نددت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”، الثلاثاء، بإطلاق الجيش الإسرائيلي قذائف داخل الأراضي اللبنانية، واعتبرت ذلك عدوانًا يهدد الاستقرار في المنطقة.

وأوضحت اليونيفيل في بيان رسمي أن قواتها رصدت تحرك دبابتين من طراز ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي من موقعه القريب من سردا، إلى عمق أكبر داخل الأراضي اللبنانية، وطلبت عبر قنوات الارتباط وقف أنشطة الدبابات فورًا.

وأضاف البيان أن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقارب 150 مترًا من مواقع قوات حفظ السلام، ما اضطر القوات إلى الابتعاد حفاظًا على سلامتها، بينما استمرت الدبابات بتتبعها عبر أشعة الليزر.

وأشارت اليونيفيل إلى أن الدبابات غادرت المكان بعد نحو نصف ساعة، ولحسن الحظ لم يُسجل أي إصابات.

وأكدت قوات حفظ السلام أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقًا بالأنشطة في تلك المناطق وفق الممارسات المعتادة أثناء عمل الدوريات في المناطق الحساسة القريبة من الخط الأزرق.

وأشار البيان إلى أن هذا النوع من الهجمات على قوات حفظ السلام، التي تنفذ مهامها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، يتكرر بشكل مقلق ويعد انتهاكًا جسيمًا للقرار، ويقوض الاستقرار الذي تعمل اليونيفيل والأطراف المعنية على ترسيخه.

هذا وتم تأسيس قوة اليونيفيل في عام 1978 بعد اجتياح إسرائيل جنوب لبنان، ووسع مجلس الأمن مهامها لاحقًا لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ على الاستقرار وفق القرار 1701 الصادر في عام 2006 بعد حرب لبنان الثانية.

رئيس البرلمان اللبناني: الوحدة الداخلية هي السلاح الأقوى لمواجهة العدوان الإسرائيلي

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن “وحدة المكونات الداخلية تمثّل السلاح الأقوى في مواجهة العدوان الإسرائيلي”، مشددًا على أن إسرائيل ما كانت لتعتدي على لبنان لو كان أبناؤه موحّدين في صف واحد.

وأشار بري إلى أن لبنان بأكمله أصبح في مرمى الاستهداف الإسرائيلي، محمّلًا الحكومة مسؤولية حماية البلاد وتنفيذ التزاماتها الوطنية، وداعيًا إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من النقاط الخمس التي احتلتها في جنوب لبنان.

وأوضح أن الطائفة الشيعية ليست من دعاة الحرب، بل ردّت على الاعتداءات بدافع وطني خالص، وليس استجابة لأي أجندات خارجية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار بعض الضربات الإسرائيلية على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على فتح “حزب الله” جبهة دعم قطاع غزة، فيما لم يلتزم الجيش الإسرائيلي بانسحاب كامل من المناطق المتفق عليها.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اليونيفيل أخبار لبنان استهداف اليونيفل اعتداء على اليونيفيل الجيش الإسرائيلي اليونيفل اليونيفيل حزب الله وإسرائيل قوات اليونيفيل قوات حفظ السلام لبنان لبنان وإسرائيل الجیش الإسرائیلی قوات حفظ السلام

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • غوتيريش يعرض 3 خيارات لقوات اليونيفيل في لبنان
  • بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان