أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «بيورهيلث» تطلق «مركز أبوظبي للأبحاث الصحية» الإمارات وإسرائيل تبحثان تعزيز التعاون الثنائي والبرلماني

بحضور معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، شهد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة، صباح أمس، في مجلسه بأبوظبي، إطلاق كتاب «عقول رقمية وهوية متجددة، دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار»، وذلك برعايته الكريمة، وبحضور العصري سعيد الظاهري، سفير الدولة لدى المملكة المغربية، وأحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى الدولة، والدكتور عبدالوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة.


وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن هذا الكتاب يطرح رؤية عميقة ومسؤولة حول كيفية التفاعل الواعي مع العصر الرقمي المرتبط بثوابت الهوية وقيمها الأصيلة، ويقدم نموذجاً فكرياً متوازناً يجمع بين مواكبة المستقبل وصون الذاكرة الثقافية، وهو ما يتوافق مع النهج الذي تتبناه دولة الإمارات في بناء إنسان واعٍ بجذوره، منفتح على العالم، ومؤمن بدور المعرفة في صناعة التقدم.
كما شهدت سفارة المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي، باليوم نفسه حفل إطلاق الكتاب «عقول رقمية وهوية متجددة، دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار»، في فعالية ثقافية وعلمية مميزة جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وأكاديميين وخبراء من البلدين الشقيقين. وجاء تنظيم هذا الحفل العلمي بالتعاون بين الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وسفارة المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط.

فكر المشترك 
رحب أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى الدولة، في كلمته الافتتاحية، بالحضور الكريم، معبراً عن اعتزازه بأن يطلق الكتاب في أبوظبي، «عاصمة الابتكار وصناعة المستقبل». وأكد أن هذا العمل العلمي الرائد يشكل منصة معرفية مشتركة تبرز عمق العلاقات الإماراتية-المغربية، ويقدم نموذجاً نوعياً للدبلوماسية الثقافية التي تزاوج بين المعرفة والهوية، وبين التكنولوجيا والقيم. وأضاف أن تنظيم هذا الحفل في أبوظبي يعكس حرص السفارة المغربية على تعزيز الحوار الفكري بين المؤسسات العلمية والجامعات والباحثين من البلدين الشقيقين، مشيداً بدور جائزة خليفة الدولية في دعم المبادرات العلمية النوعية التي تفتح آفاقاً جديدة للتعاون.

المعرفة قلب الاستدامة 
من جانبه، عبر الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، بديوان الرئاسة، عن اعتزازه بأبوظبي، المدينة العاصمة التي جعلت من الابتكار والتكنولوجيا محركاً للتنمية المستدامة ورافعة لاقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل منظومة قيمية وفكرية تتطلب من المجتمعات العربية أن تعيد التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة. وأوضح أن هذا الإصدار العلمي الإماراتي-المغربي يمثل خطوة مهمة نحو صياغة خطاب عربي جديد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، يوازن بين التقدم التكنولوجي، والحفاظ على الهوية الثقافية والإنسانية.

كتاب يجمع بين التقنية والهوية
يعالج الكتاب، من خلال مجموعة من الدراسات الإماراتية والمغربية، قضايا محورية مرتبطة بالثورة الرقمية، أهمها: البعد الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، التحول في التعليم والبحث العلمي، الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، حماية التراث الثقافي في العصر الرقمي، وأثر التكنولوجيا على الهوية والقيم الإنسانية.

مشروع معرفي
ألقى العصري سعيد الظاهري، سفير الدولة لدى المملكة المغربية، كلمة خلال الحفل عبر فيها عن اعتزازه البالغ برؤية هذا المشروع المعرفي يعاد إطلاقه من أبوظبي، مؤكداً أن هذا الكتاب يمثل محطة جديدة في مسار الدبلوماسية الثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين. وأشار سعادته إلى أن التعاون العلمي بين الإمارات والمغرب أصبح اليوم رافعة أساسية لتعزيز حضور الفكر العربي في قضايا المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والابتكار والتعليم الرقمي.
وأوضح أن هذا العمل المشترك يعكس إيمان البلدين بأن الثورة الرقمية، تقارب من منظور إنساني وأخلاقي يضع الهوية والثقافة في صلب التحول التكنولوجي. كما أشاد بالدور الريادي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم المبادرات العلمية العابرة للتخصصات، مؤكداً أن النجاح الكبير الذي حققه إطلاق الكتاب في الرباط خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، كان دافعاً قوياً لمواصلة مسيرة هذا المشروع الفكري في أبوظبي.

تفاعل واسع
شهدت الفعالية نقاشات ثرية بين الباحثين والخبراء حول آفاق التعاون الأكاديمي والتطبيقي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار. كما تم توقيع وتوزيع نسخ من الكتاب، وسط اهتمام واسع.
وأكد المشاركون، في ختام الحفل، أن إطلاق الكتاب في العاصمة أبوظبي يشكل محطة مهمة لترسيخ نموذج جديد من التعاون العلمي العربي، قائم على الشراكة في إنتاج المعرفة، ودعم المبادرات الفكرية المشتركة، والإيمان بأن التحول الرقمي يكتمل بإنسان واعٍ، وهوية راسخة، وابتكار مسؤول.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: نهيان بن مبارك الإمارات وزير التسامح والتعايش جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي خلیفة الدولیة لنخیل التمر والابتکار الزراعی دولة الإمارات العربیة المتحدة الذکاء الاصطناعی والابتکار المملکة المغربیة لدى فی أبوظبی أن هذا

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي