أطلق سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، موسم «الوُلفة»، المبادرة الهادفة إلى تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث الثقافي المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة، وترسيخ مكانة دبي مدينةً عالميةً تعزز مفاهيم التسامح والتعايش واحترام الثقافات.


ووجّه سموّه بتولي سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، قيادة الموسم والإشراف عليه.

ويحتفي موسم «الوُلفة» بمناسبات ليلة النصف من شعبان «حق الليلة»، وشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر، وعيد الأضحى وهي المناسبات التي تتجسد فيها التقاليد والهوية الثقافية، وتعبّر عن الجانب الروحاني وإيقاع الحياة في دولة الإمارات والعالم الإسلامي، وتتجلى فيها ركائز «الوُلفة» الرئيسة «التأمل والترابط والبركة» وترتبط تلك المناسبات بعادات مميزة تعكس عمقها الاجتماعي والروحاني، وهو ما يجعل «الوُلفة» حالة من الانسجام والمودة تجمع بين الأفراد والمجتمعات.

وفي هذه المناسبة، أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أهمية تبنّي الأفكار المبتكرة وإطلاق المبادرات المبدعة التي من شأنها توثيق صلة الإنسان بقِيَمِه وهويته ومجتمعه، وقال سموّه إن المبادرة تحتفي بروح الإمارات، وهدفها صون موروثنا الثقافي، وتأكيد استدامته، وترسيخ مشاعر الانتماء والتآلف بين أفراد المجتمع، وتعميق التواصل بين الناس وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، وبناء المزيد من الجسور الفكرية التي تربط بين الأجيال، وتُعزّز من التلاحم الذي يشكّل جوهر قوة المجتمع.

وأضاف سموّه أن أحد مؤشرات قوة المجتمع يكمن في قدرته على الحفاظ على ذاكرته الحيّة.. ونقل قِيَمِه إلى الأجيال الجديدة بروح معاصرة موضحاً أن المبادرة توجد مساحة للقاء الماضي بالحاضر، وتحويل العادات والتقاليد إلى تجربة مُعاشة تُعزّز الوعي، وتُلهم المشاركة، وتُعمّق الشعور بالمسؤولية الجماعية نحو حماية هويتنا الثقافية، وترسيخ ثقافة التراحم والتواصل، وتأكيد اعتزاز المجتمع بجذوره لينطلق بثقة نحو المستقبل.

وكلمة «الوُلفة» كلمة عامية ذات أصول في اللغة العربية الفصحى، مشتقة من الجذر الثلاثي «أَلِفَ»، وتعني الاعتياد والمحبة، و«الأُلفَة» هي التقارب بين القلوب والتآلف، وهي كلمة شائعة الاستخدام في دولة الإمارات وبعض الدول العربية، وتشير إلى المودة والانسجام بين الناس، والشعور بالراحة والحنين، وجاء اختيارها تعبيراً عن التآلف والارتباط العميق بين مكونات المجتمع الإماراتي، وتبرز قِيَمِه وتراثه العريق والتقاليد المرتبطة بهذه المناسبات، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية استدامة الممارسات الثقافية المتوارثة، وترسيخ الشعور بالانتماء لدى مختلف فئات المجتمع، ودعم الأنشطة والبرامج التي تُبرز دور الثقافة في توطيد التلاحم المجتمعي.

ويتضمن الموسم أكثر من 50 مبادرة وفعالية سيتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، في أكثر من 30 موقعاً بين الأحياء والأسواق والوجهات الثقافية في دبي.

أخبار ذات صلة "الإمارات للدواء" تعتمد "إنبيفا"(سوتاجليفلوزين) لعلاج فشل القلب حامد الزعابي: رئاسة الإمارات لـ"مينافاتف" تركّز على رفع الجاهزية وتحقيق نتائج عملية

ويقدّم موسم «الوُلفة» منصة ثقافية وإنسانية رفيعة المستوى، تستقطب المواطنين والمقيمين، والزوار من حول العالم، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة، ويجسّد المعاني السامية لحضارتنا العريقة.

وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن مناسبات موسم «الوُلفة» والتي تشمل «حق الليلة» وشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، تحمل معانٍ إنسانيةً رفيعة تعزز التواصل والتآلف بين الأفراد والعائلات والمجتمع، بما تحمله من قيم روحانية واجتماعية راسخة، مشيرةً إلى أن موسم «الوُلفة» يركز على بناء الروابط واللحظات المشتركة، ويجسّد جوهر الثقافة الإماراتية بروحها الأصيلة عبر ما يتضمنه من أفكار خلّاقة وما يقدمه من تجارب مبتكرة تُسهم في دمج التراث المحلي العريق مع الإبداع العصري.

وقالت سموّها: «تمتاز دبي بنهجها المتفرد الذي يضع صون الموروث الثقافي والاجتماعي في صميم أولوياتها، لما يمثله من قيمة حضارية راسخة تجسّد تاريخ المجتمع وتُشكّل أساساً لبناء مستقبله... وبفضل رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسّخت دبي مكانتها مركزاً للتناغم الحضاري، ونموذجاً عالمياً مُلهماً للتنوع الثقافي والاجتماعي، وهو ما يتجلى في احتضانها نحو 200 جنسية، يجمع بينها نسيج غني من التجارب والتقاليد والقصص الحيّة التي تربطنا بالماضي، وتسهم في تشكيل هويتنا الجماعية عبر العادات والذكريات المشتركة».

ولفتت سموّها إلى أن موسم «الوُلفة» يرسّخ مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً للتعايش والألفة والتسامح. وأضافت: «يُمثل "الوُلفة" مصدر إلهام للمجتمع، ويستحضر لحظات الانتماء المشتركة والتجارب الجماعية وقيم الخير والكرم، ويجسّد من خلال ركائزه الثلاث "التأمل والترابط والبركة" جوهر إنسانيتنا وعمق ثقافتنا وأصالة قيمنا، ليغدو مساحة إنسانية جامعة تحتفي بالإرث الثقافي والعادات والتقاليد المجتمعية الأصيلة، التي تشكّل أساساً حضارياً انطلقت منه دبي في بناء نهضتها، وعزّزت من خلاله التقارب والتواصل بين الثقافات التي تعيش على أرضها».

ونوّهت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن الموسم يهدف إلى ترسيخ المفاهيم المجتمعية ومنحها روحاً جديدة تتماشى مع مستجدات العصر، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال القادمة ويفتح آفاقاً واسعة أمام المبدعين وأصحاب المواهب للتعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم وتطلعاتهم في الاحتفاء بهذه المناسبات، التي تحمل في جوهرها رسالة تسامح إنسانية متفردة.

وتتضمن أجندة موسم «الوُلفة» سلسلة من الفعاليات المبتكرة التي تُسهم في مزج التراث بالقيم الروحانية وروابط المجتمع ونمط الحياة العصرية وترتبط بالعادات والضيافة المحلية، وتقدمها في إطار تجارب ثقافية متعددة الحواس تعكس جوهر «الوُلفة»، وتقوي الروابط المجتمعية، وتركز على العلاقات والقيم الإنسانية المشتركة، وتعمل على نقل الموروث الثقافي إلى الأجيال القادمة بأساليب معاصرة وجذابة.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: حمدان بن محمد دبي الإمارات ولي عهد دبي لطيفة بنت محمد بن راشد رمضان عيد الفطر عيد الأضحى محمد بن راشد آل مکتوم التی ت

إقرأ أيضاً:

جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.

شهد الاحتفالية حضور  الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.

وأكد  الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية

من جانبه، أوضح  الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.

وفي كلمتها، أكدت  الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.

كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع  الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.

وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.

مقالات مشابهة

  • اليوم.. أمسية أدبية بالإسماعيلية احتفاء بالشاعر مدحت منير
  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • ندوة في شعوب بالعاصمة احتفاءً بذكرى ولاية الإمام علي
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش