وميض الحياة الأخير.. سر الضوء الخافت الذي ينطفئ مع موت الكائنات الحية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
في اكتشاف علمي لافت يفتح نافذة جديدة على فهم أسرار الحياة، توصل باحثون من جامعة كالغاري والمجلس الوطني للبحوث في كندا إلى أن جميع الكائنات الحية تصدر ضوءا خافتا للغاية يعرف علميا باسم «الفوتونات الحيوية» (Biophotons)، وهو بريق دقيق يختفي تمامًا عند لحظة الموت.
. اكتشف المشروب الخارق
اعتمد الباحثون في دراستهم على تقنيات تصوير عالية الحساسية باستخدام كاميرات متطورة من نوعي EMCCD وCCD، القادرة على التقاط أدق الإشارات الضوئية.
وأظهرت التجارب أن الكائنات الحية، رغم عدم قدرتنا على رؤية هذا الضوء بالعين المجردة، تتوهج بشكل مستمر طالما كانت خلاياها نشطة.
تجارب على الفئران والنباتاتشملت الدراسة فئران حية، إلى جانب أوراق نباتية من نوعي Arabidopsis thaliana وHeptapleurum arboricola. ورصد العلماء بوضوح انبعاث الضوء من الفئران أثناء حياتها، قبل أن يتلاشى بشكل ملحوظ عقب نفوقها، في تأكيد عملي على ارتباط هذا التوهج بالحياة ذاتها.
أما في النباتات، فقد لوحظ أن الأجزاء المصابة من الأوراق أصدرت ضوءا أقوى من الأجزاء السليمة، ما يشير إلى أن الإجهاد أو التلف الخلوي يعزز من هذا الانبعاث الضوئي.
التألق الكيميائي تفسير علمي بعيد عن الخرافةويرجع العلماء هذا الضوء إلى ما يُعرف بـ«التألق الكيميائي»، وهو ناتج عن تفاعلات كيميائية حيوية داخل الخلايا، خاصة تلك المرتبطة بالإجهاد الخلوي.
ويؤكد الباحثون أن هذه الظاهرة تستند إلى أسس علمية دقيقة، ولا علاقة لها بالمفاهيم الميتافيزيقية أو الاعتقادات الروحية حول «الهالات» أو البريق الخفي.
مؤشر حيوي لصحة الخلاياتكشف النتائج أن شدة الضوء الحيوي تزداد عند تعرض الخلايا للضغط، سواء بفعل الحرارة، أو السموم، أو الإصابات، أو نقص العناصر الغذائية.
وهو ما يفتح المجال أمام استخدام هذا التوهج كمؤشر حيوي لمراقبة صحة الأنسجة دون تدخل جراحي.
آفاق واعدة في الطب والزراعةويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يحدث نقلة نوعية في مجالات عدة، أبرزها الطب والزراعة، من خلال تطوير تقنيات غير جراحية لرصد صحة الأنسجة البشرية والحيوانية، وتقييم حالة النباتات، بل ودراسة نشاط البكتيريا والعمليات الحيوية بدقة وسرعة غير مسبوقة.
بريق صغير يختفي عند النهايةويختتم العلماء دراستهم بالتأكيد على أن كل كائن حي يحمل بداخله «وميض حياة» دقيقا، ينطفئ مع انتهاء الحياة، في صورة تعكس التعقيد المذهل للعمليات الحيوية على المستوى الخلوي، وتعيد صياغة فهمنا لمعنى الحياة ذاتها.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Journal of Physical Chemistry Letters، تمثل خطوة مهمة نحو استكشاف دور الضوء الحيوي في علم الأحياء، وقد تمهد الطريق لتقنيات تشخيصية مبتكرة تعتمد على قراءة «بريق الحياة» قبل أن يخبو.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفوتونات الحيوية الكائنات الحية الضوء الحيوي الکائنات الحیة
إقرأ أيضاً:
من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.
الدراجة لإعالة الأسرةتعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.
"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.
رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله، بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.
حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".
إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.
IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009