الاتحاد الإفريقي يعلق على قرار أمريكي بوقف تمويل ومشاركة بعض مؤسسات الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، إنه اطّلع على المذكرة الرئاسية الأخيرة الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة، والتي تقضي بوقف مشاركة الولايات المتحدة وتمويلها لبعض كيانات الأمم المتحدة، إلى جانب الانسحاب من عدد من المنظمات الدولية غير التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح رئيس المفوضية، أن الاتحاد الإفريقي يُقرّ بالحق السيادي للولايات المتحدة في مراجعة التزاماتها الدولية بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية وإجراءاتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ظلت شريكًا محوريًا لإفريقيا وركيزة أساسية في النظام متعدد الأطراف، وأسهمت قيادتها ومواردها وقيمها بشكل كبير في تعزيز السلام العالمي والتنمية والعمل الإنساني وحماية الكرامة الإنسانية.
وأكد يوسف توافقه مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة بشأن أهمية الحفاظ على نظام متعدد الأطراف قوي وفعّال وشامل، لا سيما في ظل التحديات العالمية المتداخلة التي يواجهها المجتمع الدولي، بما في ذلك النزاعات، وتغير المناخ، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، والتهديدات الصحية.
وأشار إلى أن عددًا من المؤسسات المتأثرة بالمذكرة، من بينها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومكتب المستشار الخاص المعني بإفريقيا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ولجنة بناء السلام وصندوقها، إضافة إلى الآليات المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، تؤدي دورًا مهمًا في دعم التنمية وبناء السلام والاستجابة الإنسانية في القارة، وتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأجندة التنمية المستدامة 2030.
وأضاف أن هذه المؤسسات أسهمت بشكل ملموس في تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومساندة جهود التعافي بعد النزاعات، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، محذرًا من أن أي تقليص في قدراتها التشغيلية قد ينعكس سلبًا على مكاسب التنمية وجهود ترسيخ السلام وقدرة المجتمعات على الصمود، خاصة في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على أن الشراكة بين إفريقيا والولايات المتحدة ارتكزت تاريخيًا على مصالح مشتركة تشمل السلام والأمن، والفرص الاقتصادية، والحكم الديمقراطي، والاستقرار العالمي، لافتًا إلى أن الأطر متعددة الأطراف شكلت وسيلة فعّالة لتحقيق هذه الأهداف وتحقيق نتائج ملموسة لإفريقيا والمجتمع الدولي.
وأعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن أملها في أن يسهم استمرار الحوار بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة والشركاء الدوليين في إيجاد مسارات تضمن استدامة الوظائف المتعددة الأطراف الحيوية، وتعزيز الكفاءة والمساءلة، وضمان عدم تضرر الفئات الأكثر هشاشة بشكل غير متناسب.
وأكدت المفوضية التزامها بمواصلة الانخراط البنّاء مع جميع الشركاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتعزيز نظام دولي قائم على القواعد يستجيب للواقع العالمي الراهن، ويحافظ في الوقت ذاته على روح التضامن والمسؤولية الجماعية التي شكلت أساس التعاون الدولي لعقود.
واختتم رئيس المفوضية بالتأكيد على التزام الاتحاد الإفريقي الثابت بالتعددية باعتبارها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز الازدهار والسلام والأمن المشتركين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الإفريقي تمويل قرار أمريكي الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.