جنرال أميركي: بسعيه للسيطرة على غرينلاند ترامب يسجل هدفا في مرماه
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
في مقابلة خاصة مع صحيفة "لوتان" السويسرية، وصف القائد السابق للقوات الأميركية في أوروبا، الجنرال المتقاعد بن هودجز، سعي إدارة ترامب للسيطرة على جزيرة "غرينلاند" بأنه "هدف عكسي" ومغامرة ديبلوماسية غير مجدية، محذرا من أن مثل هذه التحركات تقوض الثقة بين الحلفاء وتخدم خصوم واشنطن.
وحذر هودجز من أن هذا الأمر سيفجر أزمة ثقة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مشيرا إلى أن التهديد بالتدخل في أراضي دولة حليفة (الدانمارك) أمر مثير للقلق، لكن هودجز استبعد انهيار حلف شمال الأطلسي بسبب هذه القضية، مذكرا بقدرة الحلف التاريخية على تجاوز أزمات كبرى مثل "أزمة السويس" أو انسحاب فرنسا من القيادة العسكرية سابقا.
ورأى الجنرال المتقاعد في هذا المسعى دليلا على تحول العقيدة الأميركية، منتقدا الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي لم تعد تضع "الناتو" على رأس أولوياتها، بل وترفض تصنيف روسيا بأنها تهديد، مقابل التركيز على الهيمنة على نصف الكرة الغربي والوصول إلى الموارد النفطية والمعدنية.
ولاحظ هودجز غياب دور الأوروبيين، داعيا إياهم إلى الكف عن أداء دور الضحية والتحرك ككتلة اقتصادية وعسكرية واثقة تضاهي القوة الأمريكية. وشدد على أن الدفاع عن أوروبا هو "إرادة سياسية" قبل أن يكون مجرد ميزانيات أو تشكيل جيش موحد.
وبخصوص الملف الأوكراني، أكد القائد السابق أن استمرار دعم كييف مصلحة أوروبية حيوية، خاصة في ظل ضبابية الموقف الأميركي الحالي، محذرا من أن سقوط أوكرانيا سيؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين وسيشجع الكرملين على مزيد من التوسع.
من ناحية أخرى، أعرب هودجز عن تشككه في قدرة الإدارة الأميركية على تنفيذ وعودها بزيادة ميزانية الدفاع بشكل ضخم دون موافقة الكونغرس، كما انتقد تغيير مسمى "وزارة الدفاع" إلى "وزارة الحرب"، معتبرا أن مثل هذه التصرفات تضعف المصداقية.
إعلانواختتم هودجز حديثه بنبرة متفائلة، معولا على دور الكونغرس في لجم أي توجهات قد تضر بالتحالف العسكري "الأنجح في التاريخ"، ومؤكدا أن الحماية الجماعية التي يوفرها "الناتو" تظل الضمان الوحيد لردع الأطماع الروسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال نيكولاس ويليامز مسؤول سابق في الناتو، إن الأوروبيين، شأنهم شأن الدول العربية وروسيا والصين، لديهم مصلحة في الوصول إلى نهاية للحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب «أصبحت حرب متطرفين» وأن من يقودها الآن هم المتطرفون.
وتابع، أن الأوروبيين سيحاولون إيصال صوتهم وطرح حلول تتعلق بإزالة الألغام من مضيق هرمز، إلا أنهم لا يمتلكون أوراق ضغط حقيقية، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «لا يستمع إليهم على الإطلاق».
وأشار ويليامز إلى أن الشرق الأوسط يحتاج بالفعل إلى إطار جديد شبيه بـ«هلسنكي»، لكنه أوضح أن الوصول إلى مثل هذا الإطار يبدو مستحيلاً للغاية من دون توافر القدرة والإرادة لدى كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب والتحرك نحو مسار أفضل وأكثر استقراراً.
وأوضح المسؤول السابق في الناتو أن الولايات المتحدة تريد أن تظل القوة الأساسية في منطقة الخليج، ولا ترغب في إضعاف مكانتها، ولذلك حتى إذا طرح الأوروبيون أو أطراف أخرى فكرة إقامة إدارة تعاونية لمضيق هرمز بالتنسيق مع إيران، فإن هذا الطرح سيظل مرتبطاً بالموقف الأمريكي ورغبته في الحفاظ على نفوذه في المنطقة.