لسنوات طويلة، ظلّ مريض الواسطى يحمل ملفه الطبي ويسافر به خارج المركز بحثًا عن عملية كان من المفترض أن تُجرى على بُعد دقائق من منزله.


جراحة الأوعية الدموية كانت عنوان معاناة صامتة، وتحويلًا إجباريًا، وتكلفة لا يقدر عليها البسطاء، حتى كُسر هذا الحاجز أخيرًا داخل مستشفى الواسطى المركزي.


اليوم، لا يأتي الخبر في صيغة شكوى أو استغاثة، بل في صورة عمليتين جراحيتين دقيقتين أُجريتا لأول مرة داخل المستشفى، في خطوة تضع المسؤول أمام اختبار حقيقي:
هل ما حدث بداية تصحيح مسار صحي طال انتظاره، أم استثناء عابر يُصفَّق له ثم يُنسى؟


 عمليات حقيقية داخل غرفة العمليات
اللافت في هذا التطور أنه لم يكن إعلانًا نظريًا أو وعدًا مستقبليًا، بل عمليتان تم تنفيذهما فعليًا داخل غرف العمليات بالمستشفى، في مؤشر واضح على أن الإمكانات كانت موجودة، لكن القرار كان غائبًا.

لقطة من العملية 
 تفاصيل الحالات الطبية
  الحالة الأولى:
مريضة تبلغ من العمر 74 عامًا، تعاني من الفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم ومرض السكر، وبدأت الغسيل الكلوي منذ نحو 40 يومًا.
تم تجهيز الحالة وإجراء تركيب وصلة شريانية وريدية بنجاح، وخرجت المريضة في حالة مستقرة وتحسن ملحوظ.
 الحالة الثانية:
مريضة تبلغ من العمر 48 عامًا، تعاني من دوالي مزمنة بالساقين منذ سنوات، خضعت لعملية استئصال جراحي لدوالي الساق اليسرى، مع استمرار المتابعة الطبية بعد الجراحة.
 فريق متخصص وإشراف مباشر


العمليتان تمتا تحت رعاية وإشراف قيادات الصحة بمحافظة بني سويف، وبمشاركة فريق متخصص في جراحة الأوعية الدموية والتخدير والتمريض، في تجربة عملية تؤكد أن الكوادر المؤهلة موجودة داخل المنظومة متى أُتيحت لها الفرصة.

 

أسماء الأطباء المشاركين في العمليات


العمليتان الجراحيتان أُجريتا بواسطة فريق طبي متخصص، ضم نخبة من أطباء جراحة الأوعية الدموية والتخدير، وهم:
د. عادل عبد المنعم – استشاري جراحة الأوعية الدموية
د. محمد سيد هيكل – أخصائي جراحة الأوعية الدموية
د. محمد كامل – استشاري التخدير
وذلك تحت مسؤولية إدارية كاملة من د. هبة حسن، مدير مستشفى الواسطى المركزي، وبمشاركة طاقم تمريض مدرّب تولّى تجهيز الحالات ومتابعتها داخل غرفة العمليات وبعدها، في خطوة تؤكد أن الكفاءة البشرية والإدارية موجودة، لكن السؤال الآن: هل ستصبح هذه الخدمة ثابتة ومستدامة أم مجرد إنجاز عابر للعرض الإعلامي؟

 ما دام الأطباء موجودون والإمكانيات متاحة.. من عطّل جراحة الأوعية الدموية بالواسطى لسنوات؟
السؤال هنا لا يستهدف الأطباء الذين أثبتوا كفاءتهم داخل غرفة العمليات، بل يفتح ملف الإدارة والتشغيل داخل المستشفيات المركزية.
فإذا كانت الكوادر المتخصصة موجودة، وغرف العمليات مُجهزة، فلماذا ظل المرضى لسنوات يُجبرون على التحويل والسفر وتحمل أعباء العلاج خارج مركزهم؟
هل كان الخلل في التخطيط؟
أم في اتخاذ القرار؟
أم في غياب الإرادة لتفعيل تخصص حيوي يمس حياة الآلاف؟


 مركز الواسطى تحت المجهر


عدد السكان: أكثر من 500 ألف نسمة
مستشفى مركزي واحد يخدم المدينة والقرى التابعة
آلاف المرضى من أصحاب:
الفشل الكلوي
الضغط والسكر
دوالي الساقين
عشرات الحالات شهريًا تحتاج تدخلات أوعية دموية
لسنوات طويلة: تحويلات قسرية لمحافظات ومستشفيات أخرى

الإنجاز لا يُقاس بعدد الصور ولا بصياغة البيان،
بل بما سيحدث بعده.
السؤال الذي لا يقبل التجميل: هل أصبحت جراحة الأوعية الدموية خدمة ثابتة ومستمرة داخل مستشفى الواسطى المركزي؟
أم أننا أمام عمليتين للعرض يعقبهما صمت، ثم عودة المرضى إلى دوامة التحويل والسفر والمعاناة؟
المواطن لا يطلب بطولة،
ولا يبحث عن “أول مرة”،
بل يريد أن يسمع جملة واحدة فقط: الخدمة مستمرة… والحق في العلاج مكفول.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: جراحة الأوعية الدموية مستشفى الواسطى بني سويف المركزي انجاز طبي

إقرأ أيضاً:

فكر في الاعتزال بعمر الـ 25.. كاريوس يكسر صمته حول كابوس 2018

كشف الحارس الألماني لوريس كاريوس عن تفاصيل المرحلة الأصعب في مسيرته الكروية، مؤكدًا أنه عاش فترة قاسية بعد نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، وصلت به إلى التفكير في إنهاء مشواره، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه أصبح اليوم أكثر تفاؤلا مع استعداده للعودة إلى الدوري الألماني برفقة شالكه.

وكان شالكه قد عاد إلى دوري الدرجة الأولى الألماني في مايو/أيار الماضي، بعد موسم قوي قدمه كاريوس في دوري الدرجة الثانية، في تحول لافت لمسيرة الحارس الذي ارتبط اسمه لفترة طويلة بالأخطاء التي ارتكبها خلال نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد المونديال.. متى تنطلق الدوريات الكبرى لموسم 2026-2027؟list 2 of 2بايرن ميونخ يحسم موقفه من انتقال أوليسي إلى ريال مدريدend of listرحيل عن ليفربول بعد ليلة كييف

مثّل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 منعطفا حاسما في مسيرة كاريوس، إذ ارتكب حارس ليفربول آنذاك خطأين استغلهما ريال مدريد لتسجيل هدفين، في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الإسباني بنتيجة 3-1.

وبعد تلك المباراة، رحل الحارس الألماني عن صفوف "الريدز"، وصيف البطولة حينها، وانتقل إلى بشكتاش التركي، في تجربة لم يشعر خلالها بالسعادة، قبل أن تتراجع مسيرته بشكل واضح خلال السنوات التالية.

كاريوس بعد استقبال الهدف الثاني لريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 (رويترز)

وقال كاريوس، في مقابلة مع مجموعة "فونكه" الإعلامية، عن الفترة بين عامي 2018 و2020: "كنت أحيانا أعذب نفسي من أجل الذهاب إلى التدريب، وكنت أحاول فقط أن أقضي يومي بطريقة طبيعية قدر الإمكان".

وأضاف: "حتى اليوم، لا أعرف ما الذي كان يجب علي فعله بشكل مختلف. شعرت بفراغ تام، حتى إنني فكرت في إنهاء مسيرتي، لكنني كنت في الخامسة والعشرين من عمري فقط، ولم أستطع البقاء في المنزل. في تلك المرحلة، شعرت بأن لا أحد سيفهمني".

من القمة إلى القاع

ولم يتحدث كاريوس كثيرا خلال السنوات الماضية عن الخطأين، وقال الحارس، البالغ من العمر 33 عاما: "حتى تلك اللحظة، كانت مسيرتي تصعد بخطى ثابتة، ثم انهار كل شيء فجأة، ووصلت إلى القاع".

إعلان

وتابع: "كان الأمر في غاية الصعوبة، خصوصا أنني كنت في منتصف العشرينيات من عمري آنذاك، ولم أكن قد وصلت إلى مستوى النضج الذي أتمتع به اليوم. وبصراحة، فقدت متعة كرة القدم، ولم تعد لدي الرغبة في التدريب أو اللعب. لقد كانت سنوات عصيبة".

لوريس كاريوس يبكي عقب خسارة ليفربول أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 (غيتي)

ولجأ كاريوس خلال تلك الفترة إلى مدرب للصحة النفسية، لكنه أوضح أن الأمر لم يساعده على تجاوز الأزمة، وقال: "لم أستطع تخطي الأمر. على مدار السنوات، تمكنت بطريقة ما من الخروج من هذه الحالة المزرية بمفردي".

شالكه يمنحه فرصة جديدة

ورغم ما عاشه من صعوبات، يرى كاريوس أن تجربته الحالية مع شالكه تمثل فرصة لاستعادة متعة اللعب، مشيرًا إلى القيمة الكبيرة التي يمنحها النادي لجماهيره.

وقال عن اللعب بقميص شالكه: "من غيرهم يستطيع أن يقول إنه يلعب أمام 60 ألف مشجع كل أسبوعين؟ باستثناء نجوم الموسيقى، لا يمكن لأحد فعل ذلك. عليك أن تذكر نفسك بهذا الأمر باستمرار".

كاريوس يحتفل مع زملائه بعودة شالكه إلى البوندسليغا (غيتي)

ويأمل كاريوس أن تكون عودته إلى البوندسليغا عبر بوابة شالكه بداية مرحلة مختلفة في مسيرته، بعدما تجاوز فترة كادت تدفعه إلى الابتعاد عن كرة القدم نهائيا.

مقالات مشابهة

  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
  • فكر في الاعتزال بعمر الـ 25.. كاريوس يكسر صمته حول كابوس 2018
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • بعد تقارير عن انهيار العلاقة مع برشلونة.. دي يونغ يكسر صمته برسالة توضيح
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات