هل صلاة المراهقين لإرضاء الوالدين مقبولة؟.. أمين الإفتاء: العبادة تؤدى لمرضاة الله وحده
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تسأل فيه عن كيفية التعامل مع أبنائها في سن المراهقة بعدما ربّتهم على الدين وقصص القرآن، لكنها الآن تجد صعوبة في التزامهم بالصلاة، حيث لا يصلون إلا بعد تكرار الطلب أكثر من مرة، وأحيانًا يصلون فقط لإرضاء والديهم وليس من قلوبهم لله تعالى، متسائلة عن الطريقة الصحيحة للتعامل معهم في هذه المرحلة العمرية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن التعامل مع الأبناء في هذه السن يكون بمداومة النصيحة، والاستمرار في التذكير بالصلاة دون ملل أو يأس، مؤكدًا أنه لا يجوز أن نقول: "خلاص صلى ما صلاش"، ولا نستخدم العنف، بل نُكثر من التذكير ونحببهم في الصلاة، لأن هذه المرحلة عند كثير من الأولاد والبنات يكون فيها نوع من الكسل والانشغال بالدنيا، ولكن الواجب على الأهل أن يذكروا كثيرًا ويصبروا.
ظاهرة موجودة.. أمين الإفتاء: حرمان المرأة من الميراث عدوان على حدود الله
هل الاكتئاب دليل على ضعف الإيمان؟.. الإفتاء: مرض نفسي يحتاج لتعامل علمي صحيح
كيف أتعلّق بالصلاة ولا أتكاسل عنها؟.. أمين الإفتاء يوضح العلاج الحقيقي
تقوّي أواصر المودة.. الإفتاء توضح حكم المصافحة بين المصلين
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن حتى لو كان الابن أو الابنة يصلي وليس من قلبه في البداية فلا مشكلة في ذلك، لأننا لا نعلم ما في القلوب، والمهم أن يعتاد على الصلاة، فبعد الاعتياد لن يستطيع تركها، مشيرًا إلى أن الاستمرار في التذكير هو الأساس، مستشهدًا بقوله تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}، أي نصبر ونكرر ونستمر مرة بعد مرة حتى تصبح الصلاة عادة ثابتة في حياة الأبناء.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الزوج مثلًا إذا أمر زوجته بالصلاة وصبر عليها مرة واثنتين وثلاثًا، ستعتاد بعد ذلك أداء الصلاة، حتى إذا سمعت الأذان قامت من نفسها تتوضأ وتصلي، لأن الأمر أصبح عادة راسخة في حياتها، وكذلك الأبناء.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا قال الابن أو الابنة: "أنا بصلي علشانك يا ماما" أو "علشانك يا بابا"، فعلينا أن نذكره بأن الصلاة لله وحده وليس لإرضاء أحد من الخلق، وأن العبادة تؤدى لمرضاة الله سبحانه وتعالى، ومع الوقت والاعتياد سيصلي من تلقاء نفسه دون أمر أو تذكير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء أمین الفتوى بدار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
أكد الدكتور طاهر نصر، المحاضر وخبير تنمية الموارد البشرية، أن الأسرة تُعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، مشددًا على أن أي مجتمع يعتمد بشكل مباشر على ما تنتجه الأسرة من أفراد قادرين على مواجهة التحديات والتحلي بالقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأوضح نصر، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن السلوكيات الإيجابية أو السلبية التي تظهر في الشارع تعكس بشكل مباشر طبيعة التربية داخل الأسرة، لافتًا إلى أن دورها لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء.
وأضاف أن من أبرز مسؤوليات الأسرة تعليم الأبناء احترام الكبير، والالتزام بالصدق، والقدرة على الاعتذار عند الخطأ، إلى جانب تنمية الوعي بكيفية التعامل مع التحديات اليومية.
وأشار إلى أهمية مواجهة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تروج لصور غير واقعية عن النجاح، مؤكدًا ضرورة توعية الأبناء بالتمييز بين النجاح الحقيقي والمظاهر الزائفة، وغرس قناعة بأن القيم والأخلاق هي الأساس في بناء شخصية سليمة.
كما لفت إلى أن القيادة السياسية في مصر تولي اهتمامًا بتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع، من خلال دعم النماذج الإيجابية وتشجيع السلوكيات التي تعكس روح التعاون والإنسانية، مؤكدًا أن ذلك يعزز دور الأسرة في بناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية المعاصرة.