أكد الدكتور صلاح حسب الله، خبير النظم البرلمانية والمتحدث باسم مجلس النواب الأسبق، أن الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب المصري يمثل حقبة تاريخية في مسار "الجمهورية الجديدة"، مشدداً على أن المجلس الحالي جاء نتيجة عملية انتخابية أعاد "فيتو الرئيس" تصحيح مسارها لتكون تعبيراً صادقاً عن إرادة المواطنين، وجاءت تصريحات حسب الله خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية، حيث تناول أبرز ملامح المجلس الجديد ودلالات المشهد الافتتاحي.

 

واكد حسب الله على المشهد التاريخي باعتلاء ثلاث سيدات للمنصة البرلمانية في الجلسة الافتتاحية، وهذا المشهد تجاوز كونه مجرد "ديكور بروتوكولي"، إذ يعكس إرادة سياسية حقيقية لتمكين المرأة جرى ترسيخها على مدار 15 عاماً، وأوضح أن النائبة عبلة الهواري، بصفتها أكبر الأعضاء سناً، ترأست الجلسة نظراً لخبرتها التشريعية والرقابية العريقة، فيما ساعدتها نائبتان شابتان كممثلتين للجيل الجديد، ما منح المجلس توازناً بين "عراقة النواب" وحيوية الشباب، وجعل المنصة رمزاً للجمع بين الخبرة والكفاءة.

 

وحول دور "فيتو الرئيس" في صياغة المشهد الحالي، قال حسب الله إن بيان الرئيس السيسي في 17 نوفمبر 2025 عمل كفيتو دستوري وأخلاقي منح الهيئة الوطنية للانتخابات الضوء الأخضر لضمان نزاهة التمثيل، وأدى إلى إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مما أفرز مجلساً يواجه تحدياً كبيراً لإثبات أن انحيازه الأول سيكون لـ "بوصلة الشارع"، خصوصاً في ظل غياب حزب الأغلبية المطلقة وصعود كتلة المستقلين التي تضم نحو 150 نائباً.

 

وأوضح خبير النظم البرلمانية أن الأجندة التشريعية المبكرة ستتضمن ملفات حيوية، على رأسها قانون الإيجار القديم الذي يمس حياة نحو 9 ملايين مستأجر، مؤكداً ضرورة تحقيق توازن عادل بين حقوق المالكين والمستأجرين، كما أشار إلى مشروع قانون الإجراءات الجنائية، واصفاً إياه بـ "دستور العدالة"، ومؤكداً أن المجلس يسعى لاستكمال بناء منظومة تقاضٍ حديثة تليق بالدولة الوطنية الحديثة وتنهي العمل بنصوص تعود لعام 1937.

 

وأشاد حسب الله باختيار المستشار هشام بدوي رئيساً للمجلس بأغلبية ساحقة، واصفاً إياه بـ "الصنايعي" الذي يجمع بين جناح التشريع وجناح الرقابة، إذ تضمن خلفيته القضائية صياغة قوانين محكمة دستورياً وفنياً، بينما تمنحه خبرته السابقة كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات القدرة على تفعيل الدور الرقابي للبرلمان على أداء الحكومة، وهو ما يطالب به الشارع المصري في الوقت الحالي.

 

واختتم الدكتور صلاح حسب الله حديثه بالإشارة إلى لمسات إنسانية وتقنية في المجلس الجديد، من بينها تكريم أسر شهداء القوات المسلحة بتعيين أربع سيدات منهن، معتبراً ذلك رسالة وفاء لمن دفعوا أغلى ثمن للوطن، كما أشاد بالنظام الرقمي والتصويت الإلكتروني في المبنى الجديد، الذي اختصر الجلسات الإجرائية من ساعات طويلة إلى دقائق معدودة، مما يعكس رؤية مصر الطموحة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: برنامج صباح الخير يا مصر القناة الأولى المصرية رؤية مصر 2030 التصويت الإلكتروني أسر الشهداء الإجراءات الجنائية الإيجار القديم النائبة عبلة الهواري منصة نسائية بوصلة الشارع التشريع والرقابة المستشار هشام بدوي مجلس النواب المصرى الدكتور صلاح حسب الله برلمان 2026 حسب الله

إقرأ أيضاً:

من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة

 مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.

أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.

** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.

 

مقالات مشابهة

  • «قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
  • «نترحم عليها».. صلاح عبد الله يوجه رسالة مؤثرة بعد وفاة سهام جلال
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • صلاح عبد الله يدعو للترحم على سهام جلال: دعونا نركز في الدعاء لها
  • وصية صلاح عبد الله للجمهور بعد وفاة سهام جلال
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس الشرعي في ذمة الله