ميتا تدخل عصر البنية التحتية العملاقة للذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إطلاق مبادرة جديدة متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تؤكد التزام الشركة بمواصلة الاستثمار المكثف في هذا القطاع الحيوي.
استثمارات ضخمة لبناء تفوق تقني طويل الأمد
عندما كشفت ميتا العام الماضي عن توقعات الإنفاق الرأسمالي، شددت على نيتها ضخ استثمارات كبيرة لتطوير قدرات تدعم أعمالها في الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً..مارك زوكربيرج: الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي بدأ يؤتي ثماره
ويبدو أن "ميتا" تمضي قدمًا في تنفيذ هذه الرؤية، إذ أعلن زوكربيرج، أمس عن إطلاق مبادرة «Meta Compute»، الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع خطط لتوسيع نطاق استهلاك الطاقة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
الذكاء الاصطناعي يدفع ميتا نحو توسع غير مسبوق في الطاقة
قال زوكربيرج في منشور على منصة «ثريدز»: «تخطط ميتا لبناء عشرات الغيغاواط خلال هذا العقد، ومئات الغيغاواط أو أكثر على المدى الطويل. إن الطريقة التي نُهندس بها هذه البنية التحتية، ونستثمر فيها، ونعقد الشراكات لبنائها، ستتحول إلى ميزة استراتيجية».
ويُقصد بالغيغاواط وحدة قياس للطاقة الكهربائية تعادل مليار واط. ويعكس هذا التوجه حجم الطلب الهائل الذي يفرضه قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تشير تقديرات إلى أن استهلاك الولايات المتحدة للكهرباء قد يرتفع خلال العقد المقبل من نحو 5 غيغاواط إلى 50 غيغاواط.
فريق قيادي يقود مشروع البنية التحتية العملاقة
سمّى زوكربيرج ثلاثة من كبار التنفيذيين للإشراف على المبادرة الجديدة، في مقدمتهم سانتوش جاناردهان، رئيس البنية التحتية العالمية في ميتا، والذي انضم إلى الشركة عام 2009. وسيتولى جاناردهان مسؤولية الهندسة التقنية، وحزمة البرمجيات، وبرنامج الشرائح الإلكترونية، وإنتاجية المطورين، إلى جانب بناء وتشغيل شبكة مراكز البيانات العالمية والبنية الشبكية.وفق موقع "تك كرانش".
كما يشارك في المبادرة دانيال غروس، الذي انضم إلى ميتا العام الماضي، وهو الشريك المؤسس لشركة «Safe Superintelligence» إلى جانب إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في "أوبن ايه آي". وسيقود غروس فريقًا جديدًا داخل ميتا مسؤولًا عن استراتيجية السعة طويلة الأجل، والشراكات مع الموردين، وتحليل الصناعة، والتخطيط، والنمذجة التجارية.
تنسيق حكومي وتمويل دولي للمشاريع الكبرى
أوضح زوكربيرج أن دينا باول ماكورميك، المسؤولة الحكومية السابقة التي انضمت مؤخرًا إلى ميتا كرئيسة للشركة ونائبة للرئيس، ستتولى العمل مع الحكومات حول العالم للمساعدة في بناء بنية ميتا التحتية ونشرها، إضافة إلى الاستثمار فيها وتمويلها.
سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا
يأتي هذا الإعلان في ظل سباق عالمي بين كبرى شركات التكنولوجيا لبناء بيئات حوسبة سحابية قادرة على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وأظهرت توقعات الإنفاق الرأسمالي التي أُعلنت العام الماضي أن معظم منافسي ميتا يسيرون في الاتجاه نفسه، إذ كثّفت مايكروسوفت شراكاتها مع مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما أعلنت شركة «ألفابت» المالكة لجوجل في ديسمبر الماضي استحواذها على شركة مراكز البيانات «Intersect».
لمياء الصديق(أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ميتا استهلاك الطاقة مراكز البيانات الذكاء الاصطناعي مارك زوكربيرج للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی البنیة التحتیة
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.