على حافية الهاوية.. بحث إسرائيلي يكشف تدهور الصحافة بعهد نتنياهو
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
حذّر بحث إسرائيلي شامل من أن حرية الصحافة في إسرائيل تقع تحت تهديد حقيقي، وبيّن أن استمرار إجراءات الحكومة التي تصاعدت في السنوات الأخيرة ضد الصحافة، سيتسبب في الحيلولة دون تمكن وسائل الإعلام الإسرائيلية من أداء دورها الرقابي.
وخلص البحث الذي حمل عنوان "على حافية الهاوية" أن كتلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب- قادت التشريعات التي تمس بالإعلام، سواء حين كان نتنياهو في المعارضة أو في الائتلاف اليميني المتطرف.
وتضمن البحث الذي أعدّه موقع العين السابعة، وباحثون من الجامعة الإسرائيلية المفتوحة ومعهد فان لير المتخصص بالدراسات الإستراتيجية، تحليلا لواقع الملكية والسيطرة في سوق الإعلام، والتشريعات المقيّدة لحرية الصحافة، والعنف ضد الصحفيين، ودعاوى التشهير والإسكات، بالإضافة إلى مستوى السمية والاستقطاب في وسائل التواصل الاجتماعي.
وسائل الإعلام المهيمنة في إسرائيلوتشير النتائج إلى استمرار تراجع نفوذ مجموعة "يديعوت أحرونوت"، التي تضم صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي احتكرت على مدى سنوات طويلة قطاع الإعلام الإسرائيلي؛ وموقع "واي نت" (ynet) الذي لا يزال ينافس على صدارة المواقع الإخبارية الإسرائيلية، بالإضافة إلى الصحيفة الاقتصادية "كلكاليست" وغيرها من وسائل الإعلام، في حين تستمر مجموعة "كِشِت" التي تضم القناة 12 في تعزيز مكانتها.
أما المجموعة التي سجلت قفزة في سيطرتها على سوق الإعلام الإسرائيلي فهي "ذا بوست" التابعة لقطب الغاز والمقامرة إيلي عازور وفق وصف موقع العين السابعة، وهي المجموعة التي تضم محطة الراديو 103FM وموقع "والا"، وصحيفتي "جيروزالِم بوست" و"معاريف" ووسائل إعلام أخرى.
أما الاتجاه الأبرز فهو تعزيز نفوذ مجموعة جديدة مملوكة لإسحاق ميريلشفيلي، نجل الأوليغارشي ميخائيل ميريلشفيلي، وتضم القناة 14 المقربة من نتنياهو، بالإضافة إلى قناة الاقتصاد (القناة 10 سابقا)، وراديو "كول حي"، والمواقع 0404 و"أمَس" وغيرها من وسائل الإعلام.
إعلانوبيّن البحث الإسرائيلي صعود أقطاب الإعلام ووسائل الإعلام المرتبطة بالسلطة، فإلى جانب عائلة أديلسون التي تملك أقوى علامة في الصحافة المطبوعة "إسرائيل هيوم"، التي تأسست أساسا لخدمة نتنياهو، تظهر كما ذُكر عائلة ميريلشفيلي التي تخدم وسائل إعلامها بشكل علني نتنياهو.
سيطرة الأثرياءومن بين الاتجاهات البارزة الأخرى وفقا لمؤلفي التقرير، "ترسيخ أوليغارشية إعلامية"، بعبارة أخرى، سيطرة قلة من أثرى أثرياء إسرائيل على وسائل الإعلام الشعبية في البلاد، فبينما كان من الممكن في الماضي العثور على عدد أكبر من وسائل الإعلام التي يملكها أصحاب هذه الثروة، باتت السيطرة على الإعلام اليوم مركزية في أيدي مجموعات يملكها مليارديرات ذوو مصالح متداخلة.
وتشير النتائج إلى سيطرة أربعة ملاّك للمجموعات الإعلامية المركزية على نحو ثلثي السوق.
ثلاثة أرباع القوانين ضد الصحافةوفي الفصل المخصص للتشريعات ضد الإعلام، يستعرض التقرير جميع القوانين التي قُدمت في الكنيست الـ25 حتى مايو/أيار من العام الماضي، بالإضافة إلى المقدمة في الكنيست الـ24 .
ووفق التقرير، ففي الكنيست الـ24 التي ترأسها ائتلاف بينت – لابيد، قُدمت 8 مقترحات قوانين فقط، اثنان منها هدفتا إلى تعزيز الإعلام و6 هدفت إلى تقويضه، بينما في دورة الكنيست الحالية ارتفع عدد المقترحات الإعلامية إلى 38، لكن النسبة بقيت على حالها، إذ سعى نحو ثلاثة أرباعها لتمرير خطوات تمس بحرية الصحافة.
ومن بين هذه الـ38 مقترح قانون، دخل فقط 7 إلى كتاب القوانين، لكنها جميعا كانت ضارة، وجميعها باستثناء واحد قدمه نائب من حزب الحكم الليكود كانت حكومية، حسب البحث.
وبيّن التقسيم وفق الكتل السياسية أن كتلة نتنياهو، سواء في المعارضة أو في الائتلاف، قادت التشريعات التي تمس بالإعلام.
إسرائيل أخطر من أوروباوبحسب فحص حالات العنف ضد الصحفيين في إسرائيل، يستنتج التقرير أن كونك صحفيا في إسرائيل أخطر من أوروبا.
ويؤكد التقرير، الذي يعتمد في هذا الفصل على قاعدة بيانات متجددة لنقابة الصحفيين، أن الخطر الأكبر على الصحفيين نابع من عنف الإسرائيليين، إذ أقدموا على ضرب الصحفيين وركلهم والبصق عليهم، والاعتداء عليهم بأشكال مختلة.
كما يبرز أيضا العنف الشرطي، الذي يتميز هو الآخر -حسب التقرير- أولا بالعنف الجسدي، بما يشمل استخدام الهراوات والضرب والدفع.
وتشير المقارنة بين وسائل الإعلام إلى أن صحفيي صحيفة "هآرتس" أكثر عرضة للعنف، إلى جانب الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل، ويبدو أن الاثنين يتعرضان للعنف بسبب مواقف نقدية تجاه الحكومة. وبالفعل، وفق التقرير، فإن الأحداث المعارضة للحكومة هي الأكثر خطورة على الصحفيين في إسرائيل.
وتظهر مقارنة مع بيانات العنف ضد الصحفيين في أوروبا أن العنف الجسدي هو أيضا العنف السائد هناك، لكنه أقل شيوعا مما هو في إسرائيل.
ويخلص التقرير إلى أن وضع الصحافة في إسرائيل سيئ للغاية، لكنه لا يزال قابلا للتحسن. ومع ذلك، فإن الاتجاه السائد حاليا هو مزيد من التراجع الديمقراطي واستمرار الإضرار بوسائل الإعلام.
إعلانويحذّر معّو التقرير "إذا استمر تآكل الديمقراطية الإسرائيلية، فإن حرية الصحافة ستتلاشى معها حتى تتآكل الصحافة الحرة الحقيقية في نهاية المطاف".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسائل الإعلام بالإضافة إلى فی إسرائیل
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي
بدأت ماليزيا اليوم الاثنين تطبيق قواعد تحظر على ملايين الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما قالت الحكومة إن هذه الإجراءات تهدف إلى "حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر السيبراني".
وتتطلب القواعد من منصات التواصل الاجتماعي تطبيق أنظمة للتحقق من السن ومنع المستخدمين الذين لا تتجاوز سنهم 16 عاماً من إنشاء حسابات. وتُطبَّق على المنصات التي تضم 8 ملايين مستخدم على الأقل، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
ويمكن أن تواجه الشركات التي تفشل في الامتثال غرامات تصل إلى 10 ملايين رينجيت (2.5 مليون دولار)، ولكن لن يعاقَب الآباء الذين يتمكن أطفالهم من التغلب على القانون.