أسعار الأسمنت في مصر مستقرة وسط زيادة الإنتاج وتنامي الصادرات
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
استقرت أسعار الأسمنت في السوق المصرية اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بعد تراجع محدود في الفترة الماضية بلغ نحو 200 جنيه للطن، ما ساهم في تهدئة حركة البيع والشراء بين التجار والمستهلكين، وسجل متوسط سعر طن الأسمنت عند التسليم من المصنع نحو 3820 جنيهًا، فيما بلغ سعر الطن للمستهلك حوالي 4000 جنيه، مع فروق طفيفة بين المحافظات بسبب اختلاف تكاليف النقل وهوامش التوزيع.
وأكد خبراء صناعة الأسمنت أن الاستقرار الحالي يعكس التوازن بين الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، بالإضافة إلى دور الصادرات المتنامي في دعم القطاع. فقد ارتفعت صادرات الأسمنت المصري من 465 مليون دولار في 2021 إلى 670 مليون دولار في 2022 بنسبة نمو 44%، ثم إلى 770 مليون دولار في 2023 بزيادة 14%، ووصلت إلى نحو 780 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024، مسجلة نموًا بنسبة 12%.
وأشار المجلس التصديري لمواد البناء إلى أن الأسمنت المصري يُصدر إلى نحو 95 دولة، متصدرًا الأسواق الأفريقية بفضل جودة المنتج وأسعاره التنافسية وقربه الجغرافي، إلى جانب تحسين الخدمات اللوجستية لتسهيل التصدير.
وعلى صعيد الإنتاج المحلي، كشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع إنتاج الأسمنت إلى 25.39 مليون طن في الفترة من يناير حتى يوليو 2024، مقابل 23.3 مليون طن خلال نفس الفترة من 2023، بزيادة تجاوزت مليوني طن، ما عزز المعروض وساهم في استقرار الأسعار.
ويظل الأسمنت عنصرًا أساسيًا في قطاع البناء والتشييد، خاصة مع تنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية، مع توقع استمرار الاستقرار في الأسعار خلال الفترة المقبلة بدعم وفرة الإنتاج وزيادة الصادرات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأسمنت أسعار الأسمنت أسعار الأسمنت في مصر الصادرات أسعار الأسمنت في السوق المصرية أسعار الأسمنت في السوق المصرية اليوم ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.