وفي قراءة سياسية لتلك التصريحات، أكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد الفرح أن ما صدر عن العليمي لا يحمل أي جديد سوى اعتراف علني بتسليم ما تبقى من القرار العسكري والسيادي للخارج، مشدداً على أن العليمي لا يمتلك أي شرعية، ولا دستورية، كونه لم يُنتخب من الشعب اليمني، بل فُرض بقرار خارجي، ويقيم خارج الوطن، ويخاطب اليمنيين من عاصمة دولة معادية.

وأشار إلى أن الرئيس الحقيقي هو من يخاطب شعبه من عاصمته وبين جماهيره، لا من فنادق الخارج، وأن من يسلّم قراره السياسي والعسكري لدول أخرى لا يملك حق التحدث باسم اليمن أو الادعاء بتمثيل سيادته، معتبراً أن إعلان العليمي خضوع القوات المسلحة للقيادة السعودية نسفٌ كامل لأي صفة وطنية أو سيادية يدّعيها.

وأوضح الفرح أن ما يُسمّى بالقوات المسلحة اليمنية في خطاب العليمي ليست سوى مجاميع مرتزقة مشتتة الولاء والقرار، تعمل وفق أجندات خارجية، وأن أي جيش يُدار من خارج الحدود لا يمكن اعتباره جيشاً وطنياً، بل أداة بيد المحتل تُستخدم لقتل الشعب وخدمة مشاريع الهيمنة، في وقت أثبتت فيه صنعاء أنها عصيّة على الخضوع للأدوات.

وحول الدعوات المشروطة للحوار، أفاد عضو المكتب السياسي لأنصارالله أن صنعاء كانت ولا تزال صاحبة المبادرة في الدعوة للسلام والحوار الجاد، غير أن السلام لا يعني الاستسلام، وأن الحوار لا يمكن أن يُفرض تحت التهديد أو يُدار مع أدوات لا تمتلك قرارها، مؤكداً أن صنعاء منفتحة على أي مسار سياسي حقيقي مع أطراف تملك استقلالية القرار.

ولفت إلى أن المشهد بات واضحاً، لا رئيس شرعي، ولا تحالف عربي كما يُسوّق له، ولا قوات مسلحة يمنية حقيقية، بل تكرار فاشل لنتائج عشر سنوات من العدوان التي لم تحقق أي هدف، سوى تدمير البلد وسفك دماء اليمنيين دون أن تنال من إرادتهم.

وربط الفرح بين ما يُحضَّر له اليوم بالمشاريع الصهيونية المعلنة، وعلى رأسها ما طرحه مجرم الحرب نتنياهو تحت عنوان "تغيير وجه الشرق الأوسط"، وخدمة أمن وملاحة العدو الصهيوني، محذراً من أن صنعاء تتعامل مع أي عدوان في هذا الإطار كجزء من معركة سيادية مفتوحة.

 

وتساءل باستغراب: كيف لشخص يعلن نفسه قائداً أعلى للقوات المسلحة أن يقر في الخطاب ذاته بخضوع هذه القوات لقيادة دولة أخرى؟ وإن كانت هذه القوات لحماية الشعب، فما دورها الحقيقي؟ وهل ستتحرك لطرد المحتل أم ستُزَج في قتال أبناء وطنها لفرض الخونة وتمكين المحتل وقمع كل صوت حر يرفض الاحتلال؟

وبين أن إعلان إدارة الجيش من خارج البلاد يمثل نزعاً صريحاً للصفة الوطنية عن المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة واحدة في العالم تقبل بإدارة حتى شرطي واحد من الخارج، فكيف بجيش كامل يُسلَّم لدولة شاركت في استهداف الشعب اليمني بأكثر من نصف مليون غارة، في واحدة من أبشع حروب العدوان في العصر الحديث.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى : عام 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاطها وليس النظام

أكد الإعلامي أحمد موسى أن القوات المسلحة لعبت دورًا مهمًا في إنقاذ الدولة المصرية في عام 2011 من مخطط إسقاطها.

بدء الجولة الرابعة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطنتذبذب أسواق المال العربية في ختام تعاملات الثلاثاء.. وبورصة مصر تربح 2 مليار جنيهالقوات المسلحة أنقذت الدولة المصرية في 2011 من مخطط إسقاطها

وقال موسى، خلال برنامج «على مسئوليتي»، عبر قناة «صدى البلد»، «القوات المسلحة من 2011 بعد المولى - سبحانه وتعالى- حمت مصر وأنقذت البلاد، وهذا ليس سرًا والرئيس السيسي قاله أكثر من مرة ولكن الناس تنسى ذلك».

وأوضح قائلًا: «في 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاط الدولة المصرية وليس إسقاط النظام، ولكن القوات المسلحة أنقذت مصر من هذا المخطط».

وأردف: «كان لدينا أزمة كبيرة في كل احتياجات البلد وكانت القوات المسلحة تتدخل للحفاظ على الشعب والدولة ومقدرات الدولة».

طباعة شارك أحمد موسى القوات المسلحة الجيش

مقالات مشابهة

  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • أحمد موسى : عام 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاطها وليس النظام
  • أحمد موسى: كل التحية لـ المشير طنطاوي شال كتير
  • أحمد موسى: العلمين أصبحت الآن تضاهي أفضل المدن حول العالم
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • أحمد موسى: القوات المسلحة طهرت العلمين من 25 مليون لغم
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي رأس البر والمشير أحمد بدوي بعد تطويرهما | صور
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية