شهد عام 2025 حصادًا علميًا متميزًا للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، عكس الجهود المتواصلة لعلماء المعهد وكوادره البحثية، والتوجه نحو التميز العلمي وربط البحث العلمي بقضايا التنمية المستدامة ودعم مكانة مصر الريادية في مجالات علوم البحار والمصايد وذلك في إطار توجيهات الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بتعظيم دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التنمية المستدامة للدولة وتعزيز سياسات البحث والابتكار والانفتاح الدولي

وأوضحت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد، أن المعهد واصل تنفيذ خطته الاستراتيجية الهادفة إلى دعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكات البحثية محليًا ودوليًا بما يتوافق مع الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ورؤية مصر 2030، مؤكدة أن المعهد يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة البحث العلمي المصرية في مجالات علوم البحار والمصايد والاقتصاد الأزرق.

بلغ إجمالي عدد الأبحاث العلمية المفهرسة على قاعدة بيانات Scopus خلال الفترة من 2020 حتى 2025 نحو 2554 ورقة بحثية منشورة في مجلات علمية دولية مرموقة، وجاءت نسبة الأبحاث المنشورة في مجلات الفئة الأولى Q1 بنسبة 42.6%. كما تم إدراج سبعة من علماء المعهد ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم الأكثر استشهادًا الصادرة عن جامعة ستانفورد الأمريكية في أغسطس 2025.

وحقق المعهد تقدمًا ملحوظًا في تصنيف سيماجو (Scimago) لعام 2025 بحصوله على المركز الرابع بين هيئات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والسادس على مستوى الجمهورية، والثالث عشر على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حافظ على المركز الأول في إفريقيا والشرق الأوسط والدول العربية في مجال العلوم المائية للعام الرابع على التوالي.

وواصل المعهد تطوير مجلته العلمية Egyptian Journal of Aquatic Research الحاصلة على تصنيف Q1، إلى جانب توقيع عدد من بروتوكولات التعاون المحلية والدولية، وتنفيذ مشروعات بحثية متنوعة في مجالات البيئة البحرية والمياه العذبة والمصايد، فضلًا عن برامج تدريبية وورش عمل دولية لتأهيل الكوادر البحثية وتعزيز نقل المعرفة والخبرات العلمية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر أخبار مصر وزارة التعليم العالي قائمة ستانفورد جامعة ستانفورد الأمريكية العلوم المائية البحار والمصاید البحث العلمی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مصر واليابان تعززان شراكتهما التعليمية.. زيارة رفيعة لمعهد الكوزن بالعاشر من رمضان
  • قنصوة وعبد اللطيف ونائب رئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي