بعد Gemini 3.. جوجل تتحدى ChatGPT وتعيد تعريف التسوق الإلكتروني
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
بعد انطلاقة متواضعة، بدأ روبوت الدردشة الذكي من جوجل، Gemini، في تحقيق قفزات سريعة على صعيد عدد المستخدمين وأداء الذكاء الاصطناعي، حتى أنه أجبر منافسه الأكبر، ChatGPT من OpenAI، على إعلان حالة طوارئ "Code Red" للتعامل مع المنافسة المتصاعدة.
والآن، يخطو Gemini خطوة كبيرة في قطاع التجزئة من خلال شراكة استراتيجية مع وول مارت، أكبر شركة بيع بالتجزئة في العالم، لتقديم تجربة تسوق جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وفقاً لإعلان وول مارت، سيقوم Gemini بالإجابة على أسئلة المستخدمين وتقديم توصيات بالمنتجات تلقائياً من وول مارت وSam’s Club، مع الاستفادة من تاريخ مشتريات العملاء السابقة سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر.
وللأشخاص الذين ربطوا حساباتهم مع وول مارت، يمكن للذكاء الاصطناعي تخصيص التوصيات وتمكين توصيل المنتجات خلال ثلاث ساعات، أو حتى خلال 30 دقيقة فقط.
قال جون فورنر، الرئيس التنفيذي لشركة وول مارت، إن هذه الشراكة تمثل تحولاً جذرياً في طريقة التسوق: "الانتقال من البحث التقليدي عبر الويب أو التطبيقات إلى التسوق الموجه بالذكاء الاصطناعي يمثل التطور الكبير التالي في تجارة التجزئة. نحن لا نراقب هذا التحول فحسب، بل نقوده".
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه تجارب التسوق الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل TikTok Shop وInstagram Shopping وعمليات الشراء المباشر Live Shopping تغييرات كبيرة في سلوك المستهلكين، لكن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عملية اكتشاف المنتجات بشكل أعمق وأكثر تخصيصاً.
رغم أن Gemini لا يزال متأخراً نسبياً عن ChatGPT من حيث عدد المستخدمين، إلا أنه بدأ في تضييق الفجوة ويتفوق في عدة مجالات مهمة، النسخة الجديدة، Gemini 3، لاقت استحساناً كبيراً من المستخدمين والخبراء الصناعيين، ورفعت أسهم جوجل في الأسابيع التالية لإطلاقها.
حتى مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة Salesforce، أعلن نيته التحول من ChatGPT إلى Gemini، ووصفه بأنه "مذهل" في منشور انتشر على نطاق واسع، مما دفع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، لإعلان حالة طوارئ في شركته.
كما يستفيد Gemini من البيئة الواسعة لجوجل، بما في ذلك منتجات البحث، وWorkplace، وأندرويد، وGoogle TV، وهو ما يتيح له دمج البيانات والخدمات لتقديم تجربة مستخدم متقدمة ومتكاملة.
أحد التطورات المهمة لدعم شراكة Gemini مع وول مارت هو إطلاق جوجل لبروتوكول جديد للتجارة يعرف باسم Universal Commerce Protocol، وهو معيار مفتوح يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي والشركات التفاعل عبر كل خطوة من رحلة التسوق.
قال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل، إن "وكلاء الذكاء الاصطناعي سيكونون جزءاً أساسياً من طريقة التسوق في المستقبل القريب".
يتيح البروتوكول الجديد للمتاجر تقديم خصومات أو عروض مخصصة مباشرة للمستخدمين الجدد أو العملاء العائدين، مثل اقتراح منتجات مكملة أو حزم سفر عند شراء حقيبة، وإتمام عملية الدفع بعدة نقرات فقط عبر Google Pay دون مغادرة الدردشة.
تأتي هذه الخطوة في وقت أطلقت فيه OpenAI بروتوكولها الخاص Agentic Commerce Protocol، الذي يتيح التسوق المباشر من ملايين التجار عبر Shopify وEtsy، ويؤكد على اتجاه مشترك بين الشركات الكبرى لجعل وكلاء الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تجربة التسوق المستقبلية.
تعكس شراكة Gemini مع وول مارت بداية عصر جديد من التسوق الرقمي، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي مساعداً شخصياً في اتخاذ قرارات الشراء، مع تقديم التوصيات الفورية والتخصيص الدقيق وسرعة التسليم، في خطوة من شأنها أن تعيد تعريف تجربة التسوق في العالم الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جوجل روبوت الدردشة الذكي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.