بالفيديو.. البرد القارس يفتك بأطفال غزة والانهيارات تحصد أرواحا جديدة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وفاة طفل رضيع جراء شدة البرد، إضافة إلى وفاة أربعة أشخاص آخرين بسبب انهيارات جزئية في مبانٍ مدمرة، في ظل تحذيرات من تداعيات كارثية لمنخفض جوي قطبي يضرب القطاع ويهدد حياة نحو 1.5 مليون فلسطيني.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى الأقصى بأن طفلًا يبلغ من العمر عامًا واحدًا توفي في مدينة دير البلح وسط القطاع، بعد أن فارق الحياة داخل خيمة غير صالحة للسكن مع اشتداد المنخفض الجوي، حيث وصل إلى المستشفى جثة هامدة.
وفي السياق ذاته، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني ومستشفى الشفاء في غزة تسجيل أربع وفيات نتيجة انهيارات جزئية لمبانٍ متضررة من الحرب غربي مدينة غزة، بفعل الرياح الشديدة والأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي. كما سُجلت خلال الليلة الماضية وفاة طفلين آخرين بسبب البرد القارس.
واضطر آلاف النازحين في مخيم النصيرات وسط القطاع إلى اللجوء للمساجد ومبانٍ مدمرة جزئيًا، بعد اقتلاع الرياح العاتية لخيامهم.
رياح شديدة تقتلع العشرات من خيام النازحين الذين فقدوا منازلهم في قطاع #غزة pic.twitter.com/wq2GxtA3E1
— dooz (@dooznablus) January 13, 2026وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، في تصريحات صحفية، من أن منخفضًا قطبيًا جديدًا بدأ تأثيره على غزة، مؤكدًا أن عواقبه ستكون “كارثية بشكل كبير” على كثير من العائلات، لاسيما مع عيش أكثر من 1.5 مليون مواطن في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحماية.
وأضاف بصل أن الحالة الجوية الصعبة قد تؤدي إلى تسجيل ضحايا جدد، أو انهيارات إضافية وغرق خيام النازحين، مجددًا مناشدته المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية “إدراك حجم الكارثة وتحمل المسؤولية لإنهاء المعاناة، وتوفير مستلزمات الإيواء والحياة الكريمة للمدنيين”.
من جانبه، أوضح الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي أن الأراضي الفلسطينية تتأثر بمنخفض جوي عميق وعاصف، مصحوب بكتلة هوائية شديدة البرودة ذات منشأ قطبي، يستمر من ليل الاثنين حتى مساء الثلاثاء. وتوقع انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، واشتدادًا كبيرًا في سرعة الرياح، خاصة في المناطق الساحلية، مع هطول أمطار غزيرة قد تكون مصحوبة بالرعد وزخات البرد، محذرًا من خطورة هذه الظروف على خيام النازحين.
وفي جانب إنساني آخر، أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن أكثر من 18 ألفًا و500 شخص في قطاع غزة، بينهم نحو 4 آلاف طفل، ما زالوا بحاجة عاجلة إلى إجلاء طبي. ودعا المزيد من الدول إلى استقبال مرضى غزة واستئناف عمليات الإجلاء، بما في ذلك إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأوضح غيبريسوس أن المنظمة دعمت خلال الأسبوع الماضي إجلاء 18 مريضًا و36 مرافقًا إلى الأردن لتلقي رعاية طبية متخصصة.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل قيود مشددة على إدخال المواد الغذائية والأدوية ومواد الإيواء، رغم بدء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، حيث يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني ظروفًا معيشية مأساوية.
As the storm hits Gaza, the wind destroys fragile tents and families are left exposed to the cold. This is our reality. Please support my donation campaign and help us survive. ????????#Gaza#GazaNeedsHelp#أنقذوا_غزة#SaveGaza#HumanitarianCrisis#تبرعhttps://t.co/K6iobM6sPs pic.twitter.com/jLZ9v1HnBs
— Romeoo ????????✌️ (@romeoo2024a) January 13, 2026
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.
وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.
وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".
وأضافت "أصلا فيش غاز والنار 24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".
وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.
وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى قبل أن تتلف بفعل كثرة الاستخدام.
و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".
وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.
وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".
وأوضح أبو لطيفة، الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من رميها وشراء غيرها.
وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، فيما اقتربت معدلات الفقر من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.
وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.
من جهتها، تحمل حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.
وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.
وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".