أقمار ناسا الصناعية تسجل سلوكا غير متوقع لتسونامي روسيا
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
في أواخر يوليو/تموز 2025، حين ضرب زلزال هائل بقوة 8.8 منطقة بالقرب من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، ثم انطلقت موجات تسونامي عبر المحيط الهادئ كما يحدث في الكوارث الكبرى.
الجديد هذه المرة أن قمر "سووت" الصناعي التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا)، المصمم أساسًا لقياس ارتفاع سطح المياه، كان حاضرًا ليسجل تلك اللحظة، والتقط أول مسار عالي الدقة للتسونامي الكبير وهو يعبر المحيط.
ميزة هذا القمر الصناعي ليست مجرد التقاط صورة من الفضاء، بل نوع القياس نفسه، حيث يستطيع مسح شريط عريض يصل إلى نحو 120 كيلومترًا في المرور الواحد، بدل الاعتماد على نقاط قياس متفرقة أو خط رفيع تلتقطه أقمار صناعية أخرى في أفضل الظروف.
نمط متشابكوبحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "ذا سيسمك ريكورد" (The Seismic Record)، فإن اللقطة الفضائية لم تُظهر موجةً واحدةً تتقدم كخط مستقيم، بل كشفت مشهدًا أكثر فوضوية، يتمثل في نمط متشابك من الموجات تنتشر وتتداخل وتتناثر على نطاق واسع.
هذا التفصيل الجديد يختلف مع رؤية العلماء السابقة لحركة التسونامي في المحيط، حيث عادة توصف موجات التسونامي الكبرى بأنها "غير مشتتة"، ويُفترض أن تحافظ على شكلها العام أثناء الرحلة.
لكن بيانات ناسا الأخيرة تغير هذا التصور، وعندما قارن الفريق البحثي هذا الرصد الفضائي بمحاكاة حاسوبية، وجد أن النماذج التي تسمح بقدر من التشتت كانت أقرب لما رآه القمر الصناعي، ما يعني أن طاقة التسونامي قد تتوزع على موجات، وأن هناك موجات لاحقة قد تعدّل شكل الموجة الرئيسية بدل أن تبقى كتلةً واحدةً مستقرةً.
من جانب آخر، دمج الباحثون قياسات "سووت" مع بيانات شبكة "دارت" التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وتتمثل في عوامات مزودة بمسجلات ضغط في قاع البحر ترصد مرور موجات التسونامي في أعماق المحيط وتبث البيانات شبه لحظيًا، وهي جزء أساسي من منظومات الإنذار، وقد وجد الباحثون أن بعض نماذج مصدر الزلزال كانت تتنبأ بوصول الموجة إلى حساسين من حساسات دارت بأزمنة لا تتطابق مع الواقع.
إعلانوباستخدام تقنية تعرف باسم "الاسترجاع العكسي" أعاد الباحثون تقدير شكل التسونامي مع إدماج البيانات السابقة، ليتبين أن ما حدث كان بسبب تشتت الموجات.
هذه التفاصيل ليست مجرد بحث علمي نظري، لأن فهم هندسة التسونامي يؤثر مباشرة في تقدير شكل موجة التسونامي المتولدة، ومن ثم يجعل بيانات الإنذار المسبق أدق وأكفأ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
توقعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد استمرار الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة في عدد من المناطق اليمنية خلال اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع فرص لهطول أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات الجبلية وبعض المناطق الساحلية.
وأوضح مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر أن المناطق الساحلية ستشهد طقساً رطباً وحاراً إلى حار جداً، مع سماء صافية إلى غائمة جزئياً، واحتمال هطول أمطار متفرقة على أجزاء من السواحل الغربية، فيما تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة على أغلب المناطق.
وأشار المركز إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد أجواء معتدلة وغائمة جزئياً، مع فرص لتشكل سحب رعدية ممطرة على مناطق متفرقة من المرتفعات والمنحدرات الغربية والجنوبية الغربية، الأمر الذي قد يؤدي إلى جريان السيول في بعض الأودية والشعاب.
وفي المناطق الصحراوية والهضبية، من المتوقع أن تستمر الأجواء الجافة والحارة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تميل الأجواء للاعتدال ليلاً، وسط نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة.
وسجلت التوقعات الجوية درجات حرارة مرتفعة في عدد من المدن، حيث من المتوقع أن تصل في سيئون إلى 42 درجة مئوية، فيما تلامس 39 درجة في كل من عدن ولحج، بينما تتراوح درجات الحرارة في المحافظات الجبلية بين 29 و32 درجة مئوية.
ودعا المركز المواطنين في المناطق الساحلية والصحراوية إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب السوائل لتفادي الإجهاد الحراري، كما ناشد السكان في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها الابتعاد عن مجاري السيول والأودية واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العواصف الرعدية.
وفي السياق ذاته، أفادت النشرة البحرية بأن حالة البحر ستكون مستقرة نسبياً في معظم السواحل اليمنية، مع نشاط ملحوظ للرياح في بعض مناطق بحر العرب وشرق خليج عدن وجنوب أرخبيل سقطرى، ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل الصيادين ومرتادي البحر.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل الارتفاع الموسمي لدرجات الحرارة الذي تشهده البلاد، بالتزامن مع بداية نشاط السحب الركامية والأمطار الصيفية في عدد من المحافظات.