طائرة "إي-4 بي" (E-4B) الأميركية، المعروفة باسم "طائرة يوم القيامة"، أنتجتها شركة بوينغ العالمية، وتعمل مركز قيادة متنقلا جوا يمكّن القوات العسكرية الأميركية من إدارة العمليات في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة.

بدأ تطويرها في أوائل سبعينيات القرن الـ20، في أثناء الحرب الباردة، لتكون مركز قيادة محصنا قادرا على مواصلة العمليات حتى عند تدمير البنية التحتية الأرضية، وتم تجهيزها بأحدث أنظمة الاتصالات والحماية النووية.

سبب التسمية

تُطلق وسائل الإعلام الأميركية على طائرة "إي-4 بي" اسم "طائرة يوم القيامة"، لأن تصميمها يرتبط مباشرة بسيناريوهات الطوارئ القصوى، لا سيما الأزمات النووية والانقطاعات الواسعة في شبكات الاتصال التي قد تشل مراكز القيادة على الأرض.

وينبع هذا اللقب من كون الطائرة مركز قيادة جويا قادرا على مواصلة التحليق فترات ممتدة، والحفاظ على الاتصالات الإستراتيجية وإدارة العمليات العسكرية حتى إذا تعرضت المنشآت الأرضية للتعطل أو التدمير، حسب تقارير أميركية. وتشير تلك التقارير إلى أن التسمية لا تعني أن الطائرة "لا تُقهر"، بل إنها صُممت بقدرات تجعلها قابلة للعمل في أسوأ الظروف.

وبوصفها جزءا من المركز الوطني للعمليات الجوية، تؤدي الطائرة دور "غرف حرب طائرة" في مقابل الدور الرمزي للطائرة الرئاسية "إير فورس ون"، مما يجعل استمرار جاهزيتها انعكاسا لمدى اهتمام الولايات المتحدة بالتخطيط لأسوأ السيناريوهات المحتملة.

المهام الأساسية

تعمل طائرة "إي-4 بي" مركز قيادة متنقلا يتيح للولايات المتحدة إدارة القوات المسلحة في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة. فهي تضمن استمرار القيادة والسيطرة حتى عند توقف الاتصالات الأرضية، وتتيح الاتصال مع أي وحدة عسكرية حول العالم، بما في ذلك الغواصات النووية في أعماق المحيطات.

وتُستخدم الطائرة أيضا لحماية كبار المسؤولين الأميركيين، مثل الرئيس ونائبه ووزير الدفاع، في أثناء المواقف الحرجة، مما يجعلها جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومي الأميركي.

وبفضل تصميمها، تستطيع الطائرة الإقلاع بسرعة والبقاء في الجو فترات طويلة، مع إمكانية إعادة التزود بالوقود أثناء الطيران. كما توفر بيئة عمل مجهزة بالكامل لمجموعة كبيرة من القادة والطاقم، مع غرف اجتماعات ومراكز اتصال، مما يمكنهم من التخطيط واتخاذ القرارات في أثناء الأزمات.

إعلان المواصفات الفنية الهيكل: بوينغ 747-200 معدل للعمل العسكري. الطول: نحو 70 مترا. طول الجناحين: نحو 59 مترا. الارتفاع: نحو 19.3 مترا. المحركات: 4 محركات توربينية. السرعة القصوى: 926 كيلومترا في الساعة. المدى: 7130 ميل مع إمكانية التزود بالوقود جوا. مدة التحليق: 12 ساعة بشكل طبيعي، وحتى 72 ساعة عند التزود بالوقود. ارتفاع الطيران: أعلى من 9144 مترا. عدد الركاب: تصل إلى 112 فردا. التجهيزات الداخلية: 3 طوابق تشمل غرف اجتماعات وقاعة إحاطة ومناطق عمل وأماكن استراحة. الحماية: مقاومة للنبضات الكهرومغناطيسية ومحصنة ضد الانفجارات النووية والتأثيرات الحرارية. التكلفة لكل طائرة: نحو 223 مليون دولار. طائرة "إي-4 بي" الأميركية يمكنها التزود بالوقود أثناء الطيران (الموقع الرسمي للقوات الجوية الأميركية)الخلفية التاريخية

بدأ تطوير طائرة "إي-4 بي" في أوائل سبعينيات القرن الـ20 استجابة لحاجة الولايات المتحدة إلى مركز قيادة محصن قادر على إدارة العمليات العسكرية والنووية حتى لو تعرضت البنية التحتية الأرضية للتدمير، خاصة أثناء الحرب الباردة (1947-1991).

واعتمدت القوات الجوية الأميركية على "بوينغ 747-200 بي" لتكون منصة لتثبيت أنظمة القيادة والسيطرة المتقدمة وحماية معداتها الإلكترونية من النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية.

أُطلق أول نموذج من الطائرة عام 1973 تحت اسم "إي-4 إيه"، ثم تم تطوير النسخة الأكثر تقدما "إي-4 بي" عام 1980، لتصبح مركز العمليات الجوية الوطنية وعنصرا محوريا في خطط الطوارئ الإستراتيجية الأميركية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الولايات المتحدة تحديث الطائرة وتجهيزها بأحدث المعدات لضمان جاهزيتها الدائمة، بينما يظل أسطولها محدودا بـ4 طائرات جاهزة للإقلاع في أي لحظة إلى أي مكان في العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التزود بالوقود مرکز قیادة فی أثناء إی 4 بی

إقرأ أيضاً:

الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية

 

أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.

الخرطوم ــ التغيير

وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.

وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.

وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.

وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.

ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.

كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.

من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.

الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل

مقالات مشابهة

  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا