سفير الهند بالقاهرة: مصر شريك استراتيجي لتعزيز التعاون الدوائي ونقل التكنولوجيا بالمنطقة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في افتتاح فعاليات المنتدى الهندي–المصري للصناعات الدوائية، الذي عُقد في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الهند في مجالي الرعاية الصحية والصناعات الدوائية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور السفير سوريش ك. ريدي، سفير جمهورية الهند لدى جمهورية مصر العربية، والدكتور جمال الليثي رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، والدكتور أشرف الخولي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية، والدكتور عادل عدوي وزير الصحة السابق.
كما شارك في المنتدى وفد هندي يضم نحو (70) شركة أدوية هندية، تحت رعاية مجلس ترويج صادرات الأدوية الهندية (Pharmexcil)، وذلك في سياق متابعة مخرجات اللقاءات الثنائية التي عُقدت بين الدكتور علي الغمراوي و السيد جاجات براكاش نادا، معالي وزير الصحة ورعاية الأسرة بجمهورية الهند، على هامش المائدة المستديرة التي انعقدت في نوفمبر 2025، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وحرصهما على توسيع آفاق الشراكة في قطاع الصناعات الدوائية.
وخلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور علي الغمراوي على الأهمية الاستراتيجية للسوق المصري في مجالات المواد الخام الدوائية والمستحضرات الطبية، وما يوفره من فرص واعدة للاستثمار والتوسع، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هيئة الدواء المصرية في دعم توطين صناعة الدواء، وتعزيز تنويع وتأمين مصادر المواد الخام، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي وضمان استدامة سلاسل الإمداد.
وأشار الغمراوي إلى أن الهيئة تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والهيئات التنظيمية العالمية، بما يسهم في مواءمة المعايير التنظيمية، وتسهيل نفاذ المستحضرات الطبية عالية الجودة، ودعم نقل التكنولوجيا والخبرات، مؤكداً حرص الهيئة على توفير بيئة تنظيمية جاذبة ومحفزة للاستثمار، تعزز من تنافسية الصناعة الوطنية وترسخ مكانة مصر إقليمياً في مجال الصناعات والتنظيم الدوائي.
تناولت فعاليات المنتدى عدداً من المجالات الحيوية، من بينها المواد الخام الدوائية الفعالة (APIs)، والمستحضرات الصيدلانية النهائية، والمستحضرات البيطرية، والأجهزة الطبية والمستلزمات الجراحية، والمكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل العلاجية، والاشكال الصيدلية المختلفة الدوائية (Pellets)، إلى جانب المستحضرات القابلة للحقن، بما يعكس تنوع مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين.
كما شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين ممثلي الشركات الهندية والمصرية (Buyer – Seller Meet)، إلى جانب اجتماعات مع الاتحادات الصناعية والمسؤولين الحكوميين؛ بهدف بحث فرص التعاون المشترك، ونقل التكنولوجيا، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في قطاع الصناعات الدوائية.
ومن جانبه، أكد السفير الهندي سوريش ك. ريدي على أهمية تعزيز اللقاءات الثنائية بين الشركات المصرية والهندية، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل منصة مثالية لتوسيع آفاق التعاون الدوائي، وزيادة الاستثمارات المشتركة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يعزز من تنافسية الصناعة الدوائية في مصر ويعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشاد بالدور الرائد الذي تضطلع به هيئة الدواء المصرية في دعم توطين صناعة الدواء وتعزيز جودة المستحضرات الدوائية، مؤكداً أن مصر تُعد شريكاً استراتيجياً محورياً للهند في المنطقة، وأن التعاون مع الهيئة يمثل نموذجاً متميزاً لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتطوير القطاع الدوائي على المستويين الإقليمي والدولي.
تعكس المشاركة حرص هيئة الدواء المصرية على تعزيز أطر التعاون الدولي، وتبادل الخبرات الفنية والعلمية مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير المنظومة التنظيمية للدواء، ودعم الدور الريادي لمصر كمركز إقليمي في مجال التنظيم الدوائي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هیئة الدواء المصریة بما یسهم فی
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست