شيخ الأزهر يستقبل السفير الهولندي لحقوق الإنسان لبحث التعاون المشترك
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمقر مشيخة الأزهر، السفير فيم جيرتس، السفير الهولندي لحقوق الإنسان، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال الإمام الأكبر إن السياسات العالمية المعاصرة خلَّفت وراءها الكثير من المشكلات والأزمات، بعد أن كان دورها في السابق هو مواجهة تلك التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها، بل والأكثر من ذلك أنها أصبحت تفرض على الآخرين التعامل مع هذه الأزمات والمشكلات، مشددًا على أن السبب الرئيس وراء ما يعانيه إنسان اليوم من تحديات بالغة الخطورة، هو إقصاء الدين عن مراكز التوجيه في المجتمعات، وغياب الدور الأخلاقي والقيم الإنسانية الحاكمة للسياسات العالمية، حتى أصبحت القوة هي الفلسفة الحاكمة في ميدان السياسة العالمية، والدليل على ذلك ما نشاهده حولنا في مناطق متفرقة حول العالم.
وأكد شيخ الأزهر أن الأوضاع العالمية الجارية أصابتنا جميعًا بقلق وبقدر غير قليل من الاكتئاب، ونتساءل: هل هناك أمل في حصول الشعوب على حقوقها وحرياتها، أم أن الأمور تسير بنا إلى ما يشبه عصر الظلام والفوضى والاستبداد؟ مشددًا على أن ما يحدث في غزة من عدوان على الأبرياء كشف حقيقة لا مفر منها، وهي أنه لا توجد قوة أخلاقية ولا رادع قيمي يستطيع وقف حرب الإبادة وانتهاك كرامة الإنسان.
وشدد شيخ الأزهر على أن الأديان كلها بريئة مما حاول البعض إلحاقه بها ـ زورًا وبهتانًا ـ من تطرف وإرهاب، وأن هذه الادعاءات نتجت عن استغلال البعض للدين لتمرير أهدافه وتسييس النصوص الدينية لخدمة السياسة والقفز على مستحقات الآخرين وثرواتهم وأراضيهم، وتجييش عواطف الناس، مصرحًا: لا يوجد نص ديني يبيح القتل والتطرف وجرائم الإبادة، والإرهاب الذي يُمارس باسم الدين هو في الحقيقة نتاج ظلم السياسات العالمية، والتحدي الحقيقي هو كيفية التعامل مع فوضى القوة وتجارة السلاح والسعي وراء خلق المكاسب المادية.
ومن جهته، أعرب السفير الهولندي لحقوق الإنسان عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لجهود فضيلته في نشر قيم التعايش والأخوة والسلام، مشيدًا بتجربة بيت العائلة المصرية في تعزيز التعايش الإيجابي بين المسلمين والمسيحيين في مصر، مؤكدًا أنها تجربة ملهمة للجميع، كما أكد اتفاقه مع الرؤى التي طرحها فضيلة الإمام الأكبر، وضرورة العمل على حصر فيروس “الكراهية” الذي يهدد الإنسانية جمعاء، وضرورة التزام الجميع بتطبيق القانون الدولي والحفاظ على استقلالية مؤسسات المجتمع الدولي للحفاظ على عدالة النظام العالمي.
اقرأ أيضاًبرعاية الإمام الأكبر.. انعقاد «ملتقى وافدات الأزهر.. شموس مضيئة» في هذا الموعد
الأزهر يُدين التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجدًا أثناء صلاة الجمعة في حمص بسوريا
مجمع البحوث الإسلامية يدشن قافلة دعوية بالغربية لتعزيز الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شيخ الأزهر حقوق الإنسان شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب الإمام الأکبر شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت اليوم، الثلاثاء، الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك وميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.