كشف تحقيق أجرته صحيفة "ذا غارديان" أن ملخصات "غوغل" المولدة بالذكاء الاصطناعي على منصتها قدّمت معلومات صحية غير دقيقة للمستخدمين.

أفادت تقارير بأن غوغل أزالت بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي ("AI Overviews") الخاصة بالأسئلة الصحية، عقب تحقيق كشف أن بعض المعلومات كانت مضللة.

"ملخصات الذكاء الاصطناعي" هي خلاصات يولدها الذكاء الاصطناعي وتعرض معلومات استجابةً لموضوع أو سؤال، في أعلى نتائج البحث.

كشف تحقيق لصحيفة "الغارديان" أن بعض هذه الملخصات تضمّن معلومات صحية غير دقيقة، مما يعرّض الناس لخطر الضرر.

ووجدت الصحيفة أن "ملخصات الذكاء الاصطناعي" قدّمت كماً هائلاً من الأرقام مع سياق ضئيل رداً على أسئلة مثل "ما هو المعدل الطبيعي لاختبارات دم الكبد؟" و"ما هو المعدل الطبيعي لاختبارات وظائف الكبد؟". كما أن الإجابات لم تأخذ في الحسبان أي فروقات قد تنتج تبعاً للجنسية أو الجنس أو العِرق أو العمر.

Related إندونيسيا وماليزيا تحظران روبوت "غروك" لإيلون ماسك

وأظهرت نتائج بحث غوغل لكلا السؤالين مقتطف مميز، وهو فقرة تُستخرج من الموقع الأكثر صلة بسؤال المستخدم وتُعرض أعلى نتائج البحث.

وفي الحالتين، اختارت غوغل ضمن المقتطف استخراج نطاق المستويات الصحية لأنواع مختلفة من المواد الموجودة في الكبد، مثل ناقلة أمين الألانين (ALT)، التي تنظّم إنتاج الطاقة، وناقلة أمين الأسبارتات (AST)، التي تكشف خلايا دم تالفة، والفوسفاتاز القلوية (ALP)، التي تساعد على تكسير البروتينات.

ووفقاً لما توصلت إليه "الغارديان"، استخرجت غوغل هذه الأرقام من "ماكس هيلثكير"، وهي سلسلة مستشفيات هندية هادفة للربح في نيودلهي.

وتختلف المقتطفات المميّزة عن "ملخصات الذكاء الاصطناعي" لأن النص في المقتطف لا تنتجه أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأظهر تحقيق "الغارديان" أن صيغاً مختلفة لتلك الأسئلة، مثل "[liver function test] lft reference range" أو "lft test reference range"، كانت لا تزال تولّد ملخصات بالذكاء الاصطناعي. واختبارات وظائف الكبد هي فحوصات دم تقيس البروتينات والإنزيمات للتحقق من مدى كفاءة عمل الكبد.

وأفادت تقارير بأن غوغل نصحت المصابين بسرطان البنكرياس بتجنّب الأطعمة عالية الدهون، وهو ما قال خبراء لصحيفة "الغارديان" إنه توصية غير سليمة لأنها قد تزيد خطر وفاة المرضى جرّاء المرض.

ويأتي تحقيق "الغارديان" في وقت يطلق فيه خبراء تحذيرات بشأن كيفية "تهلوس" روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، أي أنها تختلق إجابات زائفة عندما لا تتوافر لديها المعلومات الصحيحة.

وتواصلت "Euronews Next" مع غوغل للسؤال عما إذا كانت قد أزالت ملخصات الذكاء الاصطناعي من بعض الاستفسارات الصحية، لكنها لم تتلق رداً فورياً.

وأعلنت غوغل في عطلة نهاية الأسبوع أنها ستضيف ملخصات الذكاء الاصطناعي إلى خدمة بريدها الإلكتروني "Gmail".

وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمين طرح أسئلة والحصول على إجابات بشأن رسائلهم الإلكترونية بدلاً من البحث فيها بكلمات مفتاحية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غزة إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غزة إسرائيل الذكاء الاصطناعي غوغل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غزة إسرائيل الذكاء الاصطناعي فرنسا فنزويلا حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي طهران ملخصات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي