سر الكيمياء: البشر استخدموا أول سهم مسموم قبل 60 ألف سنة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
منذ قديم الأزل، استخدم البشر الرماح والسهام في الصيد، وكانت بالطبع مفيدة دائمًا، لكن الصياد القديم الذي عاش في جنوب أفريقيا قبل عشرات آلاف السنين لاحظ أن تلك الرماح ليست فعالة دائمًا، فقد تتسبب في جرح الفريسة وتتمكن من الهرب، هنا ظهر طلاء رأس الرمح أو السهم بالسم.
والفكرة بسيطة ومتوقعة، تخيل سهمًا صغيرًا تقوم بطلاء مقدمته بسائل نباتي، ثم يترك ليجف كالعلكة، وتستخدمه في الصيد، ومن ثم إذا جرحت الفريسة فقط يبدأ السم عمله ببطء داخل جسد الحيوان.
هذا المشهد لم يعد مجرد حكاية محتملة، بل امتلك الآن دليلًا واضحًا، بحسب دراسة نشرت مؤخرًا في دورية "ساينس أدفانسز" (Science Advances)، حيث أعلن باحثون من جنوب أفريقيا والسويد العثور على أقدم آثار مؤكدة لسمٍّ استخدم على رؤوس السهام في العالم.
وبحسب الدراسة، فقد وجد الباحثون بقايا كيميائية على رؤوس سهام كوارتزية عمرها نحو 60 ألف سنة من موقع "المأوى الصخري بأومهلاتوزانا" في إقليم كوازولو-ناتال بجنوب أفريقيا.
الأدلة التي اعتمد العلماء عليها كانت كيميائية تمامًا، حيث حلل الفريق عشرة رؤوس أسهم كانت تحمل بقايا مرئية بالعين، باستخدام "التحليل بالكروماتوغرافيا الغازية المقترنة بمطياف الكتلة" (GC-MS).
نباتات خاصةأظهر هذا التحليل وجود قلويات نباتية سامةً على خمسة من أصل عشرة رؤوس، وبشكل خاص مركبان يعرفهما العلماء هما "بوفانيدرين" و"إيبيبوفانيزين".
هذه المركبات، لا تأتي إلا من نباتات العائلة الأماريليسية الأصلية في جنوب أفريقيا، وأقرب مصدر مرجّح هو نبات "بوفون ديستيشا"، المعروف محليًّا باسم "بصلة السم" في هذه المناطق.
درس الباحثون مستخلص هذا النبات ووجدوا أنه يمكن أن يكون قاتلًا بكميات صغيرة في اختبارات على القوارض خلال 20–30 دقيقة، وله أعراض سمية شديدةً لدى البشر عند التعرض له بجرعات كافية.
بصمة للسموالأهم أن الدراسة الجديدة لم تكتف بالترجيح، حيث قارن الباحثون النتائج بعينات ضابطة من سهام تاريخية، عمرها نحو 250 سنة، محفوظة في السويد، ووجدوا عليها البصمة الكيميائية نفسها، ثم حللوا أيضًا مستخلصًا حديثًا من النبات للتأكد من تطابق المركبات.
إعلانوربما من حظ هذا الفريق الحسن أن هذه المركبات تتمتع بقدر من الاستقرار الكيميائي يساعدها على البقاء، كما أن ظروف الموقع نفسها لعبت دورًا، فبعض طبقات الرواسب هناك كانت أقل تعرضًا للرطوبة.
من جانب آخر، لاحظ الباحثون أن توزع البقايا العضوية على أحد الأسهم كان على الحافة مع لاصق التثبيت، ما يشير إلى نية واضحة للاستخدام في الصيد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا
التقى د.بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بيانكا أوجوكو، اليوم الإثنين، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري- الأفريقي.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقدم عبد العاطي، التهنئة لنظيرته النيجيرية على توليها المنصب، معرباً عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وبالتنسيق المستمر في مختلف القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على مخرجات زيارة أبوجا في يوليو 2025 لاسيما منتدى الأعمال المصري النيجيري، بما يسهم في الارتقاء بآليات التعاون الثنائي بين البلدين.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة عقد الجولة المقبلة من آلية المشاورات السياسية الوزارية بين البلدين في أقرب وقت ممكن لتعزيز الاستثمارات المصرية والنيجيرية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، وبما يفسح المجال لإنشاء غرفة تجارة مصرية نيجيرية باعتبار البلدين أكبر اقتصادين في أفريقيا، داعياً الشركات النيجيرية والقطاع الخاص للمشاركة في منتدى العلمين أفريقيا المقرر عقده الشهر الجاري على هامش قمة منتصف العام التنسيقية بمدينة العلمين.
كما أكد وزير الخارجية استعداد مصر لنقل خبراتها في مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية النيجيرية من خلال المؤسسات المصرية ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر الشريف والمنح الدراسية المقدمة للأشقاء في نيجيريا، مجدداً الالتزام بمواصلة الدعم المقدم إلى المؤسسات النيجيرية المختلفة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فيما يتعلق ببناء قدرات الكوادر النيجيرية في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بتطورات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على ظاهرة الارهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن استعداد مصر لمواصلة انخراطها النشط في جهود تقريب وجهات النظر بين تجمع الإيكواس وتحالف دول الساحل، لما لذلك من أهمية كبيرة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في ترسيخ دعائم السلم والأمن بالقارة الإفريقية، ودفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة.
اقرأ أيضاًعاجل| ترامب: إيران تسعى بقوة إلى اتفاق جديد
مصر تدين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان
نتنياهو: سنعمق عمليتنا العسكرية في جنوب لبنان لإحكام السيطرة على مواقع حزب الله