علي أعتاب عامها الرابع.. محاولة لتشريح مسار الحرب
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
مهدي رابح
أدت الانقلابات العسكرية إلى انتقال السلطة ممن يسيطرون على وسائل الإنتاج إلى من يسيطرون على وسائل الدمار بروفيسور علي مزروعي
تظل مقولة المفكر الكبير المزروعي، والتي حاول عبرها وصف الواقع السياسي في أفريقيا بعيد الاستقلال، تتخذ معناها الحرفي الكامل عند إسقاطها علي واقع السودان اليوم، وربما نجرؤ ونضيف إلى وسائل الدمار وسائل تدفق المعلومات أيضا.
وما يجعل من محاولة قراءة مسار الأحداث عملية في غاية التعقيد ومحاولة تحليل مبررات اتخاذ هذا الطرف، أو ذاك خطوة ما محفوفة بمزالق التبسيط، وفي أفضل الأحوال بمخاطر السقوط في فخاخ التفكير ال رغائبي المتفائل.. فلا البرهان يسعى لاستعادة كرامة أحد غيره هو ولا حميدتي يسعى لأي شكل من أشكال الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ولا الإسلامويين يسعون لتأسيس دولة الفضيلة الاي يمتون إليها بصلة…
فالمراقب الخارجي، وربما الداخلي أيضا بعد أن ينقشع غبار هذه الحرب العبثية، سيندهش جدا من قدرة الجناة في طرفي الحرب علي التضليل وجرّ الضحايا، واقصد بذلك المدنيين، إلى مستنقع الاستقطاب والاصطفاف علي جانبي خط القتالِ. بل تخطت نجاحاتهم غير المجيدة إلى تحويل الفضاء العام إلى ميدان معركة بين المدنيين أنفسهم معبِّرا عن مدى التشظي الذي سببته هذه الحرب في المجتمع المدني ومدى قدرتها بالتالي على إضعافه على حساب تقوية الأطراف المتقاتلة وزيادة قدرتها على الحشد والتعبئة والتجنيد والعسكرة. مستغلةً في المقام الأول ضعف المؤسسات الديموقراطية وفجوة الوعي السياسي الذي تسببت فيه عقود من القمع والاستبداد وتدهور مستوى التعليم ونوعيته وعمّقه انفتاح الفضاءات الاسفيرية وما يكمن فيها من قدرات مهولة على صناعة واقع موازٍ وتاريخ مزيّف عبر مخاطبة غريزة البقاء ودغدغة العواطف السالبة من كراهية وخوف من الآخر، المختلف… الخ.
عودا علي بدء، ولمحاولة التمسك بأطراف تلابيب رؤية أقل ضبابية لما يعتمل داخل الفضاء الأمني والعسكري من الواجب الاستعاضة عن الاستناد إلى افتراضات مبنية على معلومات مستقاة من الفضاء العام، الملغوم استخباراتيا من الطرفين، والاستناد بدلا عن ذلك على ما نعلمه يقينا من معطيات موضوعية متاحة وأكثر تماسكا.
أول تلك الحقائق هو أن المسار الذي سبق هذه الحرب هو مسار تنافسي بين ثلاثة مشاريع رئيسة، مشروع التحول الديموقراطي ومأسسة الدولة وسيادة حكم القانون التي حملها المدنيون إبان الفترة الانتقالية مدفوعين بزخم ثورة ديسمبر المجيدة ومسار مشروعين استبداديين عسكريين كليبتوقراطيين (لصوصيين) منافسين ومتنافسين حملهما كل من البرهان وحميدتي، يقف من ورائهما حلفائهما المحليين والإقليميون. وعند خروج المدنيين من المعادلة عقب انقلاب الكارتيل الذي يقوده كل من برهان وحميدتي وتحالفهما التكتيكي قصير الأجل في 2021م خرجت معهم الأدوات السلمية المتاحة لحل النزاع سلمياً وفرض السلاح نفسه كالأداة الوحيدة المتبقية.. فأوصلتنا إلى حرب قذفتنا بدورها إلى عهد ما قبل الدولة، وإلى مأساة إنسانية غير مسبوقة وانتهاكات لحقوق الإنسان ترقى لجرائم الحرب والجرائم الموجهة ضد الإنسانية.
وبغض النظر عن أي عنصر آخر أضيف إلى معادلة الصراع الذي وصل بنا إلى انفجار 15 أبريل 2023، وعلى الرغم من الشعارات الرنانة التي تم تبنيها عَقِبه من قِبل الطرفين والخطوات التي أُعْلِنَت قبولا ورفضا للهدنة أو التفاوض وبناء على محاولة القراءة الواقعية التالية، فإن كِلا المشروعين العسكريين، برهان/حميدتي، المدعومين إقليميا بأجندات لا علاقة لها بمصلحة السودان ومواطنيه، لم يخرجا عن مسارهما التنافسي الأساسي، أي السعي علي السيطرة الكاملة على السلطة وبأي ثمن.
تجدر الإشارة إلى أنه، وعلى مدي التاريخ القريب، فإن الأمر ينسحب علي استجابة الطرفين المتباينة للعملية السياسية في ديسمبر 2022م، والتي سعت لإيجاد مخرج يجنب مواجهة الطرفين عسكريا عبر الاتفاق الإطاري. بمعنى أن الخطوات كلهن التي سبقت الحرب وأعقبتها، والتي قد تعطي انطباعا مغلوطا بانحياز أي من الأطراف، في أي لحظة زمنية كانت، للسلام الحقيقي المستدام أو التحول الديموقراطي والمؤسسي وتحقيق العدالة هي على الأرجح خطوات تكتيكية في مسار واحد ثابت، أو بتعبير مبسط كانت تغييرا مؤقتا للطرق التي تؤدي كلها إلى روما.
والسبب الذي يدفعنا لهذا الاستنتاج المنطقي يرجع إلى طبيعة تكوين كل من الطرفين.
فمن جهة هنالك مؤسسة عسكرية رسمية، تعاني تشوهات بنيوية عميقة.. فهي في أساسها مؤسسة ورثها السودان من المستعمر الذي استخدمها كأداة فعالة لتحقيق ركيزتين أساسيتين لأي حكم استعماري، وهما السيطرة على النطاق الجغرافي واستغلال موارده الطبيعية. وهي أداة مكملة لما يعرف بنهج الحكم غير المباشر، حيث نجحت الإمبراطورية البريطانية في حكم السودان مركزيا وبسط سيطرتها على مساحاته المهولة بجيش صغير نسبيا وعدد من الموظفين قدر بال 1200 فقط، عبر تفويض وكلائها من القيادات الطائفية والأهلية، ذات النفوذ علي رعاياها، مقابل امتيازات سياسية واقتصادية معتبرة، بينما يلعب الجيش دور القوة الضاربة المهددة لتلك المكاسب، معلقا على رؤوسهم كسيف ديموقليس. أي أنه كان وما زال وسيلة فعالة في يد السلطة المركزية لتقليل كلفة شراء الولاءات. وهو دور استمر ما بعد الاستقلال إلى حد كبير، حيث تحول أيضا إلى أداة لوصول نخب منظمة إلى السلطة عبر الانقلابات العسكرية – 17 تحديدا أربع منها ناجحة – وهي نخب في غالبها حاملة لمشروعات أيديولوجية دوغمائية تسعى فرضها مركزيا من أعلى هرم السلطة بالقوة. استخدم الجيش أيضا لحسم الاحتجاجات المسلحة في أطراف السودان المهمشة، والتي نهضت متمردة على المركز ساعية لمعالجة الظلم الاجتماعي المتراكم الذي تعرضت له مجتمعاتها. بينما تحولت مؤسسات القطاع الأمني الأخرى كالشرطة والمخابرات/الأمن إلى أدوات للقمع السياسي في المراكز المدينية. ونظرا لطبيعة تكوين الجيش منذ تأسيسه، أي كقوة قمع مركزية رمزية، اضطرت الأنظمة الحاكمة المتعاقبة بما فيها بعض الحكومات المنتخبة، إلى اللجوء إلى تسليح بعض المكونات القبلية للقتال بجانبها ضد مكونات أخرى (متمردة) مستثمرة التشظي المجتمعي المزمن. هذه الظواهر تعمقت بصورة كبيرة خلال ثلاثين عاما من حكم الإنقاذ بفعل التسييس الكبير للقطاع الأمني والعسكري وتمدده في الفضاء الاقتصادي بنمط ثابت من مؤسسة الفساد، ما أسفر سيطرته المباشرة وغير المباشرة علي غالب النشاط التجاري والخدمي – 82% من النشاط الاقتصادي – محتكرا إياه لحساب طبقة من الأوليغاركية العسكرية والمدنية التي تدير النظام المركزي القابض، أو تدين له بالولاء المطلق، وعلى حساب كل ما من شأنه أن يقود إلى تنمية تخرج البلاد ومواطنيها من أزمته. هذا الوضع حول القطاع الأمني والعسكري، بجانب كونه أداة للسيطرة السياسية، إلى أداة لمراكمة الثروات بطرق أقل ما يقال عنها أشبه بنهج الجريمة المنظمة (المافيا).
بالمقابل، فإن قوات الدعم السريع، وهي جزء من القطاع الأمني والعسكري، ومن الكارتيل اللصوصي الموروث من حكم البشير، كُوِّن لعين الأهداف المذكورة آنفا. إلا أنها تطورت من مليشيا قبلية صغيرة، لكن فاعلة قتاليا، ولا تمتلك سقفا أخلاقيا إلى جيش منظم ذي نفوذ اقتصادي مهول (يقدر ب 12% من الناتج الإجمالي المحلي) أشبه بشركات القطاع الخاص العائلية على رأسه، ويتحكم فيه رئيس مجلس إدارة (حميدتي) يؤدي دورا غير مباشر في لعبة توازن القوى داخل النظام قبل ثورة ديسمبر ثم دورا مركزيا بعدها. وهو دور مهد له قدرته على المناورة السياسية والوصول إلى مصادر الموارد التي وفرها له الارتزاق الرسمي في حرب اليمن والدعم المباشر لقوى إقليمية وسيطرته على تعدين الذهب وتهريبه، لكن الأهم من ذلك قدرته على شراء الولاءات، وعلى رأسها عديد جنرالات الجيش الرسمي نفسه قبل الحرب.
الطرفان وعقب إسقاط البشير تحولا إلى مراكز قرار متنافسة وهو ما دفعهما، في ظل الرفض الجماهيري لكليهما ومحدودية الموارد، الاستعانة بقوى خارجية تسعى لتشكيل الواقع السياسي الجديد في السودان وفق مصالحها. أبرز تلك القوي بالطبع هي مصر من جهة، بما لديها من نفوذ قديم داخل المؤسسة العسكرية عبر وكلاء خاضعين، ووجود استخباراتي راسخ في النسيج المجتمعي والسياسي، والإمارات المتحدة التي تدعم مشروع حميدتي السلطوي وفق خط استراتيجي يطمح لوجود نافذ في البلاد ووضع يدها على ما يكمن فيها من موارد طبيعية ضخمة وموقع استراتيجي يطل علي البحر الأحمر.
العامل الأخير الذي يجب وضعه في الحسبان لقرائه الخطوات التي يتبناها الطرفان هو العامل الفردي، فمن جهة الجيش مسيطر عليه بصورة كاملة من قبل البرهان وعصبته من الجنرالات، وهم بحكم مواقعهم، وفي أي وضع لجيش طبيعي، موظفون كان يجب أن يحالوا للمعاش منذ سنوات بحكم تقدمهم في السن وتحويل عدد لا بأس بهم للمحاكم بناء علي مسؤوليتهم الجنائية المباشرة أو التقصيرية، عن جرائم عديدة قبل وبعد ثورة ديسمبر. بالإضافة إلى حجم الفساد الذي يمكن تتبع آثاره إلى الفترة القصيرة التي قضوها أعضاء في المجلس العسكري عام 2019م. وهو ما يجعل من أي اتفاق سياسي مهددا وجوديا مباشرا لهذه المجموعة ويفسر، بجانب ضغط شركائهم من الإسلامويين وتجار الحرب، رفضهم لأي محاولة لوقف القتال أو الدخول في مفاوضات، فهم كالذي أسرج نمرا، واعتلاه كما يقول المثل الشعبي.
أما حميدتي وعصبته، ورغم ارتكابهم لجرائم لا تقل خطورة عن جماعة البرهان، إلا أنه محصنون بالقوة المادية. فهم المالكون لقوات الدعم السريع والمتحكمين المباشرين في مواردها. وهم بحكم ذلك يعلمون أن أحالتهم للمعاش أمر غير واقعي عدا أنه تهديد وجودي مباشر. كما أن النفوذ السياسي في يد حميدتي إلى حد كبير، ما يجعل من اتخاذه لقرار وقف إطلاق النار والدخول في تفاوض أيسر من البرهان، كما أنها تمثل فرصة لترسيخ درجة من الشرعية الدولية التي يفتقدها بشدة. ويمكنه بتحويل قوته القتالية إلى موقف تفاوضي من الاقتراب خطوة نحو السلطة المطلقة، فالمتتبع لمحاولات مسانديه تشبيهه بالرئيس الرواندي بول كاغامي يفسر ذلك بوضوح ويلقي الضوء على حقيقة مشروعه السياسي.
كل تلك العوامل تشير في منتهاها إلى أن الحرب على الأرجح، حتى ولو تخللتها اتفاقيات لوقف مؤقت/تكتيكي لإطلاق النار، ستستمر لسنوات متطاولة، ما دام دولة سيادة حكم القانون تمثل تهديدا لطرفي الحرب وما دام بإمكانهما الوصول إلى الموارد والسلاح، عبر تهريب الذهب أو الدعم الخارجي، وما دام كليهما مرتبطين مباشرة بقوى خارجية في سياق صراع إقليمي بالغ التعقيد.
إذا ما هو الحل؟،
في الصراعات المشابهة لا تتوقف الحروب، إلا عندما يصبح السلام أقل كلفة لأمراء الحرب من القتال. وهو أمر لا يمكن تحقيقه دون حصار هؤلاء المجرمين. قانونيا أولا عبر السعي لكشف جرائمهم وفسادهم ثم السعي لتقديمهم للعدالة الدولية، وهو ما سيضع مسانديهم الإقليميين في موقع ضعف أيضا، وربما سيدفعهم للوصول إلى نوع من التسوية. ثانيا: عبر استهداف وقطع تدفق الموارد، فالحرب تعني المال والسلاح، ويمكن جدا إذا توفرت الإرادة الحقيقية إيجاد شركاء دوليين يدعمون هذا الاتجاه، ويسعون لإنفاذه ولو جزئيا.
في الختام أرى أنه ما زال هنالك أمل للحل، لكنه لن يكون بسيطا أو سريعا، وشرطه الأساسي دون شك هو أن يصبح مشروع التحول المدني الديموقراطي هو أساس أي اتفاق سياسي أو سلام مستدام… يبقى واجبنا اليوم، أقصد بذلك المدنيين الساعين لوحدة السودان ووقف الحرب وعدم تكرارها مستقبلا، أن نعمل على تطوير ذلك المشروع وتطوير رؤية سياسية استراتيجية لفرضه كواقع على أي طاولة مفاوضات قادمة.
الوسوممهدي رابح
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأمنی والعسکری القطاع الأمنی وهو ما
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..