية الاجتماعية للعاملين بالوزارة والجهات التابعة لها، حيث جرى من خلال الإدارة العامة للبر تقديم إعانات مادية وقروض حسنة دون أي مصروفات إدارية أو أعباء مالية على المستفيدين، بقيمة تقارب 14 مليون جنيه، استفاد منها 1543 من العاملين، وذلك قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
وفي خطوة غير مسبوقة، جرى صرف القروض الحسنة والإعانات المالية للمستحقين قبل عيد الأضحى المبارك، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن العاملين وأسرهم قبل هذه المناسبة المباركة، ويأتي ذلك في إطار اهتمام الوزارة بدعم الفئات الأولى بالرعاية من أبناء الوزارة، ومنهم المرأة المعيلة، وأصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، وذوو الهمم، وحالات الزواج الحديثة، والعاملون بالمحافظات الحدودية، ومن تبقى لهم عام واحد قبل بلوغ سن المعاش، إلى جانب دعم منتسبي نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم، وتوفير الدعم المادي للأئمة خلال فترات التدريب.
وفي مجال القرض الحسن، بلغ عدد المستفيدين 518 مستفيدًا بقيمة 10 ملايين جنيه، من بينهم 65 سيدة بقيمة 1 مليون و160 ألف جنيه، و44 من أصحاب الأمراض المزمنة بقيمة 880 ألف جنيه، و104 من ذوي الهمم بقيمة 2 مليون و80 ألف جنيه، و37 حالة زواج حديثة بقيمة 740 ألف جنيه، كما استفاد 65 من أبناء مديريات الأوقاف بالمحافظات الحدودية من قروض حسنة بقيمة 1 مليون و250 ألف جنيه، إضافة إلى 113 من العاملين الذين تبقى لهم عام واحد قبل بلوغ سن المعاش بقيمة 1 مليون و130 ألف جنيه، وفاءً لعطائهم وتقديرًا لجهودهم.
الإعانات والدعم المادي
وفي مجال الإعانات والدعم المادي، جرى سداد مديونيات وأقساط متبقية على 15 من الحاصلين على القرض الحسن الذين توفاهم الله، بقيمة 53 ألفًا و769 جنيهًا، بما يخفف الأعباء عن ورثتهم الشرعيين، كما استفاد 750 من منتسبي نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم من دعم مالي بقيمة 750 ألف جنيه، وذلك في إطار الدعم السنوي الذي تقدمه الوزارة للنقابة والبالغ 3 ملايين جنيه.
وشملت أوجه الدعم تقديم مساعدة مالية بقيمة 25 ألف جنيه لأحد أبناء الوزارة لمواجهة ظروف مرضية لأحد أفراد أسرته، ومساعدة مالية بقيمة 5 آلاف جنيه لأحد المواطنين للمساهمة في تخفيف أعباء المعيشة، وفي إطار رعاية الأئمة المتدربين، استفاد 259 من أئمة دفعة الإمام حسن العطار من الدعم المادي المخصص لهم خلال فترة التدريب لمدة ستة أشهر، بقيمة 3 ملايين و108 آلاف جنيه، بواقع 518 ألف جنيه شهريًا.
ويُنفذ هذا البرنامج الاجتماعي من خلال الإدارة العامة للبر وفق الضوابط المنظمة وآليات الاستحقاق المعتمدة، وتحت الإشراف والتنفيذ المباشر للإدارة العامة للبر، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أهدافه الاجتماعية، وتأتي هذه الجهود في إطار حرص وزارة الأوقاف على توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية للعاملين بها والجهات التابعة لها، بما يسهم في دعمهم ومساندتهم وتخفيف الأعباء عنهم وعن أسرهم، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بالاهتمام بأبناء الوزارة ورعاية الفئات الأولى بالدعم والرعاية.