عمرو حمزاوي: العالم يواجه فوضى غير مسبوقة.. النظام العالمي ينهار
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ علوم سياسية، إن المفاجآت والفوضى الحالية في العالم لن تختفي قريبًا، محذرًا من استمرار التوترات الدولية والصراعات متعددة الأبعاد، موضحًا أن الأحداث الأخيرة، بما فيها التنافس الأمريكي على فنزويلا، تعكس صراعًا استراتيجيًا حول الطاقة، حيث تسعى الولايات المتحدة لإتاحة الفرص لشركاتها للعودة للعمل في صناعة النفط في بلد غني بالموارد مثل فنزويلا.
وأشار عمرو حمزاوي، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن هذه الصراعات ليست معزولة، بل تتكرر على أكثر من محور، أبرزها التنافس الأمريكي الروسي على الطاقة، والصراع الأمريكي الصيني على السيطرة على التكنولوجيا العالمية، موضحًا أن هذه الصراعات تكشف هشاشة النظام العالمي الجديد الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يواجه اليوم انهيارًا تدريجيًا مع تزايد النزاعات الاقتصادية والسياسية.
ونوه عمرو حمزاوى، بأن الحلول لأي نزاع عالمي ستكون سياسية بالأساس، مشددًا على ضرورة وضع قواعد تنظيمية واضحة للتنافس الدولي في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، لضمان استقرار الأسواق العالمية وتفادي التصعيد العسكري أو الاقتصادي، مضيفًا أن الفهم الاستراتيجي لهذه الصراعات يُعدّ مفتاحًا لوضع سياسات تحمي مصالح الدول وتضمن الاستقرار في النظام الدولي.
وتابع: "العالم اليوم يمر بمرحلة حساسة تتطلب وعيًا دوليًا مشتركًا وإدارة حكيمة للصراعات، لأن استمرار الفوضى سيؤثر بشكل مباشر على التنمية والاقتصاد العالميين".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العالم الطاقة عمرو حمزاوي التوترات الدولية الولايات المتحدة النفط عمرو حمزاوی
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.