منذ احتلال الشطر الشرقي من القدس عام 1967، سجّلت المؤسسات الكنسية والحقوقية عشرات الاعتداءات على المسيحيين وكنائسهم وممتلكاتهم، في سياق متواصل من انتهاكات تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطِنون، شملت تدنيس مقدسات، واعتداءات على رجال دين، ومحاولات للاستيلاء على أملاك كنسية.

وتشير وثائق اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، التي اطّلعت عليها الجزيرة نت، إلى أن هذه الاعتداءات لم تكن حوادث معزولة، بل نمطا ممتدا على مدى ما يقرب من ستة عقود، تصاعدت حدته في السنوات الأخيرة.

ويُظهر التسلسل الزمني الممتد منذ 1967 أن الاعتداءات على الكنائس والمسيحيين في القدس اتخذت طابعا منهجيا ومتكررا، وبلغت ذروات واضحة خلال عامي 2023 و2025.

وتعتبر العقيدة اليهودية المسيحيين "عبدة أوثان" وتنبذ المسيحية لأنها "وثنية"، وقد رفض اليهود قديما دعوة النبي عيسى عليه السلام لتخليصهم من شرورهم واعتناق الديانة المسيحية فأنكروه واضطهدوه ووشى أحدهم للرومان بمكانه قبل تقديمه للمحاكمة.

وهذه أبرز الاعتداءات التي وثقتها اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس منذ نحو ستة عقود:

ما بعد احتلال القدس

1967: حوّل الجيش الإسرائيلي كنيسة مار جريس للروم الأرثوذكس في حي الشمّاعة إلى مبنى سكني.

1968–1969: نفّذ مستوطنون عمليتي سطو داخل كنيسة القيامة في البلدة القديمة، استهدفوا خلالهما تمثال السيدة العذراء، وسرقوا مجوهراته وتاجه المرصّع بالأحجار الكريمة.

1970: اقتحمت قوات الاحتلال بطريركية الأقباط في البلدة القديمة، واعتدت على الرهبان، وغيّرت أقفال الأبواب، ومنعت الأقباط من الوصول إليها.

1973: أحرق مستوطنون المركز الدولي للكتاب المقدس في جبل الزيتون كليا.

تسعينيات القرن الماضي: هدم واعتداءات مباشرة

1992: هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي كنيسة دير الروم الأرثوذكس في جبل الزيتون بحجة عدم استكمال إجراءات الترخيص.

1995: حاول مستوطنون إضرام النار داخل كنيسة الجثمانية في جبل الزيتون.

إعلان

1998: اقتحم جنود إسرائيليون كنيسة الجثمانية وأطلقوا النار على مصلّين داخلها.

1998: قُتل راهب داخل كنيسة الشيّاح في جبل الزيتون على يد مستوطنين.

2000: هدم الاحتلال كنيسة المصعد في جبل الزيتون بدعوى البناء دون ترخيص.

العقد الثاني من الألفية: تصاعد الاعتداءات

2012: كتب متطرفون شعارات مسيئة للمسيحيين على جدران الكنيسة المعمدانية غربي القدس.

2015: أحرق مستوطنون كنيسة جبل صهيون جنوب غربي البلدة القديمة، وخطّوا عبارات مسيئة للديانة المسيحية على جدرانها.

2020: اقتحم مستوطن كنيسة الجثمانية وسكب الوقود في مقاعدها الخشبية محاولا إحراقها.

2023: استهداف منظم للمقدسات والأحياء المسيحية اقتحم مستوطن كنيسة حبس المسيح في البلدة القديمة، وحطّم محتوياتها، وبينها تمثال أثري للسيد المسيح، وحاول إحراقها. حاول مستوطنون اقتحام بطريركية الأرمن، واعتدوا لفظيا وجسديا على الرهبان. حطّم متطرفون صلبانا وشواهد 30 قبرا في المقبرة البروتستانتية بجبل صهيون. اقتحم مسلحان مجمع الكنيسة الأرثوذكسية في جبل صهيون، وحاولا طرد مسؤول بدعوى أن الأرض "ملك للشعب اليهودي". تلقى سكان الحي الأرمني رسائل تهديد تطالبهم بـ"البدء بحزم الأمتعة". استولى مستوطنون مسلحون على منطقة "حديقة البقر"، التي تشكّل نحو 25% من مساحة الحي الأرمني. بصق المستوطنون على كاهن أرمني 90 مرّة، كما بصقوا على راهبات أثناء مرورهن في طريق الآلام.

2024–2026: تضييق ممنهج ومنع شعائر

2024: مُنع مسيحيو الضفة الغربية من الوصول إلى القدس للمشاركة في احتفالات "أحد الشعانين".

الربع الأول 2025: سُجّل 41 اعتداء على المسيحيين، بينها إساءات لفظية وبصق ورشق بالحجارة واعتداءات جسدية، 25 منها داخل البلدة القديمة.

الربع الثاني 2025: تعرض المسيحيون لـ69 اعتداء، بينها تدنيس مواقع مقدسة وتخريب وبصق وإهانات، وسُجلت 22 منها في البلدة القديمة.

فبراير/شباط 2025: أصدرت بلدية الاحتلال قرارا بحجز أملاك البطريركية الأرمنية بدعوى ديون الأرنونا.

2025: أعاقت شرطة الاحتلال وصول المصلين إلى كنيسة القيامة خلال احتفالات "سبت النور"، في إجراء يتكرر سنويا.

2025: منع الاحتلال القاصد الرسولي وسفير الفاتيكان لدى دولة فلسطين من دخول كنيسة القيامة في سابقة دبلوماسية.

يوليو/تموز 2025: حُرم المسيحيون من الدخول إلى القدس للاحتفال بعيد "مار إلياس" بالقدس وحيفا، بسبب عدم استصدار تصاريح "دخول إلى إسرائيل".

أغسطس/آب 2025: حُرم المسيحيون من دخول القدس للاحتفال بأعياد "مريم العذراء" و"التجلّي" بسبب رفض إصدار تصاريح دخول.

أغسطس/آب 2025: جمّدت سلطات الاحتلال الحسابات البنكية للبطريركية الأرثوذكسية، وفرضت ضرائب مرتفعة على ممتلكاتها.

11يناير/كانون الأول 2026: 12 مدرسة مسيحية بالقدس تعلق دوامها بسبب رفض سلطات الاحتلال إصدار تصاريح دخول لمعلميها من الضفة.

 

تحركات كنسية ودولية

وتفيد اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس بأنها خاطبت مرارا قادة الكنائس والبطاركة في الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا الجنوبية، داعية إلى ممارسة ضغوط على حكوماتهم لضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في ظل ما تصفه بـ"انتهاكات يومية وممنهجة".

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی البلدة القدیمة فی جبل الزیتون

إقرأ أيضاً:

مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس

نابلس - صفا

هاجم مستوطنون، يوم الثلاثاء، منازل المواطنين في قرية مادما جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية وأحرقوا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين أقدمت على حرق عشرات الدونمات وأشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية من القرية، وسط إطلاق نار عشوائي على المنازل وكل من يحاول الوصول لإخماد النيران.

مقالات مشابهة

  • أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • مستوطنون يسرقون عشرات الأغنام في بيت إكسا شمالي القدس
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس