هل الاكتئاب دليل على ضعف الإيمان؟.. الإفتاء: مرض نفسي يحتاج لتعامل علمي صحيح
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما إذا كان الاكتئاب الذي يصيب بعض الناس يُعد دليلًا على ضعف الإيمان، موضحًا أن الاكتئاب مرض نفسي وليس دليلًا على ضعف الإيمان، فهناك أناس يتمتعون بقوة إيمانية كبيرة، لكنهم قد يتعرضون لمشكلات أو صدمات في حياتهم تؤدي إلى إصابتهم بالاكتئاب، مؤكدًا أن الاكتئاب في هذه الحالة مرض يحتاج إلى تعامل علمي صحيح، وإذا وصل إلى مرحلة المرض النفسي التي تحتاج إلى تدخل طبي فعلى المصاب أن يتوجه إلى المختصين.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الاكتئاب قد يكون أحيانًا مجرد ضيق نفسي عارض نتيجة ظرف أو موقف معين في حياة الإنسان، وفي هذه الحالة يمكن للمحيطين به أن يساعدوه على الخروج من هذه الحالة، فإذا لم ينجحوا في ذلك يصبح التدخل المتخصص أمرًا ضروريًا لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة، مشددًا على أنه لا يجوز أن نقول عن المصاب بالاكتئاب إنه ضعيف الإيمان، لأن مثل هذه العبارات قد تزيد من حالته سوءًا بدلًا من مساعدته.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان قد يفقد شخصًا عزيزًا عليه كابن أو ابنة أو زوج أو زوجة، فيصيبه حزن شديد يصل به إلى مرحلة الاكتئاب، ومع ذلك تجده محافظًا على صلاته وذكره لله، لكنه يمر بحالة نفسية صعبة، وهذا لا يعني أبدًا ضعف إيمانه، وإنما هو ابتلاء يحتاج إلى احتواء ودعم ومساندة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن ذكر الله يبعث الطمأنينة في القلب، وأن هناك أذكارًا وأدعية تهدئ النفس وتعين الإنسان على تقبل ما أصابه من فقد أو ألم، مؤكدًا أن أول ما يجب على الإنسان إدراكه هو حقيقة الدنيا وأنها زائلة، وأن ما نفقده فيها من مال أو ولد أو زوج أو أي شيء إنما هو متاع مؤقت استخلفنا الله فيه إلى أجل لا نعلم متى ينتهي، فإذا أراد الله أن ينتهي في وقت معين وجب التسليم لقضائه.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان إذا أصيب بأي أذى حتى لو كانت شوكة يشاكها فله بها أجر عند الله، فكيف بمن فقد ولدًا أو مالًا أو عزيزًا عليه، موضحًا أن على الإنسان أن ينظر إلى ما هو أبعد من دنياه، فالدنيا زائلة إما أن نتركها أو تتركنا، أما الآخرة فهي الحياة الحقيقية، ولذلك ينبغي ألا يحزن الإنسان على الدنيا بقدر ما يهتم بآخرته.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من فقدناهم من الأحباب لم تنته حياتهم، وإنما انتقلوا من حياة إلى حياة، وأننا بإذن الله سنجتمع بهم مرة أخرى في دار الخلود، داعيًا كل من يمر بحالة حزن أو اكتئاب إلى التمسك بالأمل واليقين في رحمة الله، والسعي للعلاج والدعم النفسي إلى جانب التوكل على الله واللجوء إليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء دار الإفتاء الاكتئاب ضعف الإيمان أمین الفتوى بدار الإفتاء على ضعف الإیمان
إقرأ أيضاً:
متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
يقدم موقع صدى البلد معلومات قانونية عن شروط وإجراءات التفرغ العلمي للأساتذة الجامعيين وذلك وفقا لـ قانون تنظيم الجامعات رقم 142 لسنة 1994 الذي وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم إجازات التفرغ العلمي لأعضاء هيئة التدريس، محددًا شروط الحصول عليها ومدتها والجهات المختصة بالموافقة عليها، بما يضمن دعم البحث العلمي مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية داخل الجامعات، فيما يلي:
بموجب القانون، يجوز الترخيص للأستاذ الجامعي بالتفرغ العلمي لمدة عام واحد بمرتب كامل بعد مرور ست سنوات على الأقل في درجة الأستاذية، شريطة توافر من يحل محله خلال فترة التفرغ، وألا يزيد عدد الحاصلين على هذه الإجازة على أستاذ واحد بكل قسم خلال العام الدراسي الواحد.
اشترط القانون اعتماد البرنامج العلمي أو الفني الذي يعتزم الأستاذ تنفيذه خلال فترة التفرغ، على أن يصدر قرار الترخيص من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الدراسات العليا والبحوث، بناءً على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد وأخذ رأي القسم العلمي المختص.
كما ألزم القانون عضو هيئة التدريس، عقب انتهاء فترة التفرغ، بتقديم تقرير مفصل عن الأنشطة والأبحاث التي أنجزها، مرفقًا بنسخ من الدراسات والبحوث التي أعدها، لعرضها على مجلس الكلية ومجلس الدراسات العليا والبحوث.
ومنح القانون رؤساء الجامعات صلاحيات إضافية للترخيص للأساتذة بالتفرغ للتدريس بالدراسات العليا أو للعمل في مجالات البحث العلمي والصناعة والاستشارات ونقل التكنولوجيا، وفق ضوابط محددة تضمن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في خدمة التنمية والبحث العلمي.