أم خالد تشارك نجاحها في مهرجان الكليجا الـ17 وتشكر «عاجل»
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
في كل عام، يرسّخ مهرجان الكليجا مكانته كأحد أبرز المهرجانات التراثية في منطقة القصيم، مجسداً في نسخته السابعة عشرة عمق الموروث الشعبي وثراءه، وداعماً حضور الأسر المنتجة التي جعلت من الكليجا رمزاً للهوية المحلية ومصدراً اقتصادياً مستداماً، وبين أروقة المهرجان التي تفوح منها رائحة الماضي الأصيل، تبرز قصص نجاح صنعتها أيادٍ وطنية آمنت بقيمة التراث وحوّلته إلى مشروع منتج.
وفي هذا الإطار، التقت «عاجل» بأم خالد، إحدى الأسر المنتجة المتخصصة في صناعة الكليجا بالقصيم، حيث أوضحت أن بدايتها في هذا المجال تعود إلى عام 2014، مؤكدة أن شغفها بالمهنة وحرصها على الجودة ساهما -ولله الحمد- في تحقيق طلب متواصل على منتجاتها.
وبيّنت أم خالد أنها تعمل على توفير خدمات التوصيل داخل المملكة وخارجها، في خطوة تهدف إلى إيصال الكليجا القصيمية إلى مختلف المناطق، والحفاظ على حضورها كمنتج تراثي يحظى بثقة المستهلكين.
واختتمت أم خالد حديثها بتقديم شكرها لصحيفة «عاجل» على اهتمامها بتسليط الضوء على قصص نجاح الأسر المنتجة، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات الإعلامية تسهم في دعم الحرف التقليدية، وتعزيز استمراريتها، وترسيخ مكانة الكليجا كأحد أبرز رموز التراث في القصيم، وحكاية نجاح تتجدد مع كل نسخة من المهرجان.
أخبار السعوديةمهرجان الكليجاأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية مهرجان الكليجا أخر أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
فواتير الابتسامة الزائفة: أزمة “أقساط فرحة العيد” تنهش الأسر في تعز اليمنية
يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من نعمة الله محمد
مع انقضاء أيام عيد الأضحى المبارك في مدينة تعز اليمنية، تلاشت بهجة الاحتفالات لتكشف عن واقع اقتصادي مرير يواجهه الآلاف من الأسر. فالابتسامات التي ارتسمت على الوجوه في المجالس والأسواق لم تكن سوى قناع مؤقت يخفي وراءه أعباء ديون متراكمة، تحولت معها مناسبة الفرح الدينية إلى “فخ معيشي” يدفع ثمنه الموظفون الحكوميون وعمال الأجر اليومي الذين يعيشون بلا رواتب منتظمة.
تُعد تعز، المدينة المحاصرة منذ سنوات، نموذجاً مصغراً للأزمة الإنسانية والاقتصادية الأوسع في اليمن، حيث تتفاقم معاناة السكان مع كل مناسبة اجتماعية ودينية. وتُظهر الأيام التي تلي العيد الوجه الشاحب لأزمة معيشية تطحن السكان بصمت، وتُجبرهم على الاستدانة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيد، من كسوة الأبناء إلى أضحية العيد، في ظل تضخم جامح وانهيار غير مسبوق في قيمة العملة المحلية.
صدمة اليوم الخامس
مع حلول “اليوم الخامس” من العيد، حيث تهدأ الزيارات وتُغلق بيوت الضيافة، تبدأ العائلات في مواجهة الواقع الاقتصادي القاسي. تختفي رسائل التهاني لتحل محلها اتصالات الدائنين المطالبين بالسداد، ليتحول القلق إلى ضيف دائم في المنازل.
يصف محمد حسن، وهو عامل بالأجر اليومي في تعز، هذا الهروب قائلاً لـ “يمن مونيتور”: “أنا كرب أسرة لا معي راتب من الحكومة ورزقي باليومية، وأهم العيد هذا همه كيف بفعل للعيال والبيت والمتطلبات، أرجع أغالط نفسي وأقول سهل العيد عيد العافية” . لكن “سهالة” محمد، كغيره من الآلاف، انتهت برحيل العيد، ليجد نفسه مكشوفاً بلا غطاء مالي أمام التزامات يومية جديدة استجدت لمجرد شراء بهجة عابرة.
إن انتهاء المظاهر الاحتفالية يعيد الموظف والطبقة الكادحة إلى نقطة الصفر بشكل أعنف، حيث تدرك الأسر فجأة أن “برستيج” العيد سيُقتطع من قوت الأولاد الأساسي للأشهر القادمة، وأن ثمن الابتسامة أمام الأقارب والجيران كان باهظاً إلى حد الغصة التي لا تفارق الصدور.
آلية دفاع انتحارية اقتصادياً
يرى الخبير الاقتصادي نجم الدين أحمد أن هذه الظاهرة تشكل نمطاً معيشياً خطيراً، ويصفها بأنها “آلية دفاعية أخيرة تلجأ إليها الأسر للحفاظ على تماسكها الاجتماعي والنفسي، لكنها آلية انتحارية اقتصادياً”.
ففي ظل غياب السيولة النقدية وارتفاع الأسعار، حيث وصل سعر الأضحية (الخروف) في اليمن إلى متوسط 200 دولار أمريكي في عام 2025، وبعضها في تعز إلى 200 ألف ريال يمني (ما يعادل حوالي 127 دولاراً أمريكياً بسعر صرف 1573 ريال للدولار في عدن/تعز)، تُجبر الأسر على تحويل دخولها المستقبلية المعدومة أصلاً إلى أموال مستحقة سلفاً، مما يعمق حلقة الفقر ويسحق القدرة الشرائية لما بعد العيد بأسابيع طويلة.
دفاتر التجار: خطوط ائتمان شعبية
في ظل هذا الواقع، تحولت دفاتر الحسابات في المحلات التجارية والأسواق الشعبية بتعز إلى “الممول الرئيسي” والوحيد لمظاهر العيد. هذه الدفاتر باتت بمثابة خطوط ائتمان شعبية مفتوحة تعتمد عليها العائلات لإنقاذ كبريائها أمام المجتمع. ورغم المخاطر العالية لتعثر السداد وتأخر السيولة، يجد التجار أنفسهم مجبرين على مجاراة الزبائن بدافع القرابة أو التكافل الاجتماعي.
يقول معاذ الحمادي، وهو تاجر مواد غذائية في تعز: “أقول لك الوضع مع العيد تعب، الناس ضابحين مابوش معاهم رواتب سع الناس وكأنهم مستمرين على الدين، ونحنا نحاول ما نضغط على الناس لما يسهل الله لهم يجوا يحاسبونا” . تعكس هذه الشهادة حجم الثقة المهتزة والمثقلة بالهموم بين البائع والمشتري في سوق محكوم بالاضطرار.
ويشير نجم الدين أحمد إلى خطورة هذا الوضع على الاقتصاد المحلي بقوله: “تضخم ديون الدفاتر التجارية في الأسواق الشعبية يفرغ السوق من السيولة النقدية الحقيقية، ويحوله إلى سوق قائم على الائتمان العشوائي، وهذا الأمر يهدد بانهيار صغار التجار أنفسهم الذين يعجزون لاحقاً عن تجديد مخزونهم السلعي، مما يعني أن كلفة بهجة العيد قد تؤدي إلى إغلاق محلات تجارية تشكل شريان الحياة للأحياء الشعبية”.
سياط الضغط الاجتماعي و”فقه الأولويات” الغائب
إلى جانب الحاجة الاقتصادية الملحة، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً قاسياً في توجيه سلوك الأسر اليمنية نحو المقصلة المالية. فقد تحولت المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة للمفاخرة وعرض صور الملابس والأضاحي والوجبات العائلية، مما يخلق ضغطاً نفسياً هائلاً على العائلات محدودة الدخل، ويدفعها للإنفاق فوق طاقتها لمجرد البقاء في دائرة “الرضا الاجتماعي” والهروب من وصمة العجز.
تتحدث إقبال الأسودي، وهي موظفة حكومية، عن هذا العبء قائلة: “العيد تحول إلى دين مؤجل حيث أنني أضطر كل عام للدين كي أسد حاجة أسرتي ولكي لا يشعر أطفالي بالحرمان” . هذا السباق الاجتماعي المحموم يفرض معايير معيشية جديدة ومكلفة، فالكسوة الفاخرة والأضحية الكبيرة باتت مقياساً للقيمة، ويتناسى الجميع أن خلف الصور الأنيقة المنشورة على “فيسبوك” و”واتساب” خنقاً اقتصادياً سيمتد لأشهر.
وينتقد الاقتصادي نجم الدين أحمد هذا السلوك الاجتماعي المنهك قائلاً: “هناك غياب تام لثقافة فقه الأولويات في الأزمات، فالضغط المجتمعي والمقارنات الرقمية على منصات التواصل تدفع المواطن اليمني المنهك إلى تقديم المظاهر الاستهلاكية على الاحتياجات الهيكلية كالصحة والتعليم، وهو سلوك يفاقم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العامة ويزيد من تغذية الاقتصاد الطفيلي على حساب استقرار الأسرة”.
معضلة الرواتب الغائبة: جذر الأزمة
تبقى أزمة انقطاع الرواتب وغياب الدخل المنتظم في تعز والمناطق اليمنية هي الجذر الأساسي والمغذي لهذه المأساة المعيشية الدورية. يقف الموظف الحكومي عاجزاً تماماً أمام معادلة رياضية مستحيلة: راتب ضئيل ومجمد منذ سنوات ولا يصل بانتظام، مقابل تضخم جنوني متصاعد في أسعار الأضاحي ومتطلبات العيد .
في هذا السياق، يعبر الأستاذ عبد الرحمن الشميري، وهو موظف حكومي، عن هذا العجز بمرارة: “كنت أتمنى لو العيد يتأخر، أول مرة كذا الناس ما يتمنوش العيد لأنه لا في رواتب ولا دخل وطلبات البيت مليان، الآن الموظف ما يقدر يشتري له حق العيد” . ويتابع الشميري واصفاً الفجوة السعرية المرعبة التي تدفع للاستدانة: “لو قال بيشتري له جدي بـ 300 ألف وراتبي 60 ألف، يعني يندي ثلاث حبات دجاج، والكسوة خلي على الله بس، خليت المرة تتسلف وعادنا ما سددنا حق الكسوة حق العيد الأول” . هذه المقارنة الرقمية الصادمة تختزل كيف أصبح راتب الموظف السنوي لا يغطي كلفة متطلبات أسبوع واحد.
لقد سحقت الحرب الطبقة الوسطى تماماً في اليمن، وتحول الموظفون إلى فئة تطاردها الديون من عيد إلى عيد. فالقرض الذي أخذ لتغطية مصاريف عيد الفطر لم يسدد بعد، وجاء عيد الأضحى بمتطلبات أثقل، ليجد المواطن نفسه يدور في حلقة مفرغة من “أقساط الفرح الزائف” التي لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد، تاركة وراءها مجتمعاً يعيش على الهامش، ويدفع كلفة كبريائه من قوته اليومي واستقراره النفسي.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةالووو...
اولاً يجب التحقيق مع مدير الأمن مطهر الشعيبي فهو من أصدر توج...
تجربة رائدة حقا تستحق الإشادة....
خبر جدا سار نتمنى له التوفيق لكل من ساهم في الحصول على هذا ا...
كذبتم وخسئتم يا اعوان الصهاينة فقد فضحتكم احداث غزة ، واصبح...