12 يناير، 2026

بغداد/المسلة: حسم الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي اسم مرشح رئاسة الحكومة، ليدخل المشهد السياسي العراقي مرحلة جديدة أنهت أشهراً من الترقب والانسداد، بعدما خرج الاجتماع بتوافق على ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في خطوة اعتُبرت مفصلية ضمن توازنات ما بعد الانتخابات، ورسخت انتقال الإطار من إدارة الخلافات إلى تثبيت الخيارات.

وفي سياق هذا التحول، برزت جهود رئيس الحكومة الحالي ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد السوداني بوصفها عاملاً حاسماً في تبريد التنافس، إذ أظهر قدراً من الإيثار وعدم الممانعة في دعم ترشيح المالكي، ما أفضى إلى تجانس داخل الإطار انعكس أيضاً على مستوى وطني أوسع، وأعاد ترتيب الأولويات بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة.

ومع دعم الحوارات الوطنية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، اتجهت القوى السياسية إلى كسر حالة الشلل التي أعقبت الانتخابات، حيث تجاوز الانسداد السياسي الذي طال أمده بفعل تضارب المواقف، وبدأت ملامح تسوية شاملة تتشكل على أساس توافقات مبكرة تقلل من مفاجآت المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، لم يُنظر إلى التوافق الأخير كخطوة تكتيكية عابرة، بل كضربة قاضية لمحاولات إضعاف البيت الشيعي وشق صفه، وهي محاولات وصفها مراقبون بأنها استثمرت الخلافات أكثر مما صنعت حلولاً، قبل أن تتلاشى مع وضوح القرار داخل الإطار.

وبإبعاد المرشحين الذين وُصفوا داخل أروقة السياسة بالضعفاء أو الانتهازيين، أُغلقت الطريق أمام سيناريوهات كانت ستقود، بحسب تقديرات، إلى أزمة حكم حقيقية في ظل تحديات اقتصادية وأمنية تتطلب قيادة ذات خبرة وقدرة على إدارة التوازنات.

وبانهيار جدار الخلاف المصطنع بين نوري المالكي ومحمد السوداني، تبددت سرديات التصعيد التي غذتها بعض المنصات، حيث قال ناشط سياسي عبر منصة إكس إن “ما جرى كشف أن الخلاف كان انتخابيا مؤقتا وهو ما يحدث في كل الديمقراطيات”، فيما كتب محلل آخر عبر فيسبوك أن “التوافق أعاد ترتيب المشهد على أسس أكثر واقعية”.

ومع تصدر ائتلاف السوداني نتائج الانتخابات بأكبر كتلة، اختار الأخير الزهد في المنصب الشخصي لصالح ما وُصف بالمصلحة العليا، في خطوة فسّرها مقربون منه بأنها رسالة تهدئة داخلية وتأكيد على أولوية استقرار النظام السياسي.

وفي المحصلة، يعكس توجه تيار الإطار التنسيقي لترشيح المالكي نزوعاً واضحاً نحو توحيد الموقف مبكراً والانتقال إلى مرحلة ما بعد الانتخابات بخيار محسوم، بما يقلل من زمن التفاوض ويعزز فرص تشكيل حكومة مستقرة.

وبخصوص منصب رئاسة الجمهورية، فأن عدد المتقدمين للمنصب وصل إلى 81 مرشحاً.

وقال النائب عن كتلة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية، أسوس علي إن “الاتحاد الوطني قدّم مرشحاً واحداً فقط لمنصب رئاسة الجمهورية، وهو نزار آميدي”، مؤكداً أن “الأسماء الأخرى جرى تداولها بصفة فردية كونها قدمت بشكل منفرد ولا تمثل ترشيحاً رسمياً”.

 

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت كاشفة لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر، ومجسدة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادة سياسية تعي تمامًا حجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعرف كيف تحول العِبر والدروس التاريخية إلى طاقة عمل لبناء "الجمهورية الجديدة".

​وأضاف "أبو العطا" في بيان له، ​أن الربط الذكي والعميق الذي طرحه الرئيس السيسي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو يعكس وعيًا قوميًا خالصًا؛ فكلا الثورتين استهدفتا بالأساس استعادة القرار الوطني وحماية سيادة الدولة، وإذا كانت ثورة يوليو قد أشعلت جذوة التحرر في المنطقة وأسست لمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة المصرية منذ عام 2014 امتدت بهذا الفكر لتصوغه في مشروعات تنموية وقومية عملاقة على رأسها المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، التي نقلت ملايين المصريين إلى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.

​وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، حيث أكد بصراحة وشفافية أن مصر تمضي في طريقها بثبات رغم الأزمات والحروب التي تعصف بالمنطقة والخسائر الناتجة عن عوامل خارجة تمامًا عن إرادتها، مؤكدًا أن تكاتف الشعب المصري الأبي ووعيه العميق بالظروف المحيطة، والتفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية من القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، هو حجر الزاوية والدرع الحقيقي الذي تحطمت عليه كل التهديدات ومحاولات النيل من مقدرات هذا الوطن.

​وثمّن رئيس حزب المصريين، الرسائل الختامية المهمة التي وجهها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنها تعبر عن ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث تؤكد هذه الرسائل الموقف المصري الراسخ والرافض لأي اعتداء على الأشقاء العرب، وتبرز دور مصر كقوة رشيدة وعاقلة تسعى لوقف شلالات الدماء وبسط الاستقرار، إيمانًا بأن العنف لا يولد إلا العنف والخراب، كما تعد هذه الرسائل عهد متجدد بين القيادة والشعب، مبني على الشفافية والعمل وفق رؤية علمية لمواجهة الفساد وبناء مستقبل واعد.

​ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن مصر محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، هو رسالة طمأنينة لداخل الوطن، ورسالة حاسمة لكل من يتربص به في الخارج، مشددًا على الدعم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي في مسيرة البناء والتنمية والتطوير الشامل، لتبقى مصر دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة للأمن والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021