عن عمر يناهز 72 عاما.. رحيل أسطورة كرة القدم الفرنسية
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
توفي رولان كوربيس، المدرب السابق لنادي مارسيليا، والشخصية صاحب الكاريزما في كرة القدم الفرنسية، والذي أصبح محللًا رياضيًا بارزًا، عن عمر يناهز 72 عامًا.
ولم تكشف إذاعة RMC، التي كان يعمل بها كوربيس، عن سبب الوفاة في بيان صدر يوم الاثنين بالتنسيق مع عائلته.
وُلد كوربيس في مرسيليا، وتدرّج في أكاديمية النادي. كان مدافعًا قويًا، وكان جزءًا من الفريق الذي فاز بثنائية الدوري والكأس الفرنسيين عام 1972، وعاد إلى النادي في أواخر التسعينيات كمدرب.
كلاعب، فاز أيضًا بلقبين في الدوري الفرنسي وكأس فرنسا مع موناكو.
وقال نادي مرسيليا في رثائه: "كان كوربيس مرسيليًا أصيلًا، وجسّد كرة القدم الشعبية والديناميكية. كانت لكنته المميزة تُضفي على كلماته الصريحة والمباشرة، والتي غالبًا ما كانت تعكس حماسته وصدقه الدائم".
حظي كوربيس بمسيرة تدريبية حافلة، حيث عمل في فرنسا وخارجها، ولا سيما في بوردو، ولانس، ومونبلييه، واتحاد الجزائر.
ومن أبرز محطات مسيرته عودة مذهلة قادها لمارسيليا. ففي عام ١٩٩٨، كان فريقه متأخرًا بنتيجة ٤-٠ على أرضه أمام مونبلييه، لكنه انتفض ليحقق فوزًا تاريخيًا بنتيجة ٥-٤.
كان كوربيس مولعًا بالمقامرة، وعاش مع كونتيسة إيطالية لفترة، وعاش حياة مضطربة. وفي عام ١٩٩٦، أُصيب بجروح خطيرة إثر إطلاق نار على رئيس نادٍ فرنسي خارج الملعب. كما تورط كوربيس في قضايا قانونية وحُكم عليه بالسجن.
وقال ديدييه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، إن كرة القدم الفرنسية فقدت برحيل كوربيس "خبيرًا بارعًا في كرة القدم وخباياها، بل وفي اللعبة نفسها".
كان شخصيةً شغوفةً بحق. وفي السنوات الأخيرة، اختار أن ينقل هذا الشغف عبر الميكروفون، بأسلوبه الخاص في التعبير.
منذ عام ٢٠٠٥، عمل مستشارًا في إذاعة RMC، حيث كان يُعلق على أخبار كرة القدم.
وقالت RMC: “كان شغفه جليًا في لكنته المارسيلية المميزة، وفي تواصله المباشر مع المستمعين. كانت لديه حرية في التعبير، حافظت على لغة المشجعين، وشاركتهم أسئلتهم ومشاعرهم. وقد نجح بشكل خاص في الحفاظ على ودّه وقربه من الناس، مع الحرص في الوقت نفسه على تقديم محتوى قيّم.”
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رولان كوربيس مارسيليا كرة القدم الفرنسية کرة القدم الفرنسیة
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.