في الفجيرة.. وجهات التسوق والمغامرة والاستجمام سياحة بين أحضان الجبال
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
تحتفظ إمارة الفجيرة بسحرها السياحي الخاص الذي يمزج بين الاستجمام على الشواطئ الفيروزية الممتدة على خليج عُمان، والمغامرة بين أحضان جبال الحجر الشاهقة، إلى جانب وجهات التسوق العالمية والأسواق الشعبية والآثار العريقة من قلاع وحصون.
وشهدت الفجيرة خلال الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في قطاع السياحة والضيافة أسهمت في صياغته خطط استراتيجية طموحة هدفت إلى تطوير الموارد التي تتمتع بها الإمارة، والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف النواحي والمجالات التجارية والصناعية والسياحية والزراعية، يضاف إلى ذلك باقة متنوعة من الفعاليات والعروض الموسمية التي تعزز الهوية السياحية للإمارة.
في الوقت ذاته، أسهم طيف واسع من مشاريع رواد الأعمال والشركات الناشئة العاملة في القطاع السياحي في تعزيز الأهداف الحكومية في هذا المجال، عبر تقديم خدمات ومنتجات سياحية مبتكرة، بما يسهم في تنمية القطاع، وجذب المزيد من الزوار المحليين والدوليين، وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، مستفيدين من التسهيلات المرنة والرعاية الحكومية لتقديم منتج سياحي يليق بجمال الإمارة ويلبي مستهدفات النهضة التنموية في الدولة.
وتحرص النسخة السادسة من حملة "أجمل شتاء في العالم" تحت شعار "شتاؤنا ريادة"، والتي تنفذها وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة، على إبراز الدور الاستراتيجي الداعم للأفكار والمشاريع الإبداعية في دعم القطاع السياحي لتشجيع المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في مختلف إمارات الدولة.
وجاء الاهتمام بإبراز القطاع السياحي في الفجيرة كأحد الركائز الأساسية ضمن الخطة الاستراتيجية لحكومة الفجيرة 2026 التي تم إطلاقها في 2023، عبر صياغة مفاهيم جديدة لقطاع السياحة، ومنها سياحة المغامرات التي تعدّ اليوم قطاعاً متنامياً يسترعي اهتمام السياحة العالمية، ويحظى برعايةٍ كبيرة من قِبل منظمّات السياحة العالمية، ويأتي إنشاء مركز الفجيرة للمغامرات كأحد أشكال سعي الإمارة إلى تطوير قطاع سياحة المغامرات عبر الفعاليات النوعيّة، والانضمام إلى منظمات وجمعيات رياضة المغامرات العالمية، بهدف تعزيز مكانة الفجيرة كوجهةٍ رائدة ومتميزة في هذا المجال على مستوى العالم.
ويعد أحد أهم أهداف خطة الفجيرة 2026 في القطاع السياحي العمل على خلق وجهات سياحية جاذبة ذات طابعٍ فريد من نوعه، وتشجيع السياحة الداخلية عبر تحويل المَزارع المحلية إلى وجهات سياحية مُستدامة عبر ما يُعرف بالسياحة الزراعية، التي تُشجّع الزوار للتعرّف على تجارب المزارعين وممارساتهم الزراعية والتقنيات المستخدمة في زراعة النباتات أو تربية الحيوانات وتشجيع الإنتاج المحليّ، من خلال خوض تجربة سياحية متكاملة تعكس الإرث الاجتماعي والثقافي الذي تتميز به إمارة الفجيرة خاصة ودولة الإمارات عامة.
وعلى صعيد السياحة الثقافية، تبرز أهمية الأحداث والمهرجانات الثقافية الدولية التي تلعبُ دوراً رئيسياً في تعزيز المفاهيم الإنسانية بين شعوب العالم، مع تطوير مناطق الجذب الثقافية مثل المتاحف، والمواقع التراثية، والمعالم الأثرية، والصروح الدينية، التي تزخر بها مختلف مناطق إمارة الفجيرة، وتحويلها إلى وجهات سياحية مستدامة، فضلاً عن تطوير الخدمات في مناطق الواجهة البحرية الرئيسية، لتشكّل معالم سياحية متكاملة للسياح والزوار.
وجذب افتتاح حديقة الفجيرة للمغامرات، بين سلسلة من الجبال الشاهقة، محبي الرياضات الجبلية وخوض تجربة منصات التحدي في الدراجات ضمن مضمار مجهز للهواة والمحترفين والمتقدمين وللأطفال يضم برامج مخصصة للتدريب والتأهيل.
كما تشهد أنشطة مركز الفجيرة للمغامرات، الذي تم إنشاؤه في عام 2017، إقبالاً متزايداً من الزوار على فعالية التخييم التي تحظى باهتمامٍ واسع من العائلات والأفراد والشركات العالمية، حيث يعمل بالتنسيق مع هيئة الفجيرة للبيئة على ضمان التزام المخيّمين بإجراءات السلامة، خصوصاً في المناطق الجبلية والوديان خلال فصل الشتاء، وعمل على تطوير مواقع المسارات الجبلية والمخيمات في أنحاء متعددة بالفجيرة، بجانب دعم مشروع إنشاء شركات تجارية تنشط في مجال سياحة المغامرات، ويتضمن المركز 15 مساراً جبلياً، ويقوم بتنظيم أنشطة متعددة مثل المسير الجبلي، ورياضة الدراجات الهوائية الجبلية، ومنصات التخييم الصديقة للبيئة بالحديقة.
أخبار ذات صلة
وحصد المركز جائزة "أفضل وجهة سياحية رائدة في الشرق الأوسط لعام 2025" عن مشروعه المبتكر "حديقة الفجيرة للمغامرات"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ 32 لجوائز السفر العالمية (World Travel Awards)، التي أقيم حفلُها في دبي مؤخراً، وتضم الحديقة أكثر من 10 أنشطة مبتكرة تجذب الزوار ومحبي المغامرة من داخل الدولة وخارجها، من أبرزها الحبل الانزلاقي والأرجوحة العملاقة، إلى جانب تنظيمها بطولاتٍ عالمية في رياضات المغامرات المختلفة، وقد شكّل هذا المشروع نقلةً نوعية في تعزيز مكانة الإمارة كوجهةٍ إقليمية ودولية مفضلة لعشاق التجارب الفريدة والسياحة النشطة.
إلى ذلك، استقطب نشاط المسير الجبلي "الهايكنج" أكثر من 12 ألف زائر خلال الموسم الماضي، الأمر الذي يؤكد أهمية المسارات الجبلية كوجهات مستدامة تعزز السياحة البيئية وتدعم الاقتصاد المحلي.
وكما تستهوي سياحة المغامرات والطبيعة الساحرة في جبال الفجيرة السياح سواء من داخل الإمارات أو من خارجها، شكّل التركيز على استقطاب نخبة العلامات التجارية العالمية في قطاع الفنادق والمنتجعات استكمالاً للمشهد السياحي، حيث وصل عدد الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية في الإمارة إلى أكثر من 40 منشأة، تتنوع فيها العلامات التجارية، كما تشمل علامات فندقية عالمية، مع ارتفاع في أعداد الغرف الفندقية خصوصاً من فئتي الـ5 والـ4 نجوم خلال السنوات القليلة الماضية، التي أسهمت في تعزيز القطاع السياحي واستقطاب المزيد من السياح من مختلف بلدان ودول العالم، للاستمتاع بالطبيعة المتفردة، التي تحظى بها الإمارة.
وتحتضن الإمارة مجموعة من الفنادق الفاخرة لمحبي الفخامة، كما توفر منشآت فندقية اقتصادية، وهو ما أدى إلى رفع نسب الإشغال في الفنادق بشكل كبير، وتلعب الفنادق والمنتجعات دوراً محورياً في الترويج السياحي عبر توفير الإقامة والخدمات المتكاملة، والتسويق للفجيرة من خلال شراكات مع الجهات السياحية وعرض المعالم المحلية، وتوفير تجارب فريدة عبر العروض والحملات الترويجية مما يعزز الاقتصاد المحلي ويجذب المزيد من السياح المحليين والدوليين.
وتبرز مجموعة من الفنادق التي لا تبعد أكثر من 5 دقائق عن مطار الفجيرة الدولي، كما تقع على مسافة قصيرة من عددٍ كبيرٍ من مناطق الجذب السياحي في الإمارة مثل قلعة الفجيرة، ومتحف الفجيرة، والمسجد العثماني.
وتنامت، خلال الفترة الأخيرة، أعداد مراكز التسوق في الإمارة بشكل واضح، إضافة إلى تزايد المرافق الترفيهية، كما افتتحت العديد من المطاعم أفرع لها في الفجيرة وهو ما يعزز من جاذبية الإمارة. وتضم الفجيرة مجموعة من المطاعم والمقاهي المتميزة التي تحاكي كافة الأذواق.
وشكّل افتتاح شاطئ المظلات، مؤخراً، إضافة نوعية وهو مشروع طموح على الواجهة البحرية للفجيرة ويتألف من متاجر للبيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي وغيرها من الأنشطة الترفيهية والمائية وأيضاً الرياضية، تتنافس فيها إبداعات المستثمرين لتقديم تجارب تسوق وترفيه لا تنسى.
وتتجاور وجهات التسوق العصرية هذه مع العديد من الأسواق الشعبية ومن أبرزها سوق الجمعة القابع وسط الجبال في منطقة منخفضة تكثر فيها الأمطار، وكذلك سوق الفجيرة الشعبي الذي يجذب الزوار على مدار السنة، لما يطرحه من منتجات متنوعة مع لمسات التراث القديم.
وتمتاز الأسواق الشعبية بأنها منصات مفتوحة في الهواء الطلق للمستثمرين من أصحاب المنتجات البسيطة والمتوسطة الأسعار والمنتجات الشعبية والمعروضات والحرف التي تمثل الفعاليات الشعبية والإنسانية، كما تسهم أيضاً في عرض المنتجات التي تحمل لوناً فريداً لحالات إبداعية وحرفية كالمشغولات اليدوية، كما تعرض المنتجات المحلية من الفواكه والخضراوات والتي يٌجنى أكثرها من المزارع المحلية، وكذلك الأواني الفخارية المحلية الصنع.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: السياحة الأسواق الشعبية أجمل شتاء في العالم إمارة الفجيرة الأسواق السياحة في الإمارات الفجیرة للمغامرات سیاحة المغامرات القطاع السیاحی المزید من فی تعزیز أکثر من
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.