قانون العمل الجديد.. نقلة نوعية في حماية حقوق المرأة العاملة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
في خطوة تعكس تطورًا تشريعيًا مهمًا، جاء قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 ليضع مصر في مقدمة الدول الداعمة لحقوق المرأة العاملة، حيث أقر حزمة متكاملة من الضمانات الاجتماعية والمهنية، شملت إجازات وضع مدفوعة، وفترات رضاعة محسوبة ضمن ساعات العمل، وإلزام أصحاب الأعمال بتوفير دور حضانة، بما يعزز الاستقرار الأسري والمهني للمرأة.
خصص القانون فصله الثالث لتنظيم تشغيل النساء، متضمنًا ثماني مواد أساسية من 53 إلى 60، وضعت إطارًا واضحًا لحماية المرأة من جميع أشكال التمييز أو الفصل التعسفي بسبب الزواج أو الحمل أو الإنجاب، وألزمت أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل داعمة للأمومة، من خلال تخفيض ساعات العمل للحوامل ومنع تشغيلهن لساعات إضافية.
المساواة في الأجورأكدت المادة 53 المساواة الكاملة في الأجر بين الرجل والمرأة عن العمل ذي القيمة المتساوية، بما يشمل الأجر الأساسي والبدلات والحوافز والعلاوات، كما منحت الوزير المختص سلطة تحديد الأعمال التي قد تشكل خطرًا على صحة المرأة، بعد التشاور مع الجهات المعنية بشؤون المرأة والطفولة.
إجازة وضع مدفوعة بأربعة أشهر كاملةنصت المادة 54 على منح العاملة إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر، تشمل الفترات السابقة واللاحقة للولادة، مع ضمان مدة لا تقل عن 45 يومًا بعد الوضع، وأقرت تخفيض ساعات العمل للحوامل بدءًا من الشهر السادس، مع حظر تشغيلهن لساعات إضافية حتى مرور ستة أشهر على الولادة.
ضمانات قوية ضد الفصل التعسفيشددت المادة 55 على حق العاملة في العودة إلى وظيفتها الأصلية أو وظيفة مماثلة بنفس المزايا بعد انتهاء إجازة الوضع، مع حظر فصلها أثناء الإجازة أو بعدها إلا لسبب مشروع لا يمت بصلة للحمل أو الولادة.
فترات رضاعة مدفوعة دون مساس بالأجرأقرت المادة 56 حق العاملة المرضعة في فترتي رضاعة يوميًا، لا تقل مدة كل منهما عن نصف ساعة، وتُحتسبان ضمن ساعات العمل الرسمية دون أي خصم من الأجر.
إجازة رعاية طفل دعمًا للأسرةسمحت المادة 57 للعاملة بالحصول على إجازة بدون أجر لرعاية طفلها لمدة تصل إلى عامين، وذلك لثلاث مرات طوال مدة خدمتها، في المنشآت التي يعمل بها خمسون عاملًا فأكثر.
حظر قاطع للتمييز بسبب الزواج أو الحملأكدت المادة 58 عدم جواز فصل العاملة أو إنهاء خدمتها بسبب الزواج أو الحمل أو الإنجاب، مع الحفاظ الكامل على حقوقها القانونية والتأمينية.
دور حضانة إلزامية داخل أو خارج المنشآتألزمت المادة 60 أصحاب الأعمال الذين يعمل لديهم مائة عاملة فأكثر بإنشاء دار حضانة أو التعاقد مع دور متخصصة لرعاية أطفال العاملات، مع إمكانية تحمل المنشأة تكاليف الرعاية وفق ضوابط يصدرها الوزير المختص، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل ومسؤوليات الأمومة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون العمل الجديد قانون العمل حقوق المرأة العاملة حقوق المرأة المرأة العاملة المرأة العاملة قانون العمل ساعات العمل
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.