الموت قادم إليكم.. جماعة مسلحة مناهضة لحماس تتبنّى اغتيال مسؤول أمني في شرطة غزة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
اعترفت السلطات الإسرائيلية في حزيران/يونيو العام الماضي بتسليح مجموعات فلسطينية معارضة لحماس، بدون أن تسمي بشكل مباشر جماعة ياسر أبو شباب.
أعلنت جماعة مسلحة فلسطينية مناهضة لحركة حماس مسؤوليتها عن اغتيال المقدم محمود أحمد الأسطل (40 عاماً)، مدير مباحث شرطة خان يونس، في هجوم صباح الإثنين استهدفه في منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة.
وقُتل الأسطل صباح الإثنين في منطقة المواصي جنوبي القطاع، بعد أن استُهدف بإطلاق نار من سيارة متحركة.
وأفادت وزارة الداخلية التي تديرها حماس، في بيان تلقته وكالة "فرانس برس"، بأن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المنفذين كانوا "عملاء للاحتلال الإسرائيلي".
وأكدت الوزارة فتح تحقيق عاجل والعمل على "تعقب الجناة".
غير أن مسؤولاً في الجيش الإسرائيلي أبلغ وكالة "رويترز" أن الجيش "ليس على علم بأي عمليات في المنطقة".
فيديو اعتراف وتهديد مباشرفي مقطع مصور نُشر على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر حسام الأسطل - زعيم ما يُعرف بـ"جهاز مكافحة الإرهاب"، الذراع العسكري لما تسمى "القوات الشعبية"- مرتدياً زياً عسكرياً أسود وممسكاً ببندقية هجومية، ليؤكد: "نعلن اليوم أنه تمت تصفية مدير مباحث خان يونس محمود الأسطل، لأنه قتل كثيراً من الناس".
وأضاف الأسطل، الذي يحمل نفس لقب الضحية، مهدّداً: "نقول لكل شخص في حماس: سنأتي لك. الموت قادم إليكم".
كما عرض في الفيديو أسلحة وذخائر قال إنها "غنائم" من العملية، وأشار إلى بقعة باهتة على بندقية نصف آلية قائلاً: "هذا دم كلاب وخنازير حماس".
فصيل جديد في خضم الانقسامتُعد هذه الحادثة الأولى التي تعلن فيها جماعة مسلحة مسؤوليتها صراحةً عن قتل مسؤول أمني رفيع في شرطة حماس. وتشير المصادر إلى أن "القوات الشعبية"، التي يُعتقد أنها تضم مئات العناصر، أعلنت عن نفسها لأول مرة في العام الماضي، واتخذت من مدينة رفح مقراً لها.
ويُشتبه بأن الجماعة تتلقى دعماً إسرائيلياً، خاصةً بعد اعتراف السلطات الإسرائيلية في يونيو 2025 بتسليح فصائل فلسطينية معارضة لحماس، دون تسميتها صراحةً.
منطقة “إنسانية” تحت السيطرة الإسرائيليةيُعتبر حسام الأسطل، البالغ من العمر نحو 50 عاماً، ضابطاً سابقاً في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقد أعلن مؤخراً عن مشروع يصفه بـ"المنطقة الإنسانية الآمنة" في شرق خان يونس، وهي منطقة تخضع فعلياً للسيطرة الإسرائيلية منذ انسحاب الجيش من نحو نصف القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وفي مقابلة مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، زعم الأسطل أن منطقته تستقبل "كل من يعيش تحت اضطهاد حماس"، و"توفّر لهم الغذاء والماء والمأوى"، مشيراً إلى "إجراء فحوصات أمنية لضمان عدم وجود ارتباطات بالحركة".
كما كشف عن تنسيق مباشر مع الجانب الإسرائيلي، واستعداد للاعتماد عليه قريباً لتوفير الكهرباء والمياه، مؤكداً أن الدعم المالي يأتي من جهات غربية وعربية، دون تسميتها.
وزعم أن "الناس في غزة لا يريدون حماس، بل يريدون السلام مع إسرائيل".
Related روايات متضاربة حول مقتل ياسر أبو شباب.. فهل سقط برصاص أحد رجاله؟تنظيم مسلح جديد في خان يونس يطرح نفسه بديلًا لحماس.. من هي جماعة حسام الأسطل؟"200 شيكل كبداية".. كيف تُتَّهم حماس باستدراج مراهقي غزة إلى صفوفها؟ مقتل ياسر أبو شبابتأتي عملية الاغتيال بعد شهر من مقتل ضابط آخر في شرطة حماس، المقدم أحمد زمزم، في مخيم المغازي وسط القطاع، في هجوم نسبته حماس أيضاً إلى "ميليشيات مدعومة من إسرائيل".
كما تأتي بعد مقتل ياسر أبو شباب، المؤسس المفترض لفصيل مسلح آخر، في ديسمبر الماضي. ونفت جماعته أن تكون حماس قتلته، مشيرة إلى أنه لقي حتفه أثناء محاولة "تهدئة نزاع عائلي". غير أن مصادر إسرائيلية أفادت بأن مقتله جاء نتيجة "اشتباكات داخلية"، وأن إسرائيل حاولت إجلاءه طبياً قبل وفاته.
ورغم إنكار هذه الجماعات تلقي أوامر مباشرة من إسرائيل، فإن عملها يتركز في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مما يقوّض شرعيتها لدى السكان المحليين.
تصعيد يهدد الاستقرار الهشرغم صغر حجم هذه الجماعات المسلحة واقتصار نشاطها على مناطق محددة، فإن تصاعدها يزيد الضغوط على حماس، ويُعقّد الجهود الرامية إلى توحيد الصف الفلسطيني في قطاع غزة، الذي لا يزال يعاني من دمار شامل بعد عامين من الحرب.
وقد لجأت حماس مراراً إلى عمليات إعدام علنية ضد من تتهمهم بالتعاون مع إسرائيل، في محاولة للحفاظ على سطوتها الأمنية.
لكن مع استمرار ظهور جماعات مسلحة تعلن ولاءها لمشاريع بديلة - بعضها يتبنى خطاباً يدعو صراحةً إلى "السلام مع إسرائيل"- يبدو أن المشهد الأمني في غزة يتجه نحو مزيد من التفكك والعنف الداخلي، في ظل غياب رؤية وطنية جامعة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران الذكاء الاصطناعي فنزويلا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران الذكاء الاصطناعي فنزويلا حركة حماس غزة إسرائيل اغتيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران الذكاء الاصطناعي فنزويلا غزة إسرائيل سوريا فرنسا حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي یاسر أبو شباب خان یونس
إقرأ أيضاً:
انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.
وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.
وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد.
ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.
وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.
كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف.
وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.
ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.
وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".