بهدف عزل الضفة الغربية.. إسرائيل تبدأ بشق طريق السيادة وبناء مستوطنة E1
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
يمر المسار المخطط فوق منازل في تجمّع اسرايا، التي يُفترض هدمها، فيما ستجد مجتمعات فلسطينية أخرى — مثل العيزرية وأبو ديس والسواحرة — نفسها محصورة داخل جيب استيطاني، منعزلة عن محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
تستعد إسرائيل لبدء بناء طريق التفافي الشهر المقبل في منطقة E1 شرق القدس، في خطوة تُنهي فعلياً إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وتُرسّخ تقسيماً دائماً للضفة الغربية المحتلة عبر بنية تحتية مخصصة للاستيطان.
وصُمّم الطريق الجديد ليكون ممراً منفصلاً تُحصر فيه حركة المركبات الفلسطينية، ما يمكّن إسرائيل من حظرهم رسمياً من الطرق الحالية في المنطقة.
وفي المقابل، ستُفتح هذه الطرق أمام المركبات الإسرائيلية دون قيود، لا سيما بعد إلغاء الحاجز الفاصل بين E1 والقدس بمجرد تطبيق القيود على التنقّل الفلسطيني.
ويمر المسار المخطط فوق منازل في تجمّع السرايا، التي يُفترض هدمها، فيما ستجد مجتمعات فلسطينية أخرى — مثل العيزرية وأبو ديس والسواحرة — نفسها محصورة داخل جيب استيطاني، منعزلة عن محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
مشروع E1: ضمّ باسم البنية التحتيةوتغطي منطقة E1 نحو 3% من الضفة الغربية، وهي مثلث استراتيجي بين القدس وبيت لحم ورام الله. وتشكل هذه المنطقة العمود الفقري لأي دولة فلسطينية مستقبلية، إذ تربط شمال الضفة بجنوبها وتوحّد المجال الحضري الفلسطيني.
وتأتي خطة الطريق كجزء لا يتجزأ من مشروع إنشاء مستوطنة جديدة تضم 3401 وحدة سكنية، وافق عليها رسمياً في آب/أغسطس الماضي. وسبق أن وصف وزير المالية الإسرائيلي، بتسالئيل سموتريتش، المشروع بأنه وسيلة لـ"دفن فكرة الدولة الفلسطينية".
وأشارت هاغيت عوفْران، خبيرة الاستيطان في منظمة "بيس ناو" (Peace Now)، إلى أن "الطريق سيكون أداة لتطهير عرقي ضد المجتمعات الفلسطينية المتبقية"، مضيفة: "هم يريدون الأرض، ولا يريدون السكان".
ويأتي هذا التحرّك في سياق عام 2025، الذي سجّل — وفق تقرير للأمين العام للأمم المتحدة — أعلى مستويات البناء الاستيطاني منذ بدء المتابعة عام 2017.
ومن بين المشاريع الجديدة، تبرز مستوطنة "روش هعَيين الشرقية" في مرتفعات السامرة الغربية، التي تُبنى على أراضٍ تصنّفها إسرائيل كـ"أرض دولة"، رغم أن القانون الدولي يعتبر كامل الضفة الغربية أرضاً محتلة.
مقاومة قانونية فلسطينية وتحذيرات دوليةوتلقى الفلسطينيون المتضررون إشعاراً ببدء الأعمال، بعد أن قدّموا طلباً للمحاكم الإسرائيلية لوقف المشروع.
وحصلت محاميتهم، نتّا عمار شيف على رسالة الأسبوع الماضي تمنحهم 45 يوماً للاعتراض. لكن حتى لو تم بناء طريق بديل للفلسطينيين، تؤكد عوفْران أن "ذلك لن يعوّض عن تأثير ضم الأرض نفسها للمستوطنين".
ورغم أن الحكومات الإسرائيلية تسعى لتنفيذ خطة E1 منذ تسعينيات القرن الماضي، فإن الضغوط الدولية والمحلية أخّرتها عقوداً. وفي 2012، أمر نتنياهو بتنفيذها لأول مرة، ثم جُمّدت سنوات قبل أن تُعاد الموافقة عليها قبيل انتخابات شباط/فبراير 2020.
وكان وزير الدفاع آنذاك، نفتالي بينيت، قد أطلق على الطريق اسم "طريق السيادة"، معلناً: "نحن نطبّق السيادة بالأفعال، لا بالأقوال". أما وزير الدفاع الحالي، إسرائيل كاتس، فأكد أن "بناء الطرق وتوسيع المستوطنات يعززان تمسك إسرائيل بالضفة".
Related استمرار في سياسة الضم.. مسؤولون إسرائيليون يدعون لبناء مدينة استيطانية جديدة في الضفة الغربيةغزة والضفة الغربية: عمليات عسكرية وتحركات ميدانية وسط أزمة إنسانيةدول أوروبية تدين تصاعد عنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية موقف دولي موحّد: "انتهاك للقانون الدولي"وعندما منحت إسرائيل الموافقة النهائية على مشروع E1 العام الماضي، أدانت أكثر من 20 دولة — من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا — القرار باعتباره انتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي.
وفي 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً قضى بأن "الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وطالبت إسرائيل بإنهائه "في أسرع وقت ممكن" ودفع تعويضات كاملة".
ومع ذلك، واصلت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ جدول أعمال استيطاني عدواني دون معارضة محلية من أي حزب سياسي رئيسي.
من جهته، وصف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مشروع E1 بأنه "يُشكّل تهديداً وجودياً لحل الدولتين"، مشيراً إلى أن جميع المستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، "تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة".
وتعليقاً على طرح العطاءات الأخيرة، قالت "السلام الآن": "في عرض مثير للقلق لعدم المسؤولية السياسية، تواصل الحكومة الإسرائيلية تقويض أي فرص للتوصل إلى حل سياسي ومستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الضفة الغربية إسرائيل استيطان القدس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي ألمانيا إيلون ماسك سوريا احتجاجات الاتحاد الأوروبي مظاهرات في إيران الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.