أرقام المشاهدة تكشف مفاجآت جديدة في كأس أفريقيا 2025
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
مع انطلاق الأدوار الحاسمة من بطولة كأس الأمم الإفريقية توتال إنرجيز المغرب 2025، بات واضحًا أن تأثير البطولة لا يقتصر على النتائج داخل الملعب أو هوية المنتخبات المتأهلة، بل يمتد إلى طريقة تفاعل الجماهير مع كرة القدم نفسها، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشهد عادات المشاهدة تحولات لافتة تعكس مزيجًا جديدًا بين الحضور الجماهيري التقليدي والبث الرقمي.
البطولة، التي تُقام على الأراضي المغربية، قدّمت منذ بدايتها مباريات اتسمت بالإثارة والتقارب في المستوى، خصوصًا مع الوصول إلى مراحل خروج المغلوب، وشهدت المنافسات تأهل عدد من المنتخبات العربية البارزة، في مقدمتها منتخب مصر الذي واصل مشواره بعد فوزه على منتخب بنين بنتيجة 3–1، ومنتخب كوت ديفوار بنتيجة 3-2؛ ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي.
كما نجح المنتخب الجزائري في العبور إلى الدور ذاته عقب فوزه الصعب على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، في مباراة عكست الصلابة الدفاعية والحذر التكتيكي.
أما المنتخب المغربي، صاحب الأرض، فقد استفاد من الدعم الجماهيري الكبير ليضمن تأهله إلى ربع النهائي، وسط آمال جماهيرية عريضة بمواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة. في المقابل، ودّع المنتخب التونسي البطولة بعد مواجهة ماراثونية انتهت بركلات الترجيح، في مشهد يؤكد شدة المنافسة وغياب الفوارق الكبيرة بين المنتخبات المشاركة.
وعلى هامش المستطيل الأخضر، كشفت بيانات المشاهدة خلال البطولة عن تغيّر ملموس في سلوك الجمهور. فبحسب مؤشرات منصة TOD، تصدّرت شاشات التلفزيون قائمة الوسائل المفضلة لمتابعة مباريات كأس الأمم الإفريقية، تلتها الهواتف الذكية، وهو ما يعكس تمسّك المشاهدين بتجربة المتابعة الجماعية عبر الشاشات الكبيرة عند متابعة البطولات القارية الكبرى، مع الاستفادة في الوقت نفسه من مرونة البث الرقمي.
هذا التحول يشير إلى أن المنصات الرقمية لم تعد بديلًا للتلفزيون بقدر ما أصبحت عنصرًا مكمّلًا له، خاصة في الأحداث الرياضية الكبرى التي تحظى بمتابعة عائلية وجماهيرية واسعة. كما يعكس تنوّع الأجهزة المستخدمة مدى تغيّر أنماط الاستهلاك الإعلامي، حيث بات المشاهد ينتقل بسلاسة بين أكثر من شاشة بحسب ظروفه اليومية.
أوضح جون-بول ماكرلي، نائب الرئيس للتسويق والمبيعات في منصة TOD لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن بطولة كأس الأمم الإفريقية لعبت دورًا مباشرًا في زيادة معدلات الاشتراك الجديدة خلال فترة المنافسات.
وأشار إلى أن مصر والمغرب والجزائر وتونس تصدّرت أسواق استقطاب المشتركين الجدد، وهو ما يعكس المكانة الثقافية والرياضية الخاصة للبطولة في شمال أفريقيا.
وأضاف أن المنصة سجّلت معدلات وصول مباشر مرتفعة في أسواق مثل الإمارات ومصر والمغرب والكويت وقطر، وهي دول تشهد نموًا متسارعًا في معدلات التحول الرقمي وزيادة الطلب على المحتوى الرياضي.
كما برزت مصر كأقوى سوق للباقات المحلية المخصّصة، تلتها المغرب ثم الجزائر وتونس، في دلالة على الإقبال المتزايد على العروض المرتبطة بالبطولات الكبرى ذات الطابع القاري.
ولا يقتصر تأثير كأس الأمم الإفريقية 2025 على الأرقام والمؤشرات الرقمية، بل يتجاوز ذلك ليؤكد الدور المتنامي لكرة القدم في تشكيل المشهد الإعلامي والرياضي بالمنطقة. فالاهتمام الجماهيري الواسع، سواء داخل الملاعب أو عبر الشاشات، يعكس مكانة البطولة كحدث جامع يتقاطع فيه الرياضي بالثقافي، والتنافسي بالاجتماعي.
ومع اقتراب البطولة من مراحلها النهائية، تبدو كأس الأمم الإفريقية مرشحة لمواصلة هذا التأثير المزدوج، حيث تحافظ على سخونة المنافسة داخل الملعب، وتعيد في الوقت نفسه رسم خريطة مشاهدة الرياضة المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مشهد يعكس كيف باتت كرة القدم حدثًا يتجاوز التسعين دقيقة ليصبح تجربة متكاملة متعددة المنصات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كأس كأس الأمم الإفريقية الشرق الأوسط كرة القدم منتخب مصر الكونغو کأس الأمم الإفریقیة
إقرأ أيضاً:
إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، أن الجهاز الفني يواصل تنفيذ برنامج إعداد مكثف استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026، مشددًا على أهمية تجهيز اللاعبين للتعامل مع فارق التوقيت بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح إبراهيم حسن، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة "أون سبورتس"، أن الجهاز الفني يولي اهتمامًا كبيرًا لمسألة التأقلم مع فارق الساعات الذي يصل إلى 7 ساعات، لما له من تأثير مباشر على تركيز اللاعبين وجاهزيتهم خلال البطولة.
وأشار إلى أنه يحرص باستمرار على تذكير اللاعبين بقيمة المشاركة في كأس العالم، خاصة في ظل غياب المنتخب المصري عن بعض النسخ السابقة من البطولة، مؤكدًا أن التواجد في المونديال يعد إنجازًا كبيرًا وفرصة استثنائية يجب استغلالها بالشكل الأمثل.
وأضاف أن مستوى اللاعبين يتأثر بالعديد من العوامل، في مقدمتها التغيرات المستمرة في الظروف الفنية والإدارية داخل الأندية، وهو ما ينعكس على الأداء من فترة لأخرى.
وشدد مدير المنتخب على ضرورة أن يستغل كل لاعب فرصة المشاركة في كأس العالم 2026 لإظهار أفضل ما لديه، مؤكدًا أن هناك لاعبين بذلوا جهودًا كبيرة وكافحوا طويلًا من أجل تحقيق حلم التواجد في النهائيات.
وأعرب إبراهيم حسن عن سعادته بالمشاركة في البطولة ومواجهة أقوى منتخبات العالم، مؤكدًا أن المنتخب المصري أمام حدث تاريخي يتطلب أقصى درجات التركيز والاجتهاد من جميع العناصر.
ووجه رسالة للاعبين طالبهم خلالها بالاستمتاع بأجواء البطولة وتحمل المسؤولية كاملة، مع الحفاظ على أعلى درجات التركيز أمام المنافسين، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني ينتظر من الجميع تقديم أفضل مستوياتهم من أجل تحقيق نتائج مشرفة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب سيبذل كل ما لديه خلال البطولة، معتمدًا على العمل الجاد والإصرار، من أجل كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية على الساحة العالمية.