البابا لاون يدعو إلى تجديد الوعي بسر المعمودية ويجدد نداءه للسلام في العالم
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
في مستهل زمن السنة الطقسية العادي، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر المؤمنين إلى إعادة اكتشاف عظمة سرّ المعمودية، وذلك في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، اليوم، أمام نحو 25 ألف شخص احتشدوا، بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان.
عظمة سر المعموديةوصف الحبر الأعظم المعمودية بأنها إدخال في مشروع مدهش من محبة الله لكل البشرية، مؤكّدًا أن الله لا يقف متفرجًا على العالم من بعيد، بل يقترب من حياة الإنسان، ومن آلامه، وانتظاراته، ويدخل التاريخ بحضور حيّ ومخلِّص.
وانطلق بابا الكنيسة الكاثوليكية في تأمله من سرّ معمودية يسوع في نهر الأردن، حيث يتجلّى الثالوث الأقدس، ليُبرز البُعد الجوهري للتجسّد في الإيمان المسيحي، موضحًا أن ابن الله، القدوس، اختار أن يعتمد مع الخطأة، كاشفًا بذلك رحمة الله اللامتناهية، مؤكّدًا أنه جاء ليخدم لا ليتسلّط، وليخلّص لا ليدين، مضيفًا أن المسيح حمل خطايا البشر، ليهبهم نعمة الحياة الجديدة.
وشدّد قداسة البابا على أن المعمودية هي عطيّة عظيمة ينبغي الشهادة لها بفرح وبأمانة، لأنها نور في أزمنة الظلمة، ومصدر مصالحة في أوقات الصراع، وباب رجاء في مواجهة الموت.
وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي، عبّر الأب الأقدس عن قلقه العميق إزاء الأوضاع المتوترة في إيران، وسوريا، داعيًا إلى الحوار، والصبر والعمل من أجل السلام.
وجدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر صلاته من أجل أوكرانيا، التي تعاني من هجمات جديدة تطال المدنيين، والبنى التحتية، مطالبًا بوقف العنف، وبمضاعفة الجهود الدولية، للتوصل إلى سلام عادل ودائم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا لاون قداسة البابا لاون الرابع عشر سر المعمودية صلاة التبشير الملائكي الفاتيكان الكنيسة الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا البابا لاون
إقرأ أيضاً:
بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.
ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.
طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنينوتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.
ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.
استكمال الطقس في بكركيومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.
وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.
جذور تاريخية عميقة للطقسويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.
وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.