أردوغان يشعر بالحزن: “حتى المقربون يعارضون زيادة النسل”
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن قلقه البالغ إزاء التوجهات الديموغرافية الحالية في تركيا، واصفاً التطورات المتعلقة بالنمو السكاني بأنها “ليست جيدة”، كما أعرب عن حزنه، لعدم اقتناع حتى المقربين منه بتوجه الزيادة السكانية الذي يروج له منذ سنوات.
وأشار أردوغان، في تصريحات لافتة، إلى أن دعواته لزيادة النسل تواجه معارضة حتى من الدوائر القريبة منه، قائلاً: “حتى عندما نتحدث مع أقرب الناس إلينا، نجد أنهم للأسف يعارضون زيادة السكان، وهذا الأمر يحزننا بشدة؛ فحتى من نعتبرهم أوثق أصدقائنا يقفون ضد هذا التوجه”.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس التركي في افتتاح معرض “هانه” للآثار الإسلامية بمركز “طوبخانة عامرة” للثقافة والفنون، حيث أجاب على أسئلة الفنانين والمشاركين.
واستحضر أردوغان خلال حديثه مسيرة الخطاط الراحل “حسن شلبي”، مشيداً بإرثه الفني الذي زين أكثر من 75 مسجداً داخل تركيا وخارجها، مؤكداً أن الفنون الإسلامية مثل الخط والتذهيب تتطلب صبراً ومثابرة تضاهي “العمل لـ 30 ساعة يومياً”، ومشدداً على أهمية حماية هذا التراث في وجه الهيمنة الرقمية.
وفي سياق حديثه عن الأسرة، أكد أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية، أن زيادة النسل ليست مجرد رغبة شخصية، بل هي ضرورة لتقوية كيان الدولة والمجتمع.
وقال: “بصفتي جداً لتسعة أحفاد، أؤكد دائماً على مقولة (ثلاثة أطفال على الأقل) كشرط أساسي للأسرة القوية. إن تكاثر نسلنا ليس مجرد أمنية، بل هو امتثال لتعاليم ديننا وتوصيات نبينا الذي قال: (فإني مباه بكم الأمم)”.
وأوضح أن إعلان العام الماضي كـ “عام الأسرة” في تركيا، كان يهدف بالأساس لتعزيز هذا الوعي في مجتمع مسلم يسعى للحفاظ على حيويته البشرية.
وكشف الرئيس التركي عن عدم رضاه عن النتائج المحققة حتى الآن في هذا الصدد، محذراً من أن المؤشرات الحالية لا تبشر بخير.
وضرب مثالاً من حياته الشخصية، معبراً عن سعادته بأحفاده، وخص بالذكر أصغرهم البالغ من العمر عامين، واصفاً إياه بـ “حفيد عائلة بايكار”، ومعتبراً أن المودة التي يمنحها الأبناء والأحفاد تعطي طاقة إيجابية وصفاءً ذهنياً لمواجهة تحديات الحياة.
ووفق أحدث البيانات انخفض “المعدل الإجمالي للخصوبة” في تركيا من 2.38 طفلًا في عام 2001 إلى 1.48 طفلًا في عام 2024، وهو ما يشير إلى بقائه دون مستوى تجديد السكان (2.1) للعام الثامن على التوالي.
وفي أكتوبر الماضي سجل التعداد السكاني في تركيا 85 مليون و980 ألف و654 نسمة.
وعلى صعيد حماية الهوية الثقافية، شدد أردوغان على أن الحفاظ على المباني التاريخية مثل “طوبخانة عامرة” هو استثمار في مستقبل البلاد.
وأكد أن حكومته أولت اهتماماً بالغاً خلال 23 عاماً لعمليات الترميم والتجديد، قائلاً: “لو لم نعطِ هذه الآثار الأهمية التي تستحقها، لكانت قد اندثرت. إن الحفاظ على مساجد السليمانية والسلطان أحمد والفاتح وأيوب سلطان، إضافة إلى الصروح الجديدة مثل جامع تشامليجا، هو أمانة ننقلها للأجيال القادمة”.
واختتم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على أن الميراث الثقافي لا يمكن أن ينمو ويستمر إلا عبر إضافات الأجيال الجديدة، معتبراً أن كل عمل فني أو بناء تاريخي يمثل جسراً يربط الماضي بالمستقبل، ومثمناً دور مجموعة “ألبيرق” والجهات المساهمة في تنظيم الفعاليات التي تبرز وجه تركيا الحضاري.
Tags: أردوغاناردوغان وزيادة النسلالتعداد السكاني في تركياتراجع المواليد في تركياتركيامواليدنسل
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أردوغان التعداد السكاني في تركيا تركيا مواليد نسل الرئیس الترکی فی ترکیا
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.