انسحاب قسد من حلب وضربات أمريكية على داعش
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أفادت وسائل الإعلام السورى أن حافلات بدأت بإجلاء مقاتلى قوات سوريا الديمقراطية من حى الشيخ مقصود فى حلب بعد أيام من القتال العنيف مع القوات الحكومية والذى أسفر عن 24 قتيلًا و129 مصابًا.
وفى بيان صادر عن قوات سوريا الديمقراطية، أعلنت الأخيرة بقيادة الأكراد امس عن التوصل إلى اتفاق يقضى بوقف إطلاق النار ويسمح بإجلاء الشهداء والجرحى والمدنيين المحاصرين والمقاتلين من منطقتى الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
وأعلنت السلطات السورية استسلام المقاتلين الأكراد فى أحد أحياء حلب وإجلائهم إلى مناطقهم فى شمال شرق البلاد، بينما نددت القوات الكردية بهذه الادعاءات ووصفتها بأنها «عارية عن الصحة تمامًا». ودعت الولايات المتحدة الطرفين إلى استئناف الحوار، فيما طالب المبعوث الأمريكى توم باراك فى دمشق بضبط النفس وإنهاء الأعمال العدائية بعد لقائه الرئيس أحمد الشرع. كما حث الاتحاد الأوروبى جميع الأطراف على استئناف الحوار السياسى وإنهاء الأعمال العدائية فى حلب ومحيطها.
بعد سيطرة الجيش السورى على الأشرفية، أعلن انتهاء عملياته فى الشيخ مقصود، حيث نُقل المقاتلون الأكراد بالحافلات تحت إشراف وزارة الداخلية إلى المنطقة ذات الحكم الذاتى. وأفادت مصادر فى الوزارة بأن أكثر من 400 مقاتل كردى أُجلوا من آخر حى متبقٍ فى حلب، بينما اعتُقل 300 آخرون بينهم عناصر من قوات الأمن الكردية
بعد حصار استمر لأيام، تمكنت العائلات المنكوبة من مغادرة ساحة القتال، حيث حمل الرجال أطفالهم على ظهورهم بينما كانت النساء والأطفال يبكون، فيما فصلت قوات الأمن عشرات الشباب عن الآخرين قبل صعودهم الحافلات.
فى وقت متزامن، شنت الولايات المتحدة غارات جوية كبيرة على تنظيم الدولة الإسلامية فى سوريا، ردًا على هجمات انتقامية الشهر الماضى أودت بحياة جنديين أمريكيين ومترجم مدنى أمريكى. وأطلقت نحو 20 طائرة هجومية أمريكية، منها إف-15إى وإيه-10 وإيه سي-130جيه، بالإضافة إلى طائرات إم كيو-9 ريبر وطائرات إف-16 أردنية، أكثر من 90 صاروخًا وقنبلة على 35 هدفًا على الأقل، تشمل مخابئ أسلحة وطرق إمداد والبنية التحتية التابعة لتنظيم داعش، حسبما ذكر الكابتن تيموثى هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات تهدف لاستئصال الإرهاب ومنع الهجمات المستقبلية وحماية القوات الأمريكية وحلفائها. وجاءت هذه الضربات بعد غارات فى 19 ديسمبر استهدفت أكثر من 70 هدفًا تابعة لتنظيم الدولة، كما نفذت القوات الأمريكية وقوات الأمن السورية فى نوفمبر عمليات لتحديد وتدمير أكثر من 15 مخبأً للأسلحة، ما أسفر عن تدمير أكثر من 130 قذيفة هاون وصواريخ وبنادق ومدافع رشاشة ومواد لصنع العبوات الناسفة.
وكان الهجوم الأخير على الجنود الأمريكيين فى تدمر الأول من نوعه منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد، وأسفر عن مقتل جنديين ومترجم مدنى أمريكى، وفق ما أعلن البنتاغون. وذكر وزير الدفاع الأمريكى بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لن تنسى هذه الهجمات ولن تلين فى مواجهة التنظيم.
وفى هذا السياق، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن تنظيم الدولة الإسلامية كان وراء أكثر من 11 مخططًا أو هجومًا على أهداف داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضى، وتم اعتقال 119 مسلحًا وقتل 14 آخرين خلال الأشهر الستة الماضية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حافلات القوات الحكومية قوات سوريا الديمقراطية شمال وشرق سوريا الأنباء السورية الولایات المتحدة أکثر من
إقرأ أيضاً:
رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".
- "مرفوعو الرأس" -
وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.
وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".
ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".
ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.
وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.
جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.
وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".