ما حكم من يؤخر الصلاة عن وقتها؟.. عالم بالأوقاف يجيب
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
وضّح الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء وزارة الأوقاف، حكم من يستهين بالصلاة ويؤخروها عن وقتها، مؤكدًا أن الصلاة هي أعظم عبادة في الإسلام وهي قوام الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن المؤلم في زماننا أن نرى بعض الناس يقصرون في هذه العبادة العظيمة، فمنهم من لا يصلي أصلًا، ومنهم من يستهين بأوقاتها فيؤخر الصلاة عن وقتها، أو يجمع الصلوات كلها عند عودته إلى البيت ليلًا.
وأوضح الدكتور محمود الأبيدي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الإثنين، أن الاستهانة بالصلاة أو تأخيرها عن وقتها صورة من صور القسوة على النفس قبل أن تكون تقصيرًا في حق الله، لأن الصلاة نور ورحمة، وصلاة الله على عبده رحمة، وصلاة الملائكة استغفار، وصلاة النبي دعاء، والصلاة في مجملها باب عظيم من أبواب الرحمة والشفاء والسكينة.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، موضحًا أن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما فسر إضاعة الصلاة بأنها تأخيرها عن وقتها، وليس تركها فقط، مما يدل على خطورة التهاون في مواقيت الصلاة.
وبيّن أن النداء إلى الصلاة هو دعوة ربانية مباشرة للعبد، ففي الأذان يقول المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح، أي أن الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة مرتبطان بإقامة الصلاة، وأن الله سبحانه وتعالى يفتح لعباده لقاءً خاصًا في كل صلاة، يتركون فيه الدنيا خلف ظهورهم ويقفون بين يديه في حضرة قدسية عظيمة.
ما حكم الصلاة بالحذاء.. وهل يجوز توزيع التركة قبل الممات؟.. الإفتاء توضح
دعاء الرياح وصلاة ركعتين.. الإفتاء توضح سنة النبي عند العواصف
ما حكم الالتزام بـ مواقيت الصلاة الصادرة من هيئة المساحة؟.. الإفتاء تجيب
صدقة يستمر وصول أجرها لصاحبها إلى يوم القيامة.. الإفتاء توضح
وأكد أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وأن الصلاة باب للشفاء من الهموم والغموم والأحزان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة قم فصلِّ فإن في الصلاة شفاء»، موضحًا أن الصلاة كانت ملجأ النبي صلى الله عليه وسلم عند الشدائد والمخاوف والملمّات.
وشدد على أن الصلاة رسالة ربانية للأمة المحمدية، فقد قال الله تعالى: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا، أي فريضة محددة الأوقات، وعلى المسلم أن يهيئ نفسه لكل صلاة في وقتها، وأن يدرك عظمة الوقوف بين يدي الله، وأن من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله، وأن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الدكتور محمود الأبيدي وزارة الأوقاف الأوقاف الصلاة عن وقتها أن الصلاة حکم من
إقرأ أيضاً:
حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.
حكم صلاة الجنازة وبيان شروطهاتعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.
بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع
الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.
كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".
وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".